العالم العربي
رياض الأسعد يلوح بورقة الأسری في وجه إيران و«حزب الله»

الحياة
2016/1/29
الرياض – ياسر الشاذلي : کشف قائد الجيش السوري الحر العقيد رياض الأسعد عن وجود عدد کبير من الأسری الإيرانيين وعناصر «حزب الله» ومن قوات بشار الأسد والميليشيات العراقية التي تقاتل في سورية، في قبضتهم، مشيراً إلی أن بعضهم يحمل رتباً عسکرية عليا.
وقال: «إن رتباً کثيرة من الأسری من قوات نظام بشار عليا، فيما تعد رتبة النقيب هي أعلی رتبة عسکرية إيرانية في قبضتنا الآن، وهو ما يعد دليلاً قاطعاً علی التدخل الإيراني في سورية، مثلما هو في اليمن، والبحرين، وتونس، إضافة إلی استهدافهم مصر أخيراً».
وأوضح في اتصال مع «الحياة» أمس (الخميس) أنه «علی رغم ما تحاول إيران بثه والترويج له إقليمياً ودولياً، فإن قواتها علی الأرض في سورية ضعيفة ومترهلة ولا تملک الخطط العسکرية المحکمة التي يمکنهم بها تحقيق مکاسب علی أرض الواقع»، مشيراً إلی أن «الطيران الروسي يتبع سياسة الأرض المحروقة في مواجهاته، ومع ذلک لم يحقق أي تقدم يذکر سوی في ثلاثة في المئة فقط من مناطق المواجهة، وعلی رغم کل هذا الدعم فإن الميليشيات التي تقودها إيران أو «حزب الله»، أو عناصر من العراق، أو أفغانستان، لا يستطيعون دخول المواقع التي يتم قصفها».
وعن طبيعة خريطة القوی علی أرض الواقع في سورية قال الأسعد: «إن تنظيم داعش يسيطر علی مناطق شمال شرق حلب، وريف حمص الشرقي، والرقة، ودير الزور باستثناء مساحة قليلة من الأخيرة تحت سيطرة قوات بشار، فيما تقع مناطق الساحل، وحمص، وحماة، ودمشق تحت سيطرة نظام بشار، وهي مساحات قليلة مقارنة بمساحة سورية، لکن أهميتها تکمن في أنها مدن مهمة للشعب السوري، منها دمشق وحمص وحماه، واللاذقية وطرطوس، أما بقية المناطق فهي مشترکة بين الجيش السوري الحر وجبهة النصرة، وهذه المناطق تسمی المناطق المحررة»، متسائلاً «کيف يذهب النظام السوري للتفاوض في الوقت الذي يلقي فيه البراميل المتفجرة علی الشعب السوري»؟! وعن أکثر المناطق المهددة من قوات بشار الآن، قال: «إن أکثر المناطق المهددة هي ريف حمص الشمالي، الذي يحاول النظام السيطرة وتطبيق حصار قوي عليه»، مضيفاً أن «ما يتعرض له السوريون في حمص الشمالي أکثر مما يتعرض له السوريون في مضايا عشرات المرات، إضافة إلی مناطق داريّا، والمعضمية، التي تعد من أکثر المناطق التي يحاول النظام السيطرة عليها».
ورداً علی سؤال عن مصير أسری إيران و«حزب الله» وقوات نظام بشار، وما إذا کان هناک تهديد لحياتهم، قال الأسعد: «نحن نحسن معاملة الأسری بين أيدينا، ونوفر لهم حماية من محاولة بعض الأطراف قتلهم لاتهام الجيش السوري الحر بأنه يقتل أسراه، وهو أمر عار من الصحة، علی رغم ما يتعرض له الأسری من قتل وتمثيل علی يد عناصر الميليشيات العراقية تحديداً». وعن أهم الصفقات التي تم فيها تبادل أسری مع إيران، قال: «کان ذلک في الغوطة الشرقية أواخر 2012، وتم تسليم طهران 48 عنصراً من الجيش الإيراني، عبر وسيط دولي»، مشيراً إلی أن «عدد القتلی الإيرانيين في المواجهات العسکرية کان أکبر بکثير من عدد الأسری»، واصفاً ما تروجه طهران عن جيشها بـ«البالونة الکبری». وأوضح أن «الميليشيات التي تقاتل في سورية الآن انضم إليها أخيراً ميليشيات قادمة من أفغانستان، ومن العراق، ولبنان، وجميعها تساند الطيران الروسي للسيطرة علی المناطق الواقعة تحت يد الجيش السوري الحر».







