عوض العبدان لصحيفة الوطن البحرينية: هذا العام سيسقط بشار والمالکي

الوطن البحرينية
3/2/2013
سقوط المالکي والأسد ينهي المد الإيراني بالمنطقة
توقع رئيس حرکة “تحرير جنوب العراق” الناشط السياسي عوض العبدان أن يشهد العام الحالي سقوط نظامي المالکي والأسد وانتهاء المد الإيراني في المنطقة العربية.
وقال في حوار مع “الوطن”: “إن الثورة العراقية ليست طائفية، والنظام الحالي في بغداد فقد نصف مساحة البلد خلال 10 أيام فقط”، مشيراً إلی أن “إيران تقيم معسکرات في (البصرة) و(السماوة) لتدريب معارضين بحرينيين وعرب جندتهم لإسقاط أنظمتهم”. وأضاف العبدان أن “ربيع العراق انطلق نتيجة الظلم والتعذيب بحق الشعب، إذ يوجد أکثر من 6 آلاف امرأة عراقية معتقلة للضغط علی أقارب لهن، فيما تشير إحصاءات رسمية إلی وجود 31 ألف سجين، إضافة إلی الموجودين في معتقلات سرية”، موضحاً أن “إيران تعاني أزمات داخلية مع مختلف القوميات وتحاول التغطية عليها بخداع العالم، بينما تشير إحصاءات إلی أن الفرس لا يشکلون إلا 17% من سکان إيران”.
وفي ما يلي جانب من نص الحوار:
کيف انطلق “الربيع العراقي”؟
الربيع العراقي کان يفترض انطلاقه منذ فترة طويلة نتيجة لما تعرض له العراقيون من إرهاب وقتل وإعدامات وتهميش وزج في السجون، ووصل إلی مرحلة لا يطاق، حيث أصبح حجم الظلم بحق العراقيين کبيراً جداً، مما أدی إلی انفجار الشعب بشکل کامل ضد النظام الموجود.
ويوجد في سجون رئيس الوزراء نوري المالکي ما يزيد عن 6 آلاف معتقلة، وتشير إحصاءات وزارة العدل إلی حوالي 31 ألف سجين، إلا أن أضعاف هذا الرقم موجودون في سجون سرية، فضلاً عن أن النساء يعانون من الاغتصاب والتعذيب الممنهج والذي لا يمکن أن ندعي بأنه حالات فردية کونه يحدث في عدة سجون وبمظلة موافقة السلطات.
هؤلاء النسوة لم يعتقلن لجريمة، إنما لم تجد السلطات أزواجهن أو أقارب مطلوبين، ويتم الاعتقال وفقاً للمادة 4 من قانون الإرهاب المسمی “4 سنة” أي “للسنة” نظراً لأنه لم يعتقل أي شخص من أي طائفة أخری سوی السنة وفقاً لذلک القانون.
ومن أکثر الأمور غرابة أن شخصاً يدعی “فراس الجبوري” أعدم وفقاً لحکم صادر عليه بعد اعترافه أمام التلفاز بارتکاب جريمة قتل بشعة في منطقة “الدجيل”، وفق الناطق الأمني في بغداد اللواء قاسم عطا، اتضح لاحقاً أن الأشخاص المزعوم قتلهم من قبل الجبوري أحياء، بينما تم انتزاع الاعتراف منه کي تعدمه السلطات العراقية.
العراق يعيش الآن مجاعة ونری عراقيين يأکلون من القمامة، رغم أن ميزانيته السنوية تصل إلی 120 مليار دولار وهي کفيلة ببناء الشرق الأوسط کاملاً، إلا أنها تذهب لدعم النظام السوري ومخططات إيران في المنطقة.
کل ذلک الظلم أدی لانتشار التظاهرات الکبری من محافظة الأنبار إلی باقي المدن العراقية خلال فترة قصيرة جداً، وکل يوم يزداد عدد المنضمين لرکب “الربيع العراقي”.
لماذا خمدت مظاهرات انطلقت سابقاً في 2011؟
قمع المالکي مظاهرات خرجت في بغداد وعدة مدن عراقية، وتم فصل واعتقال کل من شارک فيها، علی مرأی من القوات الأمريکية التي أعطت الضوء الأخضر لرئيس الوزراء حينها.
أما اليوم فهي لن تقمع التظاهرات فقد تغير التکتيک وأصبحت المظاهرات تنطلق من محافظات الأنبار والموصل وديالی وصلاح الدين، البعيدة عن المرکز (بغداد)، وحجم المشارکة والإصرار من قبل المتظاهرين يؤکد أن التغيير قادم لا محالة، إضافة إلی أن قوة وشجاعة المعتصمين ازدادت کثيراً خلال العامين الماضيين بعدما حصل في بلدان عربية.
التظاهرات الحالية متهمة بالطائفية، ما حقيقة ذلک؟
من يطلق هذا الاتهام يجب أن يکون عادلاً ونزيهاً، ومن يقتل ويظلم ويده ملطخة بدماء سفکها علی أسس طائفية لا يجوز له اتهام الآخرين بها، المدافعة عن الأعراض والشرف والوطن ليست أمراً طائفياً.
حجم الرفض الشعبي الآن للمالکي کبير ومن جميع أطياف الشعب العراقي، سواء الأکراد أو جهات عديدة داخل الطائفة الشيعية المساندة لمطالب إصلاح وإعمار البلد وإعادته إلی مکانه الحقيقي بين الدول العربية.
