أخبار إيرانمقالات

قضاء وهذا الکم من الملفات

 


13/1/2017
المحامي عبدالمجيد محمد

 

 

نظام الملالي الفاسد الحاکم في ايران محطم الرقم القياسي في کل المجالات منها في مجال الملفات ما يسمی بالقضائية. کما انه وفي مجال تنفيذ عقوبة الاعدام قد نال الرتبة الثانية قياسا الی نسمة البلاد وحصل علی ميدالية فضية علی صدر خامنئي السفاح ورئيس السلطة القضائية التابع له.
وبحسب التقارير المنشورة في وسائل الاعلام الحکومية کان 15 مليون ملف  مکدسا في عام 2016 في قضاء الملالي ويضاف 20 بالمئة سنويا الی الملفات الواردة الی السلطة القضائية.
ان تراکم الملفات وزيادة السجون من قبل السلطة القضائية للنظام وصل الی حد حيث أبدی برلمان النظام رد فعله عليه. واعترف أحد نواب برلمان الملالي يوم 9 يناير الجاري في جلسة علنية للبرلمان بوجود 15 مليون ملف في قضاء الملالي وقارنه بسائر الدول وقال: «من دواعي الأسف أنه في الدول کل عام يتم غلق السجون ويتقلص عدد بنايات القضاء ولکن في بلدنا يبلغ عدد الملفات 15 مليون حالة. في الهند حيث نسمتها عدة أضعاف ايران، هناک 4 ملايين ملف. … في مطلع الثورة عام 1978 کان عدد السجناء 10 آلاف ولکن الآن 220 ألف…».
رئيس العدلية في طهران هو الآخر قال ان تشکيل ملفات بلا مبرر ومتکرر هو أحد المعضلات القضائية للملالي.
ان معضلة کثرة الملفات وعملية فتح الملفات في قضاء الملالي وزيادة الجريمة والمجرم هو ناجم عن الفساد في کل هذه المنظومة الحکومية. في العلوم الجزائية وعلم الجريمة يدرسون ظواهر الجريمة بمنطق العلة والمعلول حتی يبلغوا حقيقة الأمر ويتمکنون من ايجاد حل لها.
ولکن في واقع الأمر في نظام الملالي کل العناصر الحکومية هم سراق ومختلسون وفاسدون ونهابون وأن القوانين الصادرة عن النظام کلها حصيلة هذه العقلية والرؤية المتخلفة للغاية  واللاشعبية حيث بموجبها تتنبآ مختلف الجرائم التي لا أساس لها ويتم القبض علی المتهمين وتفتح ضدهم ملفات ويتم ايداعهم الی السجون. هذه الجرائم ليست واقعية وليست ناتجة عن وضع مجتمع سليم بل هي معلولة لنظام الملالي الفاسد. وعلی سبيل  المثال الجرائم المختلقة مثل السفور وسوء التحجب. نقض أوامر حکومية في الأمر بالمعروف والنهي عن المنکر ونقض الاخلاق وخدش الحياء العام واستخدام الديشات ومشاهدة الفضائيات و… هذه کلها جرائم اختلقها الملالي وکل من يعتقل حسب هذه الاتهامات المفبرکة ويتم حبسهم ليسوا مجرمين بما تعنيه الکلمة بل هم ضحايا هذا النظام الفاسد القائم علی الجور والجريمة. الأمر الواقع في المجتمع الايراني الحالي هو أن حفنة من الملالي الفسدة يحکمون الناس ويسطون علی أموالهم وأرواحهم ويحکمون کيفما يشاؤون ونتيجته هي فتح ملفات کيدية والحبس مع هذا الکم من الملفات التي أشار اليه هذا النائب في برلمان النظام. المجرمون الأصليون الذين يجب اعتقالهم ومحاکمتهم ومعاقبتهم هم الملالي الفاسدون والسراق الحکوميون الذين جعلوا المواطنين الايرانيين المضطهدين ضائقين ذرعا.
علی رئيس السلطة القضائية سيئ الصيت الملا صادق لاريجاني المختلس أن يجيب کم ملفا تم فتحه للقادة ورموز النظام والحرسيين والملالي السراق والنهابين وتم النظر فيها في قضاء الملالي الذي هو يرأسه؟
في نظام  الملالي الظالم الحافل بالجريمة يتم نهب کل أموال الناس ويتم اعتقال عدد کثير من الأبرياء بتهمة مفبرکة من قبل الملالي ويتم زجهم في السجون. ونتيجة جبرية لهکذا وضع هو تکدس 15 مليون ملف يوصف بملفات قضائية. 
نعم، طالما يحکم هذا النظام الجائر علی الشعب الايراني المظلوم والمضطهد، فان ايران هي تحطم الرقم القياسي في الملفات القضائية. ويبقی الحل لوضع حد لهذا الوضع البائس في دفن هذا النظام واسقاطه الذي وضع مع موت رفسنجاني أحد دعائم هذا النظام في منحدر السقوط بوتيرة أسرع وأن الشعب الايراني ومقاومته المنظمة يترصدون الفرصة لأداء هذه المسؤولية التاريخية لکي يلقوا النظام برمته الی مزبلة التاريخ ليؤسسوا علی أشلائه قضاء حديثا وشعبيا قائما علی ميثاق بواقع عشر مواد قدمته السيدة مريم رجوي رئيسة الجمهورية المنتخبة من قبل المقاومة الايرانية. 

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.