أخبار إيرانمقالات
الهدف الاساسي من مجازر حلب

الصباح الفلسطينيه
26/12/2016
بقلم:فاتح المحمدي
متابعة الاوضاع و التطورات الدراماتيکية ذات الطابع المأساوي الدموي في حلب، يبين و بصورة أکثر من واضحة إستقتال نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية من أجل توظيف الحالة في هذه المدينية بأية وسيلة او أسلوب کان من أجل تحقيق الهدف و الغاية الاساسية التي يرجوها في سبيل ضمان أمنه الذي يحدقه أکثر من تهديد ولاسيما بعد تدخله الاستثنائي في سوريا و صيرورته طرفا أساسيا في المواجهة الدائرة هناک.
نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية ومنذ تدخله السافر في هذا البلد في عام 2011، علی أثر ثورة الشعب السوري ضد نظام الدکتاتور بشار الاسد، فقد قام بهدر أموال و إمکانيات هائلة عائدة للشعب الايراني من أجل قمع الشعب السوري و إجباره علی القبول و الخنوع لنظام الدکتاتور السوري، وقد باتت التأثيرات السلبية لعملية هدر الثروات و الامکانيات الايرانية من جانب النظام تنعکس و تتجسد بوضوح في الواقع الايراني خصوصا من حيث الاوضاع الاقتصادية و المعيشية التي يئن الشعب الايراني من وطأتها بشدة، وبطبيعة الحال فإن حسم الاوضاع في سوريا لصالح الشعب و إسقاط النظام يعني کارثة بالنسبة لطهران،
ومن هنا فإنه قد جعل معظم إمکانيات إيران من أجل الحيلولة دون سقوط النظام السوري، وهذا ماکان واضحا في حلب، إذ يمکن إعتبار طهران المسؤولة رقم واحد عن کل المجازر و الجرائم و الکوارث التي حدثت فيها. الاحداث و التطورات المرتبطة بالاوضاع في سوريا عموما و في حلب خصوصا، تدل کلها علی مدی إيغال و تمادي النظام الايراني في إرتکاب الجرائم و المجازر ضد الشعب السوري ولاسيما من حيث توسيعه لدائرة تدخله السافر و إشراکه للميليشيات الطائفية بالاضافة الی”إستقدامه”التهافتي لروسيا، مما يدل علی إنه مستعد لکل شئ من أجل الحفاظ علی نفسه وهذا بالضبط ماقد أکدت عليه المقاومة الايرانية دائما ومنذ بدء تدخل هذا النظام في سوريا، ذلک إنه”أي النظام الايراني”،
الذي جعل من النظام السوري أحد أرکان مشروعه المشبوه ضد المنطقة و العالم، فإن سقوطه يعني سقوط أحد أرکان مشروعه مما يدفعه للتخلخل و السقوط بالضرورة ولهذا فإن الذي نلاحظه حاليا في حلب يجسد هذه الحقيقة. الاوضاع الاقتصادية و المعيشية المتدهورة في إيران، والتي وصلت الی أسوء درجة لها، يحاول النظام الايراني السيطرة عليها من خلال تدخله في سوريا خصوصا و المنطقة عموما وفي الوقت الذي تزداد فيه هذه الاوضاع وخامة عاما بعد عام، لکن الحفاظ علی الاوضاع بهذه الطريقة و الصورة الغريبة التي أشبه ماتکون بجعل الاوضاع علی کف عفريت، هو أمر لايمکن ضمانه أبدا حتی في سوريا نفسها التي قد تحدث في مفاجئات قد تقلب الامور کلها رأسا علی عقب و تجعل من کل مراهنات طهران حفنة من الخيبات و الاحباطات







