حديث اليوم
مناوشات في صفوف زمر النظام خلال مراسم تشييع رفسنجاني

طفت الآثار المترتبة علی موت هاشمي رفسنجاني علی السطح أکثر بکثير مما کان يتوقع خلال مراسم تشييعه حيث تحولت هذه المراسم إلی مشهد للمناوشات والمواجهات بين الزمرتين المتنافستين داخل النظام. وکانت عناصر زمرة رفسنجاني تهتف بشعار: «جاء کل هذه الحشود لحب أکبر(المقصود أکبر هاشمي رفسنجاني)» بينما کانت عناصر زمرة خامنئي تهتف بشعار: «جاء هذا الحشود لحب القائد (المقصود خامنئي)» کما انتهز حشود غفير من المواطنين الفرصة مستغلين الشرخ الحاصل في صفوف زمر النظام ليرددوا بشعارات: «ديکتاتور … ديکتاتور» و«عارنا، عارنا تلفزيوننا واذاعتنا!» و«ليطلق سراح السجين السياسي». کما لم تنحصر هذه الإضطرابات علی طهران بل عمت مدينة مشهد حيث ردد المواطنون شعار «الموت لخامنئي» وذلک اضافة إلی اطلاق الشعارات بين الزمرة المتنافسة.
وتظهر هذه الأحداث رمزيا تداعيات ما وصفتها إحدی وسائل الإعلام التابعة لزمرة رفسنجاني- روحاني بانها «فقدان أکبر» (وکالة أريا للأنباء- 10 کانون الثاني/ يناير 2017).
وبدأت المناوشات بين الزمرتين المتنافستين منذ الساعات الأولی من إعلان موت رفسنجاني وکان مکان دفنه محلا للنقاش بحيث في البدء کان الحديث عن دفنه في مدينة قم وحتی مدينة مشهد کانت علی الطاولة الا أنه وفي نهاية المطاف تم إتخاذ القرار لدفنه بجوار قبر خميني، الأمر الذي يدل علی وجود مناوشات خلف الکواليس. کما انه اعلن بعض وکالات الأنباء التابعة لزمرة الولي الفقيه في البدء عن حضور خامنئي في بيت رفسنجاني وتقديمه التعازي إلی عائلته ولکن بعد مرور عدة ساعات انها شطبت الخبر ثم فندته. وعلي خامنئي نفسه کان محرجا لموت رفسنجاني لان الأخير علی طبيعة الحال کان قد مات ولايمکن الهجوم عليه من جهة وانه لاترغب في إطلاق المجاملات الروتينية بشأن رفسنجاني وإستخدم مفردات بحذر حتی لا تخيب آمال عناصره الذين کان يحرضهم خامنئي في السابق بشعار «أکبر شاه»، بالمزيد من امتداح رفسنجاني
لذلک انه وفي رسالته بمناسبة موت رفسنجاني امتنع من إستخدام لقب آية الله لرفسنجاني بل سماه بلقب حجة الإسلام ويعتبر ذلک اللقب أسفل من آية الله في سلم الملالي بينما کانت منظمة إذاعة وتلفاز النظام تستخدم لقب آية الله لرفسنجاني بمناسبة موته. ولم يشر خامنئي في رسالته إلی علاقة رفسنجاني الخاصة بخميني اطلاقا وتحدث فقط عن «ذکائه الکبير وألفته منقطعة النظير خلال السنوات الماضية» حيث کان ذلک إشارة إلی أقوال نفسه وعناصره نوعا ما حيث وجهوا اتهاما إلی رفسنجاني بانه خرف ومصاب بمرض الزهايمر والفصام.
کما اشار خامنئي خلال رسالته إلی «الإختلاف في الرؤی وإجتهادات مختلفة» بينه ورفسنجاني الا انه اضاف ان تلک « اختلاف الاراء والاجتهادات المختلفة في مراحل من هذه الفترة الطويلة لم تتمکن ابدا من قطع اواصر الصداقة » ثم اضاف بشطارة: « ووسوسة الخناسين الذين کانوا يسعون خلال الأعوام الأخيرة الاستفادة من هذه الاختلافات بقوة وجدية، لم تتمکن من الإخلال في الود العميق للراحل بالنسبة إلينا » ولم يتحدث عن علاقة نفسه إليه أبدا.
خامنئي ومن خلال أداء صلاة الميت حذف جملة من العبارات المعمول بها فيها وهي «نحن لم نر منه الا خيرا»، الأمر الذي أثار اهتمامات واسعة في الأجواء الإفتراضية حيث أرغم النظام علی تکذيب الخبر لصلاة الميت أثناء عملية الدفن مؤکدة علی ان الصلاة تمت بشکل کامل من قبل خامنئي.
کما قام خامنئي بامتداح رفسنجاني بصورة شکلي قائلا: « ومع فقدان هاشمي لا أعرف شخصية اخری کان لي معها تجربة مشترکة وبهکذا مدة طويلة في متغيرات هذه المرحلة المصيرية » وفي الحقيقة بذلک وجه خامنئي رسالة إلی روحاني بانه لا يحلم ان يحل محل رفسنجاني في منصب رئيس مجممع تشخيص مصلحة النظام أو مناصب أخری، لان وسائل الإعلام التابعة للزمرة المتنافسة کانت تکتب ان الشخص الوحيد الذي يتمکن ومن المستطاع ان يکون بديلا من رفسنجاني هو روحاني.
