مقالات

العراق لن يستقر إلا بأمرين

 

وکالة سولا پرس
8/6/2016

بقلم: بشری صادق رمضان

طوال العقود الماضية واجه العراق تحديات کثيرة و مختلفة لکن لم يواجه تحديات بالغة الخطورة تحدق به و تهدد أمنه و إستقراره و سيادته الوطنية و وحدة تراب الوطني، کما هو الحال في تحديين خطيرين يحدقان به في المرحلة الحالية و المتجسدين في نفوذ نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية و في الميليشيات الشيعية التابعة لها.

النفوذ الايراني و الميليشيات الشيعية التابعة لطهران، تربطهما علاقة قوية جدا بنيت علی أساس المصالح العليا لنظام ولاية الفقيه، والذي يجب أن نلاحظه جيدا هو إن هذه الميليشيات و قادتها تعلن دائما و بکل صراحة ولائها المطلق لنظام الجمهورية الاسلامية الايرانية و لمرشده الاعلی، ولعل ماقامت و تقوم به هذه الميليشيات في سوريا و العراق و لبنان و اليمن أکبر و أوضح دليل حي علی ذلـک.

ماقد نجم و ينجم من آثار و نتائج وخيمة عن نفوذ طهران و الميليشيات الشيعية التابعة لها علی العراق و شعبه، لايمکن تحديده في هذا المجال الضيق أبدا، بل إنه يحتاج الی مئات الکتب من أجل توضيح ماقد جری للعراق و شعبه من جراء ذلک، والمشکلة إن أغلب و أبرز قادة هذه الميليشيات هم عملاء لطهران وقد کشفت عن ذلک المقاومة الايرانية بالادلة و المستمسکات الدامغة حيث ذکرت أرقام حساباتهم في البنوک الايرانية لإستلام رواتبهم، کما ذکرت معلومات دقيقة أخری عن الادوار المشبوهة التي قاموا بها من أجل خدمة مصالح نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية نظير هادي العامري و أبو مهدي المهندس و نوري المالکي و غيرهم.

اليوم و العراق يواجه أحداثا و تطوراتا غير عادية بالمرة خصوصا بعد أن ساءت الاوضاع فيه کثيرا بفعل الممارسات الطائفية المقيتة التي تنفذ من جانب طهران و الميليشيات التابعة لها بهذا الصدد، وحتی إن بروز مشکلة تنظيم داعش الارهابي ماهو في الحقيقة إلا إنعکاس للمد الطائفي الذي تغذيه طهران عبر هذه الميليشيات وحتی إن الاحداث الحالية الجارية في الفلوجة بينت النوايا الطائفية البغيضة التي تکنها هذا الميليشيات تجاه أهالي الفلوجة.

قائد منظمة بدر”التابعة للحرس الثوري”، هادي العامري المعروف بعمالته المطلقة لطهران، قال بأنه” بدون الحشد الشعبي لن تتحرر الفلوجة”، رغم إن هنالک تحذيرات کثيرة جدا من إقحام هذه الميليشيات العميلة المروجة للطائفية في تحرير الفلوجة من تنظيم داعش، لکن النظام الايراني رفض ذلک و قام من خلال نفوذه و عبر العملاء التابعين له بإقحام الميليشيات في معرکة الفلوجة و قد توالت التقارير المختلفة عن الانتهاکات و الجرائم الطائفية التي قام بها هذا الحشد المشبوه ولاسيما خلال الايام الاخيرة.

العامري الذي يری بأنه ومن دون الحشد الشعبي لن تتحرر الفلوجة، فإن الشعب العراقي و بمعظم أطيافه و شرائحه يرون بأن الاوضاع في العراق لن تستتب و تستقر إلا بإنهاء النفوذ الايراني و حل هذه الميليشيات العميلة.

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى