العالم العربيمقالات

وشهد شاهد من أهلها!

 

کتابات
27/12/2017

بقلم:علاء کامل شبيب

 

منذ الاحتلال الامريکي للعراق و إستفحال النفوذ الايراني فيه والذي صار مضربا للأمثال من حيث قوة تواجده الی الحد الذي صار فيه قادة و مسؤولون إيرانيون يصرحون علنا بأن القرار السياسي العراقي بيدهم، فإن المسار السياسي للعراق قد صار أسيرا في يد طهران و صارت الخطوط الخاصة و العامة له يتم وضعها من هناک، ولذلک فإن السياسة العراقية قد فقدت أهم سمة فيها وهي السمة الوطنية، حيث إن الخطوط المختلفة للسياسة العراقية لم يتم وضعها کما ترتأي‌ مصلحة الشعب العراقي وانما کما تقتضيه المصالح العليا لنظام الجمهورية الاسلامية الايرانية فقط.
هل شهد العراق أي تطور سياسي أو إقتصادي أو ثقافي أو علمي منذ سقوط النظام السابق بحيث يمکن الإشارة إليه و الوقوف عنده؟ مايبعث علی الحزن و الاسف معا هو إنه ليس لايوجد شئ من هذا القبيل علی وجه الاطلاق بل و يوجد الاسوء من ذلک، عندما نجد الاوضاع قد وصلت الی درجة من السوء بحيث وضعت العراق في قائمة الدول الفاشلة و الاکثر فسادا في العالم، وهذا مايثبت کذب و زيف کل المزاعم التي أعلنها الساسة العراقيون منذ نيسان 2003 ولحد يومنا هذا بخصوص تحسين الاوضاع و الظروف المعيشية للشعب العراقي و تحقيق التقدم و الرفاهية.
ماقد ذکره وزير النقل السابق والقيادي في المجلس الأعلی، باقر الزبيدي، يوم الاحد الماضي من إن التحالف الشيعي قد سبب دمار و إفلاس العراق مضيفا ان عيوب التحالف الشيعي أدخلت البلاد في “هرج ومرج”، فيما کشف عن ما يواجه التحالف من تحديات الان، هذا الکلام، يمکن إعتباره إعترافا ملفتا للنظر من شخصية شارکت فيما يسمی”العملية السياسية العراقية” رغم إن ماقد إعترف به هو أمر واقع و حقيقة ملموسة صارت معروفة للقاصي قبل الداني، لکن المهم فيه إنه يثبت حقيقة إنهم شارکوا في خراب العراق و ليس إعماره و تقدمه کما کانوا يزعمون في بداية أمرهم.
ليس هناک مايمکن أن يکون أسوء و أردء من نفوذ نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية، خصوصا وإن هذا النظام معروف بعدم رحمته و رأفته بشعبه فکيف الحال بشعب آخر، والمثير للسخرية أن مسؤول منظمة إغاثة الخميني يعترف هذه الايام بأن أکثر من نصف الشعب الايراني يرزخ تحت خط الفقر، فکيف يمکن إنتظار الخير من هکذا نظام لايرحم شعبه و يقوم بإفقاره و تجويعه بل واملذي يمکن إنتظاره من رموز تتبعه و تسعی لإعادة إستنساخ تجربته التي ثبت إنها فاشلة من ألفها الی يائها وإن ايران و العراق اللذين هما بمثابة مثال و نموذج علی تلک التجربة البائسة، يؤکدان بأن الخير و کل الخير في الابتعاد عن هدا النظام و تجربته الفاشلة.

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.