المعارضة الإيرانية: تمديد مفاوضات النووي تهديد للأمن الدولي

ايلاف
26/11/2014
اعتبرت المعارضة الإيرانية تمديد الغرب لمفاوضاته النووية لمدة سبعة أشهر تهديداً للأمن والسلام الدوليين. وقالت إن فشل الجولة الجديدة للمفاوضات سببه تراجع الغرب عن القرارات الصادرة عن مجلس الأمن الدولي، في ما يخص مواجهة انتهاکات طهران لحقوق الانسان، فيما حذرت شخصيات فرنسية حکومتها من تقديم أي تنازلات لإيران حول ملفها النووي.
تنازلات الغرب لإيران غير مبررة
وقالت رئيسة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية مريم رجوي في کلمة ألقتها بمؤتمر”المنتخبين الفرنسيين ضد التطرف الديني والتضامن مع المقاومة الإيرانية” في باريس الليلة الماضية، إن تمديد المفاوضات النووية الغربية مع إيران لمدة 7 أشهر، يمنح المزيد من الفرصة لنظام طهران ليقود السلام والأمن الاقليمي والدولي إلی حافة هاوية خطيرة.
واضافت أن عدم الحصول علی اتفاق بعد مرور عام علی المفاوضات يدل علی أن النظام الإيراني ضعيف إلی حد بات غير قادر علی التخلي عن مشروعه لانتاج القنبلة النووية رغم إعطاء الغرب تنازلات غير مبررة له، وحيث أصبحت هذه الهشاشة مضاعفة بعد تنحية رجل النظام الإيراني في العراق نوري المالکي عن السلطة.
واشارت رجوي إلی أن فشل الجولة الجديدة للمفاوضات النووية يعود إلی “تراجع الغرب عن القرارات الصادرة عن مجلس الأمن الدولي في العام الماضي” .. واضافت: “وجه آخر من هذا التعامل الضعيف للغاية هو الصمت المخجل تجاه انتهاک صارخ لحقوق الانسان في إيران، وتدخلات النظام الإجرامية في المنطقة. کما أن صمت الدول جعل مصير الشعب الإيراني وشعوب المنطقة کبش فداء”.
وأقيم هذا المؤتمر بدعوة من لجنة رؤساء البلديات الفرنسية المدافعة عن المقاومين الإيرانيين التي ينضوي تحتها 14 ألفًا من رؤساء البلديات والمنتخبين الفرنسيين.
وأکدت رجوي في کلمتها أن “الطريق الوحيد لإبعاد النظام الإيراني عن القنبلة النووية يتطلب تنفيذاً کاملاً غير منقوص لقرارات مجلس الأمن الدولي، ووقفاً کاملاً لتخصيب اليورانيوم، والسماح للمفتشين الدوليين بالوصول الحر إلی المواقع والمؤسسات المشبوهة للنظام”… منوهة إلی ان ذلک لن يتحقق الا باعتماد سياسة صارمة متضمنة فرض عقوبات شاملة عليه والاعتراف بإرادة الشعب الإيراني والمقاومة الإيرانية لتغيير نظام طهران.
ووصفت رجوي تنظيم “داعش” بأنه حصيلة دعم الملالي، حکام إيران، لبشار الأسد (الرئيس السوري) ونوري المالکي ( رئيس الوزراء العراقي السابق)، وناجم عن السياسات الطائفية والقمع والاقصاء التي استهدفت مکونًا کبيرًا من الشعبين العراقي والسوري، والتي اعتمدها المالکي والأسد بأوامر من الحاکمين في إيران.
تحذير من التجاهل الدولي لجرائم النظام الإيراني
وحذرت رجوي من السياسة الدولية الخطيرة التي ظلت تجاهل جرائم النظام الإيراني وميليشياته في العراق وسوريا، وأکدت قائلة: “بينما أصبح قطع دابر النظام الإيراني في المنطقة خاصة في کل من العراق وسوريا أمراً ضروريًا لمعالجة الأزمة، يعتبر البعض خطأ أو من منطلق کسب مصالحهم بأن نظام الملالي في إيران هو حليف لمحاربة داعش فيما اشراک الملالي في أزمة العراق لا يوقف انتاج القنبلة النووية، ولا يقضي علی داعش بل وعلی عکس، ذلک يوفر وقودًا لعجلة الارهاب لأن تواجد النظام الإيراني في المنطقة سيفاقم الحروب الطائفية”.
وفي کلمات لهم تحدث عدد من رؤساء البلديات والمشرعين الفرنسيين منهم جان فرانسوا لوغاره عمدة المنطقة الاولی في باريس، الرئيس المشترک للجنة رؤساء البلديات الفرنسية للدفاع عن سکان اشرف وجاک بوتو عمدة البلدية للمنطقة الثانية لباريس، والن نري رئيس اللجنة الفرنسية لإيران ديموقراطية في مجلس الشيوخ الفرنسي، وجان بياربکه عضو مجلس بلدية محافظة والدواز، وسيلوي فاسية عمدة بلدية لوبن، و سلست لت عضو الجمعية الوطنية الفرنسية ونائب عمدة بلدة سارا جومين، وجان لاسال عمدة بلدية اورولون سنت مري، وايف بونه المحافظ الفخري والمدير السابق لجهازالمخابرات الفرنسية وبرونومسه عمدة بلدية ويليه ادام .
