مقالات

الميليشيات المسلحة تزيد الطين بلة

 

الحوار المتمدن
8/6/2016

بقلم: فلاح هادي الجنابي 

الاوضاع المضطربة و الدامية التي تشهدها المنطقة بفعل التأثيرات و التداعيات السلبية لظاهرة التطرف الاسلامي التي يحمل لواءها النظام الديني المتطرف في إيران، صارت تتجه نحو منحنيات و مفترقات بالغة الخطورة ولاسيما لو لم يتم إستدراکها في الوقت المناسب.

إستمرار حريق المواجهات الدينية ذات الطابع الطائفي، هو حاصل تحصيل ضخ أفکار و مبادئ التطرف الاسلامي المعادية للقيم و المبادئ الانسانية و الحضارية، خصوصا وإن هناک دولة بحالها تقف وراء ضخ هذه الافکار الدينية المتطرفة التي تجعل من الانسان وحشا ضاريا ضد الآخرين و تدفعه للإستعانة بالعنف و القسوة و الارهاب من أجل فرض معتقداته عليهم.

في الفلوجة و في مناطق أخری من العراق و في سوريا و اليمن، مناطق تشتعل جميعا بنيران التطرف الاسلامي التي کما نعرف جميعا تحرق الاخضر و اليابس معا ولاتبقي علی شئ أو تذر و الذي يجب علينا ملاحظته إن لبؤرة تصدير التطرف الاسلامي و الارهاب”أي نظام الملالي المتطرفين في طهران”، أبرز دور فيها من خلال الميليشيات المسلحة التي تحمل أفکارها و رؤاها المعادية للإنسانية و لمبدأ التعايش السلمي بين مختلف الاطياف و الاعراق و المکونات الانسانية، وإن الخطورة التي صارت تشکلها هذه الميليشيات المسلحة قد تجاوزت الحدود المألوفة حيث إنها تهدد مستقبل السلام و الامن و الاستقرار في المنطقة مما يستوجب أن يکون هناک موقف إقليمي و حتی دولي واضح المعالم منها، لأن ترک الحبل علی الغارب لها يعني وضع مستقبل السلام و الامن و الاستقرار في المنطقة علی کف عفريت.

تأسيس الميليشيات الاسلامية المتطرفة(سنية کانت أم شيعية)، تعتبر شئنا أم أبينا مسألة معادية للقوانين و الانظمة و للأفکار و القيم الاجتماعية بل إنها تقوض فکرة التعايش الاجتماعي و الانساني و تهدد الامن الاجتماعي بمعاول الارهاب و العنف و إستخدام القوة المفرطة في فرض أفکار رجعية دموية قرووسطائية علی الناس رغما عنهم، والحقيقة التي يجب أن نعترف بها جميعا هي إن هذه الميليشيات کانت علی الدوام مصدر خوف و رعب و قلق لدی شعوب و دول المنطقة و کانت علی الدوام عاملا مباشرا لزعزعة السلام و الامن و الاستقرار فيها و هذه المسألة حذرت و نبهت منها المقاومة الايرانية بلغة الادلة و الارقام و بينت الاهداف المبيتة للنظام الديني المتطرف في إيران من وراء تصدير التطرف الاسلامي و الارهاب الی دول المنطقة بل و حتی دعت الی تشکيل جبهة عريضة من أجل مکافحة التطرف الاسلامي و الارهاب، والحقيقة إن القضية الملحة التي يجب أن تطرح هي قضية حل الميليشيات المسلحة و العمل علی جعلها مطلبا شعبيا و إنسانيا و إقليميا و دوليا ملحا، ذلک إن بقائها و إستمرارها يعتبر تهديدا کبيرا لمستقبل السلام و الامن و الاستقرار في المنطقة.

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى