دعوة لموقف دولي ينقذ سجناء سياسيين ايرانيين أکرادًا

ايلاف
16/12/2014
د أسامة مهدي
دعت المعارضة الايرانية المجتمع الدولي الی العمل علی انقاذ حياة 29 سجينًا سياسيًا ايرانيًا کرديًا في سجن أرومية يخوضون إضرابًا عن الطعام منذ 25 يومًا، بعد أن تدهورت الحالة الصحية لثمانية منهم، وسط تهديدات ادارة السجن بإعدامهم.
طالب المجلس الوطني للمقاومة الايرانية جميع المنظمات الدولية المدافعة عن حقوق الانسان والمفوض السامي لحقوق الانسان والمقرر الخاص المعني بواقع حقوق الانسان في ايران التابع للأمم المتحدة الی اتخاذ خطوة عاجلة وفاعلة لانقاذ حياة 29 سجينًا سياسيًا کرديًا ممن يعيشون في اضراب عن الطعام منذ 25 يومًا في سجن مدينة ارومية المرکزي، داعيًا الی النظر في مطالبهم خاصة بعد تدهور الحالة الصحية لثمانية منهم.
وقد أضرب 29 من السجناء السياسيين الأکراد عن الطعام في عنبر رقم 12 بسجن مدينة ارومية المرکزي منذ يوم 20 تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي، احتجاجًا علی محاولات مخابرات النظام لاغلاق عنبر السجناء السياسيين وتکثيف عناصرها وضغوطهم علی السجناء وعوائلهم، وذلک بنقل المجرمين الجنائيين الی عنبر السجناء السياسيين، وکذلک نقل عدد من السجناء السياسيين الی عنبر السجناء الجنائيين.
واضاف المجلس في بيان صحافي من مقره في باريس، تسلمت “ايلاف” نسخة منه، الثلاثاء، أن عناصر مخابرات النظام وبدلاً من النظر في حالة السجناء استدعوا 4 منهم وهددوهم بالقتل، وقالوا لهم: “حياتکم بيد وزارة المخابرات ولا يمکن لأحد أن يفعل شيئًا لکم، لأنه لا منظمات حقوق الانسان هنا في ايران وتسود هنا قوانين الجمهورية الاسلامية”.
وهددت عناصر النظام السجناء المضربين عن الطعام بأنه في حال مواصلة اضرابهم سيعدمونهم، ثم سيشکلون ملفات جديدة لجميع السجناء المضربين وسيصدرون احکامًا جديدة عليهم، وکذلک سينقلون المزيد من السجناء العاديين الی عنبرهم.
وقد تم نقل 8 من السجناء السياسيين المضربين عن الطعام إلی مستوصف السجن بسبب تدهور حالتهم الصحية، ألا أن المضربين مستمرون في إضرابهم وهؤلاء هم : علي رضا رسولي، علي أحمد سليمان، علي افشاري، شيرکو حسن بور، يوسف کاکه ممي، خضر رسولي راد، محمد عبدالهي، عبد الرضا رسولي، سيروان نجاوي. وقد أراد أطباء المستوصف زرق المغذي لهؤلاء بسبب انخفاض ضغط الدم المثير للقلق لدی السجناء غير أنه تم منع هذا العلاج الطبي وأعيد السجناء إلی القفص بالرغم من ضعفهم البدني.
وقد هاجمت قوات الحرس الخاصة بالسجن السجناء بالهراوات والعصي الکهربائية في 29 من الشهر الماضي، وانهالوا عليهم بالضرب واصابوهم بجروح مختلفة ووجهوا لهم شتی الاهانات والشتائم
کما لم تسمح ادارة السجن للسجناء السياسيين الاکراد بالحصول علی الادوية.
وقد تحدثت تقارير موثوقة من إقليم کردستان بايران عن أن السلطات القضائية أعدمت مؤخرًا شابين شنقاً بتهمة محاربة الله ورسوله عن طريق الانتماء الی منظمات محاربة. واشارت الی أن السلطات القضائية وبأمر مباشر من رئيس القضاء آية الله صادق لاريجاني نفذت الإعدام شنقاً بالناشطين الکرديين الشابين حبيب الله گلپري پور ورضا اسماعيلي، وذلک بعد اسبوع من رسالة وجهها حزب الحياة الحرة لکردستان “بيجاک” الی الرئيس حسن روحاني دعاه الی الحوار مع الأحزاب الکردية المعارضة التي تطالب بالديمقراطية لإيران، والفيدرالية والحکم الذاتي لکردستان، وأن يبدأ بتعزيز سلطة القانون وتطبيق المادتين 15 و19 من الدستور الحالي للبلاد بشأن الحقوق القومية.
ويتهم ناشطون أکراد السلطات القضائية الايرانية بتنفيذ أحکام إعدام بصورة عشوائية انتقاماً فقط لمقتل خمسة من عناصر الحرس الثوري في مدينة بانة، وينفي حزب “بيجاک” صلته بمقتلهم، ويقول إنه لا يستبعد أن يکون سببه نزاع داخلي بين عناصر الحرس الثوري الإيراني.







