کلينتون: روسيا والصين يجب أن تدفعا ثمن دعمهما للأسد

الوطن
6/7/2012
باريس – حثت وزيرة الخارجية الامريکية هيلاري کلينتون القوی العالمية الجمعة علی ان تظهر ان روسيا والصين ستدفعان ثمنا لدعمهما نظام الرئيس السوري بشار الاسد وتعطيل التقدم نحو تحقيق تحول ديموقراطي في سورية.
وقالت کلينتون خلال اجتماع في العاصمة الفرنسية باريس «بصراحة لا يکفي الحضور الی اجتماع أصدقاء سورية لانني يجب ان اقول لکم بصراحة اني لا اعتقد ان روسيا والصين تعتقدان بانهما تدفعان ثمنا – أي ثمن – لدعمهما نظام الاسد».
واستطردت «الطريقة الوحيدة لتغيير ذلک هو اذا قامت کل دولة ممثلة هنا ان توضح بشکل مباشر وملح ان روسيا والصين ستدفعان ثمنا لانهما تعطلان التقدم وتعرقلانه وهذا لا يمکن السماح به بعد الآن».
وطالبت کلينتون بقرار يصدر عن مجلس الامن الدولي حول العملية الانتقالية في سورية مدعوم بعقوبات.
وقالت کلينتون «لابد من اللجوء مجددا الی مجلس الامن للمطالبة بتطبيق خطة جنيف التي وافقت عليها روسيا والصين».
واضافت «کما لابد من المطالبة بقرار يحدد ما ستکون عليه عواقب عدم احترام هذه الخطة بما في ذلک ما ينص عليه الفصل السابع» الذي يشمل اللجوء الی العقوبات ويجيز استخدام القوة ضد الجهات التي لا تحترم القرار.
من جهته، قال وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ «سنطالب باصدار قرار من مجلس الامن بموجب الفصل السابع يتضمن بروتوکول جنيف».
والمرة الاخيرة التي استخدم فيها الفصل السابع من شرعة الامم المتحدة والذي يتيح فرض عقوبات تتراوح بين اجراءات اقتصادية وفرض حظر علی الاسلحة واللجوء الی القوة العسکرية اذا دعت الحاجة، کان بحق ليبيا العام الماضي. لکن المسالة يمکن ان تثير جدلا کبيرا امام مجلس الامن الدولي حيث تتمتع روسيا والصين بحق النقض.
أولاند
واعرب الرئيس الفرنسي فرنسوا أولاند عن امله في ان «يشجع» مؤتمر اصدقاء الشعب السوري المنعقد في باريس الجمعة مجلس الامن الدولي علی التحرک لممارسة ضغوط علی دمشق.
ودعا اولاند الدول الغربية والعربية المشارکة في المؤتمر والتي يقارب عددها المئة، الی اتخاذ «خمسة التزامات» من بينها «رفض الافلات من العقوبات علی الجرائم»، و«التطبيق الفعلي والفعال» لعقوبات اقتصادية ومالية» و«تعزيز» دعم المعارضة من خلال تزويدها «بوسائل اتصال».
اما الالتزامان الاخران فهما تقديم مساعدة انسانية والتعهد بتقديم دعم دولي لاعادة اعمار البلاد بمجرد انطلاق المرحلة الانتقالية.
واضاف الرئيس الفرنسي ان حصيلة ضحايا اعمال العنف في سورية «رهيبة ولا يمکن للضمير الانساني ان يتحملها»، داعيا الامم المتحدة الی «اتخاذ اجراءات باسرع ما يمکن لدعم خطة الخروج من الازمة» والتي عرضها مبعوث الامم المتحدة والجامعة العربية الی سورية.
وصرح اولاند «اريد التوجه الی الذين ليسوا هنا. في المرحلة التي بلغناها من الازمة السورية، لم يعد من الممکن ان ننکر انها باتت تشکل تهديدا للسلام والامن في العالم».
المعارضة
من جانبه دعا رئيس المجلس الوطني السوري عبدالباسط سيدا المشارکين في مؤتمر اصدقاء الشعب السوري الی اتخاذ قرار باقامة منطقة حظر جوي وممرات انسانية في سورية.
وصرح سيدا امام المؤتمر «لابد من اتخاذ کل الاجراءات لاقامة منطقة حظر جوي وممرات انسانية».
واوضح ان هذه الاجراءات يجب ان ترد ضمن قرار يصدر عن مجلس الامن الدولي «بموجب الفصل السابع» الذي يجيز فرض عقوبات دولية واللجوء الی القوة. وفي موازاة ذلک، اعلن سيدا ان نظام بشار الاسد بدأ يضعف.
وقال ان «النظام بدأ ينهار ويفقد السيطرة علی الارض».
ووجه سيدا نداء الی الطائفة العلوية، الاقلية التي يتحدر منها الاسد والتي تتحکم بالسلطة في البلاد.
وقال سيدا الکردي الاصل «نريد ان نقول لاخواننا العلويين انهم جزء مهم من النسيج الوطني السوري.
ولن نقوم بالتمييز بحقهم، وحدهم منفذو الجرائم سيحاکمون» علی ما ارتکبوه منذ بدء الاحتجاجات الشعبية قبل 17 شهرا.
أوغلو
ودعا وزير الخارجية الترکية أحمد داوود أوغلو امام المؤتمر الی وجوب تنحي الرئيس السوري عن الحکم، معتبراً ان هناک حرباً أهلية فعلية في سورية، في حين اعتبر وزير خارجية قطر حمد بن جاسم آل ثاني أنه بالامکان القيام بأمور أکثر في مجلس الأمن لحل الأزمة السورية.
وقال أوغلو انه «لا يجب ان يبقی الأسد في الحکم»، معتبراًَ ان الحل هو قيام جهاز انتقالي. وأضاف ان «هناک حرباً أهلية فعلية في سورية ولدينا الآن عشرون جنرالا وعقيدا في أراضينا»، معتبراً ان خطر التصعيد قد يزداد اذا طال أمد الأزمة.
بدوره قال وزير الخارجية القطري بالنسبة لهذا الاجتماع «لا نريد بيانات دون نتيجة»، وأضاف «يمکن القيام بأمور أکثر خارج مجلس الأمن وسبق وفعلنا ذلک».
وشدّد علی الحاجة لوقفة وتصحيح للمسار، وقال ان الموضوع سينتهي «وکلما کانت النهاية باکرة، کانت الخسائر أقل ونوفّر دخول أطراف لا نريدها».
وعبّر عن استعداد قطر للمساهمة بکل ما يساعد، وأضاف «نطلب من المجتمع الدولي تضافر الجهود للتوصل الی حل خارج مجلس الأمن اذا استمر الوضع علی حاله والوصول الی موقف مشترک».







