إيران_ تأثير کأس السم النووي علی زمر النظام الإيراني.. والتضجر الجديد لــ«المهمومين» بين متفائل ومتشائم!

بعد فشل المفاوضات في «فيينا» الخامسة وقرار استئناف المفاوضات في 2تموز/يوليو، أکد وزير خارجية النظام الإيراني «ظريف» علی أن «الطرفين يحقان أن يعودا إلی سياساتهما السابقة!» في حال عدم التوصل الی نتائج في المفاوضات النووية.
وکان من الواضح آنذاک بأن تصريح أدلی به ظريف کان زوبعة في فنجان لأن معنی کلامه هو أن النظام الإيراني يمکنه أن يفتح ختم أجهزة الطرد المرکزي لتخصيب اليورانيوم بنسبة 20 في المائة وأن يسعی إلی استکمال مشروع منشأة الماء الثقيل في مدينة «أراک»..
ومتزامنا مع محاولة وزير الخارجية الإيراني الرامية إلی اثارة زوبعة في فنجان، لايأخذ مراقبون أجنبيون تصريحاته علی محمل الجد، بما أنهم يعرفون جيدا بأن النظام الإيراني لايمتلک قدرة إعادة اللعبة إلی ما قبل المفاوضات واتفاق «جنيف» وإن کان هکذا لما کان عليه أن ينصاع مخزيا ومتخاذلا للمفاوضات وإملاءات دول دخلت في المفاوضات مما أدی إلی استجداء بضعة مليارات الدولارات من عوائده النفطية من هذه الدول بشرط أن يصرف العوائد لأمور محددة…
ولم تکن تقضي أيام من هذه التصريحات الفارغة حتی عاد وزير الخارجية لنظام الملالي ليعرب عن أمله في نجاح المفاوضات، ولاداعي للقول بأن الملا روحاني قد زايد علی «ظريف» ليعرب عن تفاؤله في المفاوضات القادمة. لکن وعلی رغم من اثارة زوبعة في فنجان، أبدی «ظريف» آفاق متباينة تختلف تماما في تصريح أدلی به مع تصريحاته السابقة..
واعترف «شريعتمداري» صاحب صحيفة «کيهان» نقلا عن المدير التنفيذي لمعهد أمريکي، بأن الدول الغربية لاسيما أمريکا تتوقع من النظام الإيراني أن يتجرع کؤوس السم المتتالية بعد تجرعه کأس السم النووي.
وکتبت صحيفة «کيهان» حول توقع الدول الغربية من إيران نقلا عن المدير التنفيذي لهذه المؤسسة الأمريکية وتقول: «بحث المدير التنفيذي لمؤسسة واشنطن في جلسة الإيجاز لجنة القوات المسلحة في الکونغرس الأمريکي، الاتفاق النووي المحتمل مع النظام الإيراني وتداعياته الستراتجية لأمريکا في المنطقة وادعی بأن الاتفاق النووي وبغض النظر عن المسائل التکنيکية ،يجب أن يستوعب طيفا واسعا من المسائل الستراتجية الإقليمية بما فيها أهداف أمريکا في المنطقة »
برغم إشارة صحيفة «کيهان» الناطقة باسم خامنئي علی لسان المدير لمؤسسة أمريکية إلی مطالب تتوقع مجموعة 5+1 من النظام الإيراني وتجعل الموضوع ذريعة للصراع ضد زمرة رفسنجاني – روحاني، لکن الحقيقة هي ما تشير إليه صحيفة کيهان برئاسة «شريعتمداري».
… وربما يتزامن إبداء التفاؤول من جانب وزير الخارجية لکابينة الملا روحاني بشأن مستقبل المفاوضات مع انسحاب أکثر للنظام وانصياع فريق المفاوضات النووية للنظام الإيراني لشروط أخری للدول الغربية وکذلک تجرع «القائد المعظم» کؤوس السم.
وهذه حقيقة أن ما أعرب «ظريف» عنه من تفاؤل بشأن مستقبل المفاوضات وهو انسحابات أکثر من قبل النظام الإيراني. لکن وزير الخارجية للنظام الإيراني ونظرا إلی اللهب المشتعلة داخل النظام والاهتمام بمصالح النظام، لايری من الضروري أن يکشف عن خارطة الطريق للانسحابات القادمة للنظام الإيراني.
وأعربت صحيفة «جوان» الناطقة باسم قوات ميليشيات بسيج عن تشاؤمه بشأن مستقبل المفاوضات وتلوح بأن مجموعة 5+1 لا تتخلی عن النظام الإيراني بسهولة وکتبت تقول :« لايتمتع الأطراف في اتفاق جنيف بوثائق رسمية دولية لإجراء التزاماتهم بشأن إيران بل إنهم يلتفون التزامهم باتفاق جنيف ومراعاة حقوق إيران باتخاذ إجراءات موازية تدعی «توسيع قائمة العقوبات لأطراف إيرانية أو خارجية». والآن وعلی وشک نهاية تنفيذ الخطة الأولی، تسبب عدم تعاونهم لصياغة الاتفاق النهائي في أن يخضع حسن نية النظام وصدقيتهم لما يقوم به المجتمع الدولي من اختبار ومحاسبة







