أخبار إيرانمقالات

المرشد الاعلی هو بيت الداء ..

 
 
24 اسبوع
26/12/2016
 
بقم: محمد حسين المياحي
أن تشعل شمعة، خير من أن تلعن الظلام ألف مرة، مثل صيني ذو معنی بليغ، يطلق علی أولئک الافراد الذين يهرطقون أفکار و مفاهيم إنسانية کبيرة و يلوکونه کالعلک في أفواههم، من دون أن يتحرکوا ولو مجرد خطوة واحدة للأمام من أجل تفعيل و تطبيق تلک الافکار و المفاهيم علی أرض الواقع، کما هو الحال مع روحاني و سلفه خاتمي، إذ نحن في مواجهة أکداس من الکلام و الوعود البراقة ولکن من دون أي تنفيذ.
خلال کل تلک الاعوام الماضية التي مرت علی دعوات الاصلاح و التغيير من قبلهما، لم يجد الشعب الايراني ولو أثرا واحدا يدل علی أن هنالک مسعی للإصلاح و التغيير، بل أن هنالک کلام يردد کما لو کان هنالک طائر ببغاء في قفص و يردد کلمات لقنت له من دون أن يدرک و يعي معناها، وان الدرس الکبير الذي يجب أن يفهمه العالم کله ولاسيما اولئک الذين يتعاطفون مع الدعوات الجوفاء و الفارغة لروحاني او غيره، أن ليس هناک إصلاح او إعتدال او تغيير إلا برحيل مرشد النظام او سقوطه، ذلک أن هذا الرجل أکبر عقبة کأداء أمام حرية و مستقبل الشعب الايراني لأنه و بإختصار شديد يمثل الصندوق الاسود للنظام وقلبه النابض، وان إجباره علی الرحيل او اسقاطه يعني أن بوابة الاصلاح و التغيير قد فتحت علی مصاريعها في إيران.
کيف يمکن لنظام کهذا النظام أن يخطو بإتجاه الاصلاح و التغيير وهو الذي أعدم 30 ألف سجينا من أعضاء منظمة مجاهدي خلق وهم يقضون فترة محکوميتهم؟ کيف يمکن لهذا النظام أن يزعم حرصه علی التغيير و حملات الاعدام ماضية علی قدم و ساق ضد المعارضين وان سجونه تکتض بسجناء الرأي و الموقف السياسي و الفکري؟ هل بإمکان نظام يعتمد علی الدين کوسيلة لتحقيق غاياته و مآربه العدوانية، أن يلقن مبادئ و أفکار التغيير للشعب؟ من المؤکد ان الاجابة القاطعة هي: کلا، کلا لأن مرشد النظام يعتبر بقائه إستمرار للنظام او سقوطه فإنه نهاية للعالم کله!
المجلس الوطني للمقاومة الايرانية الذي دأب في أدبياته و وسائل إعلامه علی التأکيد علی حقيقة أن الاصلاح و التغيير الحقيقيين في إيران لن يتحققا و رأس النظام أي الولي الفقيه مازال في منصبه، ذلک أن الاخير هو روح و جوهر الاستبداد و عصارته، وببقائه لن تکون هناک أية حرکة جادة بإتجاه الاصلاح و التغيير، بل أن الشرط الاول القهري و الاجباري هو رحيل المرشد او إسقاطه حيث إن المرشد الاعلی للنظام هو بيت الداء و مربط الفرس، وبغير ذلک فإن الکلام والحديث عن الاصلاح و التغيير ليس إلا کلام من نوع ردئ للإستهلاک المحلي!
زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.