الرئيسة مريم رجوي:الشيعة العرب کوقود للمشروع الايراني

کتابات
1/2/2015
منی سالم الجبوري
“لا حاجة لحرب عسکرية لحماية الأمن القومي داخل البلد، أما خارج الحدود فإن الجهاد المسلح مستمر ضد أعداء الثورة الإسلامية”، هذا التصريح أطلقه قائد الحرس الثوري الإيراني اللواء محمد علي جعفري، والذي يبين فيه بمنتهی الوضوح الدور الذي تقوم به طهران في المنطقة، والذي يثبت حقيقة تدخلها في الشؤون الداخلية لدول نظير سوريا و العراق و لبنان و اليمن.
کثيرة و متباينة هي التصريحات و المواقف السياسية الصادرة من جانب القادة و المسؤولين في إيران و التي تشير في مجملها الی ان إيران تحبذ جعل ساحات مواجهتها و حروبها المحتملة مع أعدائها خارج حدودها، وکما هو واضح و جلي فإنها ومن خلال دورها الذي تقوم به في العديد من الدول العربية حيث تقوم بإعداد ميليشيات مسلحة من الشيعة العرب الذين قد تم إعدادهم إعدادا عقائديا خاصا بحيث يتم تصوير النظام السياسي القائم في طهران بأنه المرجعية الوحيدة التي يجب الاقتداء وتبعا لذلک يتم جعل الولاء للوطن و الشعب او العرق أمرا ثانويا ليست له أية أهمية قياسا بذلک.
النظر الی الميليشيات الشيعية التي تم تأسيسها من جانب الحرس الثوري بحد ذاته و الذي صارت أعداد منتسبيها تتجاوز ال200 ألفا وهي قابلة للتزايد بإضطراد، کما ان الميليشيات المسلحة في لبنان ضمن حزب الله هي الاخری تتجاوز ال200 ألفا أيضا الی جانب ميليشيات الحوثي في اليمن و ميليشيات أخری في سوريا، لم يعد هنالک من شک بأنها قوات نظامية تخضع لأوامر و توجيهات من طهران نفسها، ولئن تقوم کل واحدة منها الان بدور محدد لها في بلدها، لکن الخط العام لکل الادوار يسير وفق ماتبتغيه و تتطلبه مصالح و رغبات طهران، لکن من الواضح أنه من المتوقع مستقبلا و في ظل ظروف و مستجدات خاصة بها ان يتم توجيه کل هذه القوات التابعة لها بإتجاه تنفيذ مهام قد تتعلق بخوض حروب تتعلق بها علی وجه التحديد.
هذه الميليشيات التي تتعاظم دورها يوما بعد يوم في العراق و سوريا و لبنان و اليمن، باتت تثير قلق العديد من الاوساط السياسية و الحقوقية الدولية، خصوصا منظمة العفو الدولية و التي أکدت في بيانات لها أن الخطر الذي تمثله الميليشيات الشيعية في العراق هي أکبر من خطر تنظيم داعش، وحتی ان الزعيمة الايرانية المعارضة مريم رجوي قد أکدت مؤخرا في خطاب لها بأن الميليشيات الشيعية هي الخطر الرئيس واهم الاداة للأغتيالات والتطرف الديني، مشددة علی انه و من خلال إستخدام طهران لهذه الميليشيات استطاعت” تحويل اربعة البلدان العربية إلی ساحات للاغتيال والدمار.”، والحقيقة التي من المهم جدا التمعن و التدقيق فيها، هي ان طهران لم تقدم من شئ لهذه البلدان
الخاضعة لنفوذها سوی المشاکل و الازمات و الفتن الطاحنة، فيما وفرت لنفسها أمنا و استقرارا نسبيين علی حساب شعوب هذه البلدان و ببرکة و جهد و کد الشيعة العرب المأخوذين و المنبهرين بأفکارها و طروحاتها ولاندري متی سيحين الوقت الذي يشعرون فيه انهم مجرد وقود للمشروع الايراني وليس أکثر!







