أصدر سجناء الرأي من أبناء السنة في سجن کوهردشت بمدينة کرج الايرانية بيانا بمناسبة اليوم العالمي لحقوق الإنسان.

16/12/2014
بسم الله الواحد
سمي يوم 10کانون الأول/ ديسمبر باليوم العالمي لحقوق الإنسان. وتهدف تسمية هکذا يوم إلی جلب الانتباه العالمي بضرورة تحسين حقوق الإنسان في العالم والدفاع عن جميع المظلومين وضحايا حقوق الإنسان علی الصعيد العالمي. إلا أن کلا من المصالح الجهوية والفئوية وعدم التنسيق في ضحايا الحقوق المفقودة في الوصول إلی منصات مختلفة أسفرت عن لاعدالة أکثر نشاهدها في هذا المجال.
وعادة تهتم المؤسسات المعنية بحقوق الإنسان بناشطين متواجدين في المراکز ممن يتمتعون بشهرة ووصول کبيرين إلی وسائل الإعلام الإخبارية ولوبيات وراء الکواليس أو أقليات تحظی بدعم وإسناد من قبل المؤسسات العالمية. فبالتالي يقع الکثير من الناشطين السياسيين والمدنيين والأقليات موقع الاهتمام بشکل کبير فيما لا يلفت انتهاک الحقوق الأولية لعدد آخر من السجناء کحق الحياة انتباها يذکر بين هؤلاء الناشطين. علی سبيل المثال والحصر، حوکمنا نحن 81 من سجناء الرأي من أبناء السنة في سجن رجائي شهر في الشعبة 28 لمحکمة الثورة بالعاصمة طهران بشکل شکلي وغير معلن وذلک دون أن نتمتع بالحقوق الأساسية حتی حق اختيار المحامي حيث أدين 40منا بالإعدام والباقون بالحبس لسنوات طويلة. کما تم تأييد أحکام الإعدام في حق 14منا لحد الآن بحيث أن خطر الإعدام يهدد أرواحهم في کل لحظة تمر.
کما إننا تمکنا من إيصال أصواتنا المجهولة ومظلوميتنا إلی وراء أسوار السجن بقبولنا مخاطر عدة وممارسة الأذی والمضايقات المتواصلة في حقنا وبدفع ثمن باهظ، لکي تدعمنا المؤسسات المعنية بحقوق الإنسان الداخلية والدولية ولکن ومع الأسف لم يحدث هذا الأمر ولم يشر حتی السيد أحمد شهيد المقرر الخاص التابع للأمم المتحدة في تقريره الصادر إلی هذه القضية سوی إشارة عابرة.
هذا وتجدر الإشارة إلی اهتمام المؤسسات المعنية بحقوق الإنسان بقضية التمييز في إيران. ويشکل أبناء السنة 20بالمائة من نسمة البلاد بحيث أن هذه النسبة غير قابلة للمقارنة مع باقي الأقليات التي لا تشکل حتی نسبة 1(واحد) بالمائة من المجتمع الإيراني من حيث عدد السکان. کما مورس ومنذ انطلاقة الثورة لحد الآن الظلم والاضطهاد في حق هذه الأقلية الأکبر في البلد بشکل کبير ولکن لم يستأثر هذا الانتهاک المتواصل لحقوق الإنسان في حق هؤلاء باهتمام واسع وکاف فلا يمکن مقارنتها مع باقي الأقليات من هذا المنطلق أيضا. إلا أننا نقدر المنظمات المدافعة عن حقوق الإنسان نظير منظمة العفو الدولية علی اهتمامها بقضيتنا متوقعين أن تعمل جميع المؤسسات علی تحقيق حقوق جميع المظلومين في إيران وذلک بعيدة عن حالات التمييز السائدة. وللأسف لا قيمة لأنفس وأرواح أبناء البشر في المحافظات التي يعيش فيه أبناء السنة في إيران وليس يعتقل ناشطو الرأي والناشطون السياسيون بکل سهولة ويتعرضون للتعذيب والإعدام فحسب، وإنما يتعرض العتالون ممن يحملون السلع علی عواتقهم جراء الفقر ومن أجل الحصول علی رغيف خبز ولقمة عيش لأولادهم، لإطلاق مباشر من قبل حراس الحدود فيصيبون بجروح أو يصابون بالعوق أو حتی يقتلون إذ لا أحد يتحمل المسؤولية إزاءهم. وللأسف لا يلاحظ اهتمام کاف من قبل المؤسسات المعنية بحقوق الإنسان للإجحاف المفروض علی أبناء السنة من الناحية الدينية والسياسية والثقافية والاقتصادية. کما لا تستأثر حالات نظير الإضراب عن الطعام من قبل السجناء السياسيين في سجن مدينة أرومية من أجل الحصول علی أدنی الحقوق الإنسانية بالاهتمام من قبل وسائل الإعلام والمؤسسات المعنية بحقوق الإنسان.
فعسی أن ينتهي الظلم والجور في العالم بأسره؛ وإننا إذ نعلن عن التعاون والتعاطف مع کل المظومين سواء کانوا في السجون أو خارجها، نطالب بتحقيق الحقوق الشرعية لأي واحد واحترام العدالة.
من جانب مجموعة سجناء الرأي من أبناء السنة في سجن رجاييشهر