وبذلک يصبح الأمر جليا ان موت رفسنجاني ليس لم يقلل من خلافات ومناوشات داخل النظام فحسب ولن يؤدي إلی توحيد صفوف النظام والمزيد من الوحدة فيه حسب ما يعد بعض من عناصر زمرة خامنئي علی أنفسهم، بل مع فقدان الشخص الذي کان يتمکن من تحقيق التوازن لـ«تشدد کلتا الزمرتين»، ستخرج هذه الخلافات من الإحتواء وستزداد يوما بعد آخر الا ان الأمر الذي يزيد من خوف النظام ليس الصراعات والخلافات داخل النظام بل هو الآثار المترتبة الإجتماعية عليها، لان المواطنين الذين ضاقوا ذرعا يتربصون الفرصة ولو بالحد الأدني من حدوث شرخة في الحکم حتی يخرجوا إلی الشوارع غاضبين لکي يجرفوا النظام بأسره من الساحة.
وتظهر هذه الأحداث رمزيا تداعيات ما وصفتها إحدی وسائل الإعلام التابعة لزمرة رفسنجاني- روحاني بانها «فقدان أکبر» (وکالة أريا للأنباء- 10 کانون الثاني/ يناير 2017).
وبدأت المناوشات بين الزمرتين المتنافستين منذ الساعات الأولی من إعلان موت رفسنجاني وکان مکان دفنه محلا للنقاش بحيث في البدء کان الحديث عن دفنه في مدينة قم وحتی مدينة مشهد کانت علی الطاولة الا أنه وفي نهاية المطاف تم إتخاذ القرار لدفنه بجوار قبر خميني، الأمر الذي يدل علی وجود مناوشات خلف الکواليس. کما انه اعلن بعض وکالات الأنباء التابعة لزمرة الولي الفقيه في البدء عن حضور خامنئي في بيت رفسنجاني وتقديمه التعازي إلی عائلته ولکن بعد مرور عدة ساعات انها شطبت الخبر ثم فندته. وعلي خامنئي نفسه کان محرجا لموت رفسنجاني لان الأخير علی طبيعة الحال کان قد مات ولايمکن الهجوم عليه من جهة وانه لاترغب في إطلاق المجاملات الروتينية بشأن رفسنجاني وإستخدم مفردات بحذر حتی لا تخيب آمال عناصره الذين کان يحرضهم خامنئي في السابق بشعار «أکبر شاه»، بالمزيد من امتداح رفسنجاني
لذلک انه وفي رسالته بمناسبة موت رفسنجاني امتنع من إستخدام لقب آية الله لرفسنجاني بل سماه بلقب حجة الإسلام ويعتبر ذلک اللقب أسفل من آية الله في سلم الملالي بينما کانت منظمة إذاعة وتلفاز النظام تستخدم لقب آية الله لرفسنجاني بمناسبة موته. ولم يشر خامنئي في رسالته إلی علاقة رفسنجاني الخاصة بخميني اطلاقا وتحدث فقط عن «ذکائه الکبير وألفته منقطعة النظير خلال السنوات الماضية» حيث کان ذلک إشارة إلی أقوال نفسه وعناصره نوعا ما حيث وجهوا اتهاما إلی رفسنجاني بانه خرف ومصاب بمرض الزهايمر والفصام.
کما اشار خامنئي خلال رسالته إلی «الإختلاف في الرؤی وإجتهادات مختلفة» بينه ورفسنجاني الا انه اضاف ان تلک « اختلاف الاراء والاجتهادات المختلفة في مراحل من هذه الفترة الطويلة لم تتمکن ابدا من قطع اواصر الصداقة » ثم اضاف بشطارة: « ووسوسة الخناسين الذين کانوا يسعون خلال الأعوام الأخيرة الاستفادة من هذه الاختلافات بقوة وجدية، لم تتمکن من الإخلال في الود العميق للراحل بالنسبة إلينا » ولم يتحدث عن علاقة نفسه إليه أبدا.
خامنئي ومن خلال أداء صلاة الميت حذف جملة من العبارات المعمول بها فيها وهي «نحن لم نر منه الا خيرا»، الأمر الذي أثار اهتمامات واسعة في الأجواء الإفتراضية حيث أرغم النظام علی تکذيب الخبر لصلاة الميت أثناء عملية الدفن مؤکدة علی ان الصلاة تمت بشکل کامل من قبل خامنئي.
کما قام خامنئي بامتداح رفسنجاني بصورة شکلي قائلا: « ومع فقدان هاشمي لا أعرف شخصية اخری کان لي معها تجربة مشترکة وبهکذا مدة طويلة في متغيرات هذه المرحلة المصيرية » وفي الحقيقة بذلک وجه خامنئي رسالة إلی روحاني بانه لا يحلم ان يحل محل رفسنجاني في منصب رئيس مجممع تشخيص مصلحة النظام أو مناصب أخری، لان وسائل الإعلام التابعة للزمرة المتنافسة کانت تکتب ان الشخص الوحيد الذي يتمکن ومن المستطاع ان يکون بديلا من رفسنجاني هو روحاني.
وبذلک يصبح الأمر جليا ان موت رفسنجاني ليس لم يقلل من خلافات ومناوشات داخل النظام فحسب ولن يؤدي إلی توحيد صفوف النظام والمزيد من الوحدة فيه حسب ما يعد بعض من عناصر زمرة خامنئي علی أنفسهم، بل مع فقدان الشخص الذي کان يتمکن من تحقيق التوازن لـ«تشدد کلتا الزمرتين»، ستخرج هذه الخلافات من الإحتواء وستزداد يوما بعد آخر الا ان الأمر الذي يزيد من خوف النظام ليس الصراعات والخلافات داخل النظام بل هو الآثار المترتبة الإجتماعية عليها، لان المواطنين الذين ضاقوا ذرعا يتربصون الفرصة ولو بالحد الأدني من حدوث شرخة في الحکم حتی يخرجوا إلی الشوارع غاضبين لکي يجرفوا النظام بأسره من الساحة.







