أحمد الجروان لـ {الشرق الأوسط} : التحالف الإسلامي ضد الطائفية ويستهدف کل التنظيمات الإرهابية

رئيس البرلمان العربي أشاد بالجهود والمساعدات المقدمة لدعم الشعب اليمني
الشرق الاوسط
17/12/2015
أشاد أحمد الجروان، رئيس البرلمان العربي، بالمبادرة التي أعلنتها السعودية بتشکيل تحالف إسلامي عسکري لمحاربة الإرهاب، قائلا لـ«الشرق الأوسط» أمس إن «هذه المبادرة تأتي في توقيت في غاية الأهمية لمواجهة التحديات والمخاطر التي تهدد المنطقة العربية، والدفاع عن کل المناطق التي تأن من مخاطر الإرهاب»، مضيفا أن «المبادرة السعودية هي لصون الکرامة العربية والإسلامية، فلا بد أن يفهم الجميع أن ما يروج له الآخر من إلصاق الإرهاب بالإسلام خطأ کبير».
وأوضح الجروان أن «التحالف الإسلامي يبعث برسالة لکل مکونات المجتمع الدولي بأن کل الجهود تصب في محاصرة هذه الظاهرة التي انتشرت في کل مکان». وقال إن «التحالف ضد الإرهاب کان مطلبا شعبيا تحقق علی أيدي القيادة الحکيمة للسعودية وقيادات باقي الدول الإسلامية، الذين نجحوا في توحيد صفوف الإسلام والمسلمين ضد هذه الظاهرة الظلامية والهدامة». وأشاد الجروان بإنشاء مکتب عمليات بالرياض يتولی التنسيق من أجل عمل إسلامي موحد ضد کل أشکