أخبار إيرانمقالات

إنتخابات في خضم إيران تغلي غضبا

 

 

الحوار المتمدن
12/5/2017
 
بقلم:فلاح هادي الجنابي

 

في کل بلد في العالم عندما تجري إنتخابات فيه، يتم الحديث عن مشاريع و أمور عمرانية و خدمية إجتماعية قد تم إنجازها و يسعی المتنافسون في الانتخابات من أجل تطوير کل ذلک أو الاتيان بما هو أفضل منها،
لکن في إيران و في ظل نظام ولاية الفقيه فإن القضية تختلف تماما، ذلک إن المتنافسون”المشبوهون” يتسابقون علی الحديث عن الاوضاع المتدهورة و الوخيمة في إيران في ظل هذا النظام و يقومون بنشر غسيلهم القذر ساعين و بصورة مثيرة للسخرية إلقاء تبعة تدهور الاوضاع علی سياسات فلان و فلتان من أجل تبرئة المرشد الاعلی الملا خامنئي الذي هو بمثابة الدکتاتور المستبد و يتحکم في کل الامور و القضايا.
من يتابع الاوضاع في داخل إيران في خضم الاستعدادات الجارية لمسرحية الانتخابات المثيرة للسخرية و الاستهزاء، يجد نفسه أمام تجمعات و تحرکات و نشاطات إحتجاجية مختلفة في سائر أرجاء إيران بالاضافة الی تنفيذ أحکام إعدام هنا و هناک، بل وإن الاکثر إثارة للسخرية و التهکم إنه وفي هذا الوقت بالذات هاجم فيه العمال المحرومون من الذين تعرضوا لکارثة إنهيار المنجم و قضی في داخله العشرات، سيارة الملا روحاني الذي فر بجلده مذعورا.

نظام الملالي الذي أذاق و يذيق الشعب الايراني کؤوس المرارة و الهوان و جعله في اسوء حال بحيث يفتک به الفقر و المجاعة و الحرمان و الادمان و البطالة و الفساد، وإن کل هذه الامور قد تجمعت و تراکمت خلال أکثر من ثلاثة عقود و نصف في ظل إستمرار هذا النظام و في ظل إستمرار مسرحيات الانتخابات المزيفة الواهية التي لاتقدم و لاتؤخر بل تسعی بکل جهدها من أجل تبرير فشل و إخفاق رأس النظام الدکتاتور الملا خامنئي.

الانتخابات المزيفة التي صار الشعب الايراني بمختلف شرائحه يعلم بأنها مجرد مسرحية إستعراضية غايتها و هدفها خداع الشعب الايراني و العالم من أجل الإيحاء بأن هناک حالة ديمقراطية سليمة في إيران وإن الشعب الايراني يمارس حقوقه کافة و يتمتع بالحرية الکاملة وکل ذلک کما هو واضح کذب في کذب، فهذه الانتخابات الواهية تسعی للتغطية علی أخطاء و جرائم و مجازر و إنتهاکات و فشل النظام، وإن إستمراره کان ولايزال يعني إستمرار الاوضاع البائسة في إيران، ومن هنا، فإن الشعب الايراني قد توصل الی قناعة کاملة و تامة من إن الطريق الوحيد لإصلاح أوضاعه لاتکمن في الانتخابات المزيفة و الکاذبة هذه وانما في ذلک الشعار المهم و المرکزي الذي رفعته المقاومة الايرانية و تدعو فيه الی إسقاط النظام و إنقاذ إيران و المنطقة و العالم من عدوانيته و شره.

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.