أخبار إيرانمقالات

إصلاح لاوجود له إلا في طهران

 


دنيا الوطن
4//5/2017

 
بقلم:ليلی محمود رضا

 

نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية منذ تأسيسه و لحد يومنا هذا، قدم الی العالم ثلاثة تجارب سياسية زعم بأنها إصلاحية، الاولی کانت للراحل هاشمي رفسنجاني و الثانية کانت لمحمد خاتمي،
وکل منهما بقي دورتين رئاسيتين في الحکم، بالاضافة الی حسن روحاني الرئيس الحالي الذي تم إنتخابه لولاية ثانية بعد أن أمضی فترة ولايته الاولی، لکن لو راجعنا فترتي رفسنجاني و خاتمي، لوجدنا أن أي إصلاح حقيقي و واقعي لم يتحقق و ينجز طوال کل تلک الاعوام وانما کان هنالک فقط کلام و تصريحات براقة و وعود و أمان لم تری النور أبدا.
.
حسن روحاني، سبق قدومه الی سدة الحکم حملة إعلامية واسعة النطاق، بحيث صورت للعالم کله بأن روحاني سيفعل و ينجز کل ماقد عجز عنه رفسنجاني و خاتمي و سيحقق المعجزة التي حلم بها الشعب الايراني و المجتمع الدولي، لکن وبعد کل هذه المدة و عقب إنتخابه لولايته الثانية خرج بتصريح دافع فيه بقوة عن دور الحرس الثوري في سوريا و العراق و لبنان و اليمن و کونه يساهم في إستتاب السلام و الاستقرار في المنطقة!
أحکام الاعدام التي تصاعدت في عهد روحاني بصورة غير مسبوقة بحيث أوصلت هذا النظام الی المرکز الاول عالميا، الی جانب التشدد في تطبيق قوانين جديدة أضافت المزيد من القيود علی الحريات العامة و علی النساء بصورة خاصة، فيما شهدت السجون تدهورا عاما جعلها تعاني من أوضاع وخيمة کان من أبرز معالمها، أن السجون قد إکتضت بالمسجونين الی الدرجة التي صارت الکثير من السجون تضج بأضعاف طاقتها القصوی من السجناء، کما أن الخدمات فيها إنعدمت الی حد کبير و إزدادت حالات التعذيب و الضرب و الحرب النفسية داخل السجون، بالاضافة الی حوادث الاعتداء و التطاول علی السجناء ولاسيما السياسيين منهم و التي باتت تتکرر بصورة غير مألوفة بين الفترة و الاخری بحيث تکاد تصبح ظاهرة.
حقوق الانسان في ظل هذا النظام، يشهد إنتهاکات کبيرة و واسعة و کلما يمر الزمن يضيق النظام القائم من الخناق أکثر فأکثر زاعما ان ذلک تنفيذا لشريعة الله(کما قال أيضا روحاني)، وتبرز هنا أهمية و ضرورة الدعوة التي أطلقتها السيدة مريم رجوي رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية و التي طالبت فيه بإحالة ملف حقوق الانسان في إيران الی مجلس الامن الدولي، وقد بررت السيدة رجوي دعوتها هذه بعدم إمکانية تحقق أي إصلاح او تقدم في مجال حقوق الانسان لأن في ذلک نهايته کما تؤکد دائما بل وحتی يمکننا القول بإن قيام النظام بالاصلاح في مجال حقوق الانسان هو المستحيل بعينه، وان الجهة الوحيدة القادرة علی التکفل بملف حقوق الانسان و ضمانه هو مجلس الامن الدولي، وان هذا الامر لو تحقق فعلا فإنه سيقدم خدمة کبيرة للسلام و الامن و الاستقرار ليس في إيران فقط وانما في عموم المنطقة و العالم.

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.