أغلب الأحزاب الموجودة في السلطة والمستفيدة منها -وإن ادعی تأييد الثوار وشرعية المطالب- لا يريد تغيير النظام، إنما رئيس الوزراء نوري المالکي فقط، وذلک لن يخدم العراق في شيء، فالنظام مصنوع في إيران وتشرف عليه استخباراتها “إطلاعات” ويجب ألا يبقی، وتغييره مقابل مجيء الجعفري أو باقر جبر صولاغ يعني عودتنا للمربع الأول.
ثم إن حرکة تحرير الجنوب شارکت في تظاهرات الأنبار منذ الأيام الأولی، ويوجد مخيم خاص بالشباب من جنوب العراق مع باقي المعتصمين، إلا أن وسائل الإعـــــلام الرسمــــــية العراقية تحاول إظــهـــــار التظاهـــرات وکأنها طائفية.
عدم خـروج أهالــي الجنــوب حتی الآن بشکل کبير مرده تدخل إيران الکبير هناک حيث لا يستطيع العراقيون التحرک بسهولة، ولکنهم سينتفضون قريباً جداً بإذن الله.
ما هي دلائل التدخل الإيراني في جنوب العراق؟
النظام الإيراني يحاول تغيير صورة الجنوب العراقي، والحملة الإعلامية مرافقة لجرائمه علی الأرض، فهناک أکثر من 120 صحيفة و40 محطة تلفزيونية و80 إذاعة تستهدف أهل الجنوب وتريد فصلهم عن محيطهم العربي، فضلاً عن وجود عشرات الأحزاب السياسية الکبيرة لم تنجح حتی الآن في استقطاب جميع الأهلي هناک.
ما هي “حرکة تحرير الجنوب” التي ترأسها؟
حرکة تحرير الجنوب نشأت في محافظة البصرة بعد احتلال إيران للجنوب العراقي، حيث نسعی من خلالها لمقاومة الاحتلال سلمياً لاعتقادنا أن حمل السلاح يجرنا إلی دماء وسقوط ضحايا أبرياء کثر ولقناعتنا الکاملة أن إيران مارد من کارتون أو بالون کبير ينفجر في أي لحظة.
وانتشرت الحرکة بفضل الله في جنوب العراق بعد طرح مشروعها حيث انضمت إليها شخصيات من مختلف الطوائف والقوميات، خاصة کل من يشعر بخطر إيران علی الجنوب، وتعرضنا لمضايقات وإغلاق لمکتبنا في البصرة، ونحن لا نتلقی أي دعم مادي من أي جهة، إنما نعتمد علی تبرعاتنا الشخصية.
ما هو تأثير سقوط المالکي علی الدول العربية؟
نتائج الربيع العراقي ستظهر في حال نجاحها مباشرة، وسقوط النظام يعني انتهاء الهيمنة الإيرانية في هذا البلد، ويؤکد أنها لن تستطيع التمادي والتطاول علی البلدان الأخری، ليعود العراق سداً منيعاً بين إيران والمنطقة، وإعادة بناء العراق ستضمن بقاء بلاد الفرس بعيدة.
هناک الکثير من عملاء إيران اليوم يتلقون تدريباً وتمويلاً من داخل العراق، والعديد من المعارضين البحرينيين موجودون في معسکرات نقلت إلی البصرة أو منطقة “البصية” في محافظة السماوة.
وأصبحت تلک المعسکرات مخصصة لتدريب العرب والخليجيين من عملاء إيران جندتهم معارضين لأنظمة بلدانهم.
ولدی المعارضة البحرينية امتيازات کبيرة فقضية المملکة جوهرية عند إيران، مع اعتقادها بقطع شوط کبير في احتلال البلد ولم يتبق إلا سقوط النظام.
من تلک الامتيازات دعم المراجع والمؤسسات الدينية والحزبية، وتمويلها افتتاح مقرات في البصرة وبغداد والنجف، ومنح أفرادها الجنسية العراقية لسهولة التحرک بعيداً عن أعين بلدانهم، ودعمهم مادياً من خلال عقود وزارتي النفط والتجارة العراقيتين، بملايين الدولارات.
يضاف إلی ذلک أن الحکومة العراقية لا تتعهد بحماية مقر السفارة البحرينية الشرعية في منطقة المنصور في بغداد، والسفير يعمل من مکان آخر، لإعطاء الفرصة لعملاء إيران بالظهور علی الساحة وتقديمهم وکأنهم هم ممثلو شعب البحرين.
الجميع يقف مع إرادة الشعوب ولکن بدون العملاء اللذين يريدون تسليم بلدانهم لدول أخری کما حدث في البحرين وقبله العراق، إيران لا تريد مصلحة أي شعب، وإنما اختلاق الأزمات لتخريب البلدان العربية، وهي تقوم بذلک تجاه ما يسمی “الثورة البحرينية” بدعمها أکثر من 30 قناة إيرانية تضخم کل ما يحدث، ولو سقط أحدهم أرضاً وهو يسير في الشارع لاتهمت الحکومة البحرينية بانتهاک حقوق الإنسان.
أما الأزمة الحالية في الکويت کان سببها أوامر خرجت من طهران لتغيير المشهد السياسي، وهو ما صرحت به قبل عامين، بعد فشل خطتها في البحرين ودخول قوات درع الجزيرة، فراحت إلی الخطة البديلة من خلال استهداف الکويت.
إيران وعملاؤها سرطان، ينتشر مع الزمن، ويجب استئصالهم مثل داء لا علاج له.
أتوقع أن يشهد عام 2013 سقوط نظامي بشار والمالکي بشکل کامل يتبعه سقوط حزب الله في لبنان، الأمر الذي ينهي “الهلال الإيراني” من الوجود، لتبدأ بعده حرب إيران الداخلية وتأکل نفسها.







