مقالات

حل واحد لمشکلة حقوق الانسان في إيران

دنيا الوطن
1/2/2015
 کوثر العزاوي


لايمکن إعتبار ماقد جاء في التقرير العالمي لمنظمة”هيومن رايتس ووتش”الدولية لحقوق الانسان يوم الخميس 29/1/2015، من أن”العناصر القمعية داخل قوات الأمن والاستخبارات والقضاء في إيران احتفظت بسلطات واسعة وارتکبت انتهاکات جسيمة للحقوق خلال عام 2014″، کأي من تقاريرها السابقة ولاسيما عندما أکدت بأن”قوات الأمن والاستخبارات الإيرانية القوية قد نفذت أنشطتها القمعية، بمساعدة من القضاء المذعن، رغم آمال في تحسن الأوضاع الحقوقية بعد أن أصبح حسن روحاني رئيسا في أغسطس/آب 2013″.، مما يدل علی أن المنظمات و الاوساط المعنية بحقوق الانسان ليس لم تعد تثق بمزاعم الاصلاح و الاعتدال في إيران وانما تشير أيضا الی خروقات و إنتهاکات فاضحة في ظلها.


بحسب هذا التقرير الذي أشار الی التصاعد الاستثنائي لحملات الاعدامات في إيران، فإنه أشار أيضا الی أنه”تتعرض السيدات والأقليات العرقية والدينية في إيران، بما في ذلک البهائيين، للتمييز في القانون والممارسة”.، کما انه اوضح أيضا علی أنه”تعتبر إيران أيضا واحدة من أکبر السجون للصحفيين والمدونين في العالم، في وجود ما لا يقل عن 48 قيد الاعتقال حتی أکتوبر 2014. وکان من بينهم مراسل واشنطن بوست، جايسون رضائيان”.، فإن الصورة و المشهد يتوضح أکثر عن الواقع المزري و الوخيم لملف حقوق الانسان في إيران في ظل النظام القائم في إيران.


تأتي هذه المعلومات الملفتة للنظر عن أوضاع حقوق الانسان في إيران، في وقت أکدت فيه السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية بأن في” إيران الرازحة تحت وطأة سلطة الفاشية الدينية، فان مجتمعنا يتعرض لانتهاک سافر وهمجي ضد حقوق الإنسان بصورة يومية. ومنها مع 1200 حالة إعدام جری تنفيذها في عهد روحاني.”، کما جاء في خطابها الاخير أمام النواب و الشخصيات السياسية في المؤتمر الذي إنعقد في المجلس الاوربي في ستراسبورغ، والذي يجب ملاحظته في خطابها هذا انها قامت بالربط بين تردي و وخامة أوضاع حقوق الانسان في إيران و بين التدخلات السافرة التي يقوم بها النظام الايراني في الشؤون الداخلية في سوريا و العراق و باريس و باکستان، وهي بذلک تؤکد علی الدور الرئيسي للتطرف الديني في تفاقم ظاهرة إنتهاک حقوق الانسان في إيران بصورة خاصة و المنطقة بصورة عامة.
مشکلة ملف حقوق الانسان في إيران و التي تتفاقم يوما بعد يوم و تزداد تعقيدا، وليس هناک من سبيل او اسلوب لمعالجته و إيجاد حلول له في ظل تواجد و إستمرار النظام الديني الحاکم، يتفاقم أکثر فأکثر خصوصا مع التقاعس الدولي ازاء ذلک، لکن و بسبب الظروف و الاوضاع الدولية الراهنة، فإن النظام الايراني يعمه في الاستمرار بأساليبه و نهجه التعسفي ضد الشعب الايراني و يصعد من قمعه و عدوانيته ضد الشعب الايراني، وهو مايدعو و يحفز علی التفکير في الاسلوب و النهج المناسب و الملائم للتعامل و التعاطي مع هذه المشلکة علی أمل إيجاد حل مناسب لها، لکن الحقيقة التي لامناص منها هي ان ماقد طرحته سيدة المقاومة الايرانية مريم رجوي من ضرورة إحالة ملف حقوق الانسان في إيران لمجلس الامن الدولي کحل اساسي و قاطع لقضية حقوق الانسان في إيران، والذي أکدت الاحداث و الامور کلها علی انه الحل الامثل لملف حقوق الانسان في إيران.

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.