مقالات

ظاهرة مرفوضة و يجب مکافحتها

 

دنيا الوطن
29/12/2016
 
بقلم:کوثر العزاوي

 

التأثيرات و الانعکاسات و التداعيات بالغة السلبية لظاهرة التطرف الديني و التي صارت تلقي بظلالها  السوداء علی مختلف دول العالم، هي مسألة مثيرة للإنتباه و يجب التأمل و التفکير فيها مليا من أجل العمل علی مواجهتها و معالجتها و إجتثاثها من الجذور، ولاسيما بعد أن باتت تبث الخوف و الرعب في العالم.
العمليات الارهابية التي يقوم بها المتطرفون الدينيون في دول أوربا و العالم الاخری، يمکن إعتبارها بمثابة رسالة من إن التطرف الديني بإمکانه أن يضرب أينما يشاء من العالم، وهذا يعني للأسف بإنه قد بدأ يتجاوز الاطر و الحدود الخاصة به و ينطلق لما هو أبعد من ذلک، و يطرح نفسه کند و عدو و بديل للحضارة و التقدم الانساني، وهذا مايعني إنه صار يتجاوز الخطوط الحمراء و بکل صلافة و لذلک فإن الدعوة لتوحد مختلف الجهود و الطاقات و حشدها بإتجاه ضرب هذه الظاهرة السرطانية و القضاء عليها تماما، هي دعوة إنسانية ملحة جدا ولامناص منها أبدا.
العمليات الارهابية الاخيرة التي ضربت ألمانيا، وقبلها الولايات المتحدة و فرنسا و بلجيکا و ترکيا و تونس و غيرها، أعطت إنطباعا بأن هذه الظاهرة صارت خطرا کبيرا يهدد السلام و الامن و الاستقرار علی مستوی العالم کله، والنقطة و الملاحظة المهمة التي يجب أخذها دائما بنظر الاعتبار هي إنه ليس هناک تطرف ديني جيد و آخر سئ بل إن کله سئ جملة و تفصيلا ولايوجد هناک من مجال لهکذا مقايسة و مقارنة يقف خلفها نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية، خصوصا إذا ماعلمنا بأن هذا النظام هو عراب التطرف الديني و بؤرته الاساسية في المنطقة و العالم وقد کان هذا النظام ولايزال مصدر و أساس مختلف المشاکل و الازمات العميقة التي تعصف بالمنطقة.
توحد الجهود الاقليمية و العالمية و تظافرها و حشدها في جبهة عريضة ليست ترکز علی الجانب العسکري و الامني فقط وانما أيضا علی الجوانب الفکرية و الاجتماعية ذلک إن مقارعة و مواجهة هذا الفکر و التوجه الانعزالي العدواني الشرير، مسألة بالغة الاهمية خصوصا وإن حججه مثيرة للسخرية و القرف و بالامکان دحضه و إلحاق الهزيمة الشنعاء به، والذي يجب أن نأخذه هنا بنظر الاعتبار هو إن هناک أجندة و مصالح و إعتبارات سياسية خاصة خلف ذلک، وإن توضيح هذه الحقيقة و غيرها و إيصالها الی أسماع المغرر بهم أو الذين يقعون حاليا في دائرة التأثير، قضية هامة له اهميته و دوره الاستثنائي في مواجهة هذه الظاهرة.
من حق شعوب العالم کلها أن تعيش بأمن و سلام و يتم إبعاد شبح الحروب و المواجهات الدينية و الطائفية عنها، ومن حقها أيضا أن تعلن رفضها الکامل لظاهرة التطرف الاسلامي و عدم الخضوع لإبتزازه و إملاءاته، رغم إننا نعلم إن العالم لن يشعر بالامن و الاستقرار طالما بقي النظام الديني المتطرف في طهران واقفا علی قدميه.

 

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.