العالم العربي

أوباما يصب الزيت علی النار في الشرق الأوسط

 



ايلاف
18/7/2015


 


في وقت يراهن الرئيس باراک اوباما علی تسويق الاتفاق النووي مع ايران بوصفه الانجاز الذي سيکفل دخوله التاريخ بين صانعي السلام من الرؤساء الاميرکيين فان محللين وخبراء توقعوا ان يؤدي الاتفاق علی المدی الأقرب الی مزيد من المخاطر الأمنية والعنف الطائفي في الشرق الأوسط.
وإذا کان التهديد الأمني الايراني لاسرائيل يتمثل بامتلاک طهران قنبلة نووية علی المدی البعيد فان هذا التهديد لأمن العربية السعودية لا يرتبط ببناء قدرات نووية ايرانية في المستقبل بل بما يمنحه الاتفاق النووي الآن من قدرات تتيح للنظام امکانية تأجيج الانقسامات الطائفية في المنطقة، بحسب هؤلاء المحللين.
وتقول الکاتبة کارين اليوت هاوس ناشرة صحيفة وول ستريت جورنال السابقة والفائزة بجائزة بوليتز ومؤلفة کتاب عن العربية السعودية “ان الکابوس تحقق”.  فان الخطر الآني الذي يهدد العربية السعودية يفوق بکثير تهديد اسرائيل التي تملک ترسانة نووية اصلا وتستطيع التعويل علی الدعم الاميرکي بثقة أکبر بکثير مما تستطيع العربية السعودية”.
وستتوفر في متناول طهران 100 مليار دولار من الأرصدة الايرانية المجمدة حتی اواخر العام الحالي نتيجة تخفيف العقوبات عليها.  وبالاقتران مع قرار الولايات المتحدة رفع الحظر عن بيع الأسلحة التقليدية والصواريخ الباليستية لايران خلال فترة تنفيذ الاتفاق فان هذا سيضع بيد ايران موارد ضخمة لا لتقوية الاقتصاد الايراني فحسب بل واغداق الدعم المالي والعسکري علی شرکاء ايران ووکلائها في المنطقة، بمن فيهم الميليشيات الشيعية في العراق ونظام بشار الأسد في سوريا وحزب الله في لبنان والمتمردون الحوثيون في اليمن.
ومن شأن تسليح ايران بکل هذه الامکانات ان يضع العربية السعودية في دائرة مرمی طهران من جهة وتنظيم الدولة الاسلامية “داعش” من جهة الأخری ، بحسب الکاتبة هاوس التي تتوقع ان يستثمر داعش مخاوف السنة من تعاظم نفوذ ايران في عموم المنطقة متشجعة بالامکانات الاضافية التي سيوفرها الاتفاق النووي.
وتشير هاوس الی بيان السفارة السعودية في واشنطن هذا الاسبوع الذي يدعو الی عمليات تفتيش صارمة ومستدامة لمنشآت ايران النووية قائلة ان البيان “يتحدث مجلدات عن موقف المملکة” وما تبقی لها من خيارات.
وتلاحظ الکاتبة هاوس “ان الاتفاق لم يکن مفاجئا للسعوديين الذين تابعوا ادارة اوباما تغازل ايران بحرارة علی حساب السعودية. وإزاء ما اتخذته المملکة من اجراءات في محاولة لحماية نفسها لا يبقی لديها إلا القليل الذي لم تتخذه”.
واستعرضت الکاتبة هاوس تحرک العربية السعودية علی طائفة واسعة من البلدان بما في ذلک ارسال مسؤولين کبار الی الصين وروسيا.
واعتبرت هاوس ان “من الخيارات الأخيرة المتاحة للسعوديين هي امتلاک سلاح نووي في أقرب وقت ممکن” منوهة بأن “الأمير ترکي الفيصل رئيس الاستخبارات السابق في المملکة تعهد في الربيع بأن “ما يمتلکه الايرانيون اياً يکن سنمتلکه نحن ايضا”.
وتختتم الکاتبة کارين اليوت هاوس تعليقها علی الاتفاق النووي بالقول انه فيما يجري الاحتفال بالاتفاق في طهران ويهنئ مساعدو اوباما أنفسهم في البيت الأبيض ويسيل لعاب الاوروبيين علی فرص التعامل التجاري مع ايران ويعمل الاسرائيليون علی تحريک اللوبي الداعم لهم في الکونغرس، يعکف السعوديون علی دراسة خيارات صعبة لمواجهة مستقبل ملبد الآفاق

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.