مقالات

المقاتلون الصادقون لا يضعفون ولا يبکون شهداءهم


 
نافذة لبنان
17/8/2015


 


بقلم :صافي الياسري



نعرف جميعا ان مقاتلي درب الحرية من عناصر منظمة مجاهدي خلق مقاتلون من طراز خاص وطنوا انفسهم علی تخليص بلدهم من براثن الاستبداد الديني مهما کلفهم ذلک من تضحيات لذلک فان من يسقط منهم شهيدا في مرحلة من مراحل النضال فانهم يسجلون اسمه بحروف من نور تخلده ابد الدهر ويکتبون علی ضريحه (بسم الله الرحمن الرحيم – ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله امواتا بل احياء عند ربهم يرزقون ) ويحتفون به احتفاءهم بعريس زف اکراما للوطن والاخوة والاهل وحتی الانسانية مجدا وفخرا ،وهذا هو موقفهم اليوم في الذکری السابعة والعشرين لمجزرة 1988 التي راح ضحيتها 30 الفا من مقاتلي درب الحرية الذين کانوا سجناء في زنازين الظلم والطاغوت وقد ارتکبها ملالي ايران بفتوی حاکمة من الجلاد خميني ،يقول المجاهدون في هذه الذکری:
في الذکری السابعة والعشرين لمذبحة (30) ألف سجين سياسي، نخلد ذکری اولئک النساء والرجال الأشاوس الذين هم رموز ساطعة للتحدي والمقاومة بوجه الفاشية الدينية.
في عام 1988 أصدر خميني الجلاد بعد قبوله وقف إطلاق النار فتوی تقضي بمذبحة السجناء المجاهدين والمناضلين علی شکل مجموعات لأن هؤلاء الأبطال أبوا أن يرکعوا للديکتاتورية الدينية ووقفوا بوجهها وسطروا ملحمة عظيمة في تأريخ إيران.
واليوم تشمئز قلوب شعوب العالم من سفاحي الرجعية الدينية بمشاهدتهم صور جرائم مجموعة داعش فيما خميني الجلاد هو الذي أسس لهذه الهمجية قبل ثلاثة عقود بإبادة الشباب الإيرانيين بالآلاف وبإصداره أحکاما جنونية.
وفي ذلک الحين کان خامنئي الولي الفقيه الحالي، رئيسا لجمهورية النظام حيث کان يقول علانية بشأن هذه المجزرة: «إننا نعدم ولا نمازح أحدا في هذه القضية». وفي حينه ايضا کان الملا روحاني رئيس النظام الحالي، يعمل في منصب معاون نائب القائد العام للقوات المسلحة أي کان واحدا من المسؤولين الکبار في الحکم.
مشارکة کلا الجناحين للنظام في ارتکاب مجزرة السجناء السياسيين تشکل جانباً من واقع الحال لهذه المجزرة.
وکان الدفاع عن هذه الإبادة الجماعية من معايير الوفاء لولاية الفقيه طيلة السنوات الـ27 الماضية، بحيث تشکل هذه المذبحة جزءاً من هوية وسجل جميع الزمر الداخلية للحکم سواء من الإصلاحيين المزيفيين والخضر داخل النظام أو الزاعمين الاعتدال. ولکن الجزء الآخر من هذا الواقع هو الدماء الزکية التي لا تمحی إطلاقا من سجل هذا النظام کما لا تمحی من ذاکرة تأريخ الشعب الإيراني. وهناک جزء آخر لهذا الواقع يتمثل في الصمت غير المبرر للحکومات الغربية والأمم المتحدة التي تعتمد المساومة وهم يتحملون المسؤولة عن ذلک.