دعوة لاتباع سياسة صارمة وتشديد العقوبات ضد طهران
واعتبرت مريم رجوي أن “فشل المفاوضات بين أميرکا والدول الخمس الکبری من جهة والنظام الفاشي الحاکم في إيران من جهة أخری ناجم عن التنازلات والمهادنة غير المبررة المقدمة لهذا النظام”… وأکدت أن طمس قرارات مجلس الأمن الدولي وتمديد المفاوضات اللامحدودة زمنيًا مع النظام الإيراني يفتح أمامه الباب علی مصراعيه للحصول علی التسلح النووي الذي يراه الملالي ضمان بقاء لکيانهم.
وقالت إن استمرار ماراثون المفاوضات منذ 12 عامًا مع هذا النظام، بدلاً من اتباع سياسة صارمة وتشديد العقوبات تجاهه يمثل الدخول في نفق لا نهاية له الا القنبلة النووية، وبما يشکل تکرارًا للسياسات والأخطاء نفسها التي قربت حکام إيران إلی هذا الحد من القنبلة مما يشکل تهديداً داهمًا وخطيرًا للسلام والأمن الاقليمي والعالمي.
وأکدت رجوي أن نظام الملالي اضطر إلی التراجع ولو لخطوة واحدة والتوقيع علی اتفاق جنيف، وذلک تحت وطأة العقوبات الدولية والعزلة الداخلية وما تم کشفه من قبل المقاومة الإيرانية في المجال النووي. وقالت إن تقديم تنازلات طائلة وغير مبررة من قبل الغرب قد حفز الولي الفقيه وهذا جاء نتيجة الصمت المخجل عن الانتهاکات الوحشية لحقوق الانسان، بما فيها رش الأسيد علی النساء وحالات الاعدامات اليومية في عموم إيران وتصدير الارهاب ونفوذ النظام الاحتلالي في العراق وسوريا ولبنان واليمن.
ونبهت رجوي إلی أنه بعد توقيع اتفاق جنيف، فإن “نسبة التراجع لهذا النظام وتخليه عن القنبلة النووية واتباعه للتعهدات الدولية تبقی مرهونة بالضبط بنسبة الصرامة والوقفة الصامدة للمجتمع الدولي حيال اطماع النظام المشؤومة ومخادعاته الذاتية…وأن أي تهاون واهمال وتنازل من قبل المجتمع الدولي يدفع الخامنئي إلی اعادة المراوغة والتزوير”.
وشددت رجوي علی أن التخلي عن القنبلة النووية يتطلب تنفيذًا کاملاً لقرارات مجلس الأمن الدولي، لاسيما وقف کامل للتخصيب وقبول البروتوکول الاضافي ووصول حر للمفتشين الدوليين إلی المواقع والمؤسسات المشبوهة للنظام. واشارت إلی أن التجربة أثبتت أن ذلک لن يتحقق اللهم الا أن تواکب ذلک ارادة صارمة ومقاطعة شاملة سياسية ونفطية وتسليحية وقطع دابر النظام في کل من العراق وسوريا واليمن ولبنان.
فرنسيون يحذرون حکومتهم من تقديم تنازلات لإيران
وأکد البيان علی دعم 14 الف رئيس بلدية ومنتخب فرنسي للمقاومة الإيرانية وسکان أشرف وليبرتي، مطالبًا الحکومة الفرنسية بإستغلال نفوذها لدی الحکومة العراقية والاتحاد الاوربي والأمم المتحدة لضمان حماية أکثر من 2700 من الإيرانيين المعارضين اللاجئين في مخيم الحرية – ليبرتي بضواحي بغداد المتعرضين لمضايقات من قبل عناصر خاضعة لنفوذ طهران، وأن يرفع الحصار الطبي المفروض علی المخيم، واعتبره مخيمًا للاجئين تحت رعاية المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة .
ودان رؤساء البلديات تصعيد ممارسات انتهاک حقوق الانسان في عهد الرئيس الإيراني حسن روحاني، وأکدوا أن المفاوضات النووية “يجب أن لا تتجاهل الواقع المأساوي الذي تمر به إيران… منوهين إلی أنه مقابل المآسي التي سببها النظام الإيراني للبلاد هناک مقاومة تستحق الاحترام والدعم من قبلنا… الارادة التي تريد اضفاء التطبيع للديکتاتورية التي هي أول دولة اسلامية في المنطقة من شأنها أن تؤدي إلی توسيع التطرف. وطالبوا الحکومة الفرنسية بأن ترفض أي تنازل مقابل حالات عدم الشفافية للنظام الإيراني بشأن برنامجه النووي السري .