اليوم تُمنع الأمهات والأسر الأبية للشهداء من زيارة اضرحة أبنائها الفاقدة المعالم. الملالي الحاکمون يبذلون قصاری جهدهم لطمس معالم هذه الجريمة الکبری وحتی يطمسون بقايا معالم تلک الاضرحة للمعدومين في المجازر کي لا يبقی أي أثر من هذه الجريمة ولکنه من المستحيل أن يستطيعوا أن يمحو هذه الواقعة الکبيرة من ذاکرة التأريخ الإيراني. کون هذه الدماء الطاهرة هي التي رسمت الحدود بين العهد الماضي والمستقبل وبين الاستبداد والحرية. کما أن غليان دمائهم يهدد کيان حکم الملالي ويشکل في الوقت نفسه مصدر إلهام لنضال وانتفاضة الشباب الإيراني من أجل قلب عرش الظلم والجور وأن مقبرة «خاوران» وکل أرض احتضنت شقائق النعمان هذه کانت وستبقی مزارات للشعب الايراني.
نعم، انهم شهود قديسون يبشرون بانتصار الحرية.
وفي ذکری الملحمة الوطنية والعقائدية للضياء الخالد نحيي اولئک الخالدين من المشاعل الوضاءة الذين ظل نضالهم کابوسا دائما ينذر بإسقاط نظام ولاية الفقيه؛ شهداء عظام سطروا أکبر ملحمة في سجل المقاومة وعلمّوا کيف يمکن اجتياز حدود الجرأة والتضحية لانتصار تحرير الشعب، اولئک المجاهدين الذين حضروا عند موعد الحرية حينما دعت الضرورة وقالوا کلا لنظام الملالي.
من المستحيل أن يتخلص نظام ولاية الفقيه من الأزمة مهما مارس التعذيب والإعدام والتنکيل داخل إيران والإرهاب والحرب في المنطقة. لأن بحراً من دماء أنبل أبناء إيران المجاهدين والمناضلين قد زعزع أرکان هذا النظام دون رجعة وجعله غير شرعي.
لقد حاول خامنئي مرات عديدة في السنوات الأخيرة وبسبب تجرعه کأس السم النووي أن يزيح القوة النضالية ضد النظام المتمثلة في المجاهدين الأشرفيين من أمام مسيره وأن يبعد خطر سقوطه إلا أن صمود مجاهدي درب الحرية والجهوزية السياسية لمناصري أشرف وحماة المقاومة قد دحرا مخططات وبرامج نظام ولاية الفقيه لتکرار عملية الإبادة وأن هذه الهزيمة هي واحدة من العوامل المهمة للأزمة والمأزق الذي قد أحاط النظام برمته اليوم.
نعم، إنه لعهد کبير علی عاتق المقاومة الايرانية لأن تحوّل کل قطرة من دماء المجاهدين والمناضلين الذين سقطوا شهداء تلک المجازر إلی قوة لتحرير إيران وانتصارها وتحقيق النصر لقضيتهم.
في ذلک اليوم، سينهض من جديد في الأمواج العملاقة لحراک الشعب الايراني وجيشهم للتحرير، أبطال مجزرة عام 1988 بدءا من منيرة رجوي التي أعدمت شنقا لمجرد کونها شقيقة مسعود رجوي والی آلاف مؤلفة من المجاهدين الأبطال الذين أوفوا بعهدهم بأرواحهم وقبلوا المشانق باسم مسعود وإلی 120 ألفاً من الشهداء الخالدين علی درب الحرية ليضعوا نقطة النهاية لصفحة الرجعية والتخلف والاضطهاد والتعسف.
وکما قال مسعود (قائد المقاومة) في رسالته الأخيرة: «إن الشعب الإيراني لن يرضی بشيء أقل من إسقاط نظام ولاية الفقيه وتحقيق الحرية والسلطة الشعبية».
حرب التحرير وإسقاط خلافة الرجعية والتخلف وإجراء انتخابات حرة وصياغة دستور لجمهورية جديدة في المجلس التأسيسي والتشريعي الوطني هو حق مؤکد للشعب الإيراني.
التحية لشهداء مجزرة عام 1988
التحية للحرية
التحية للشعب الإيراني

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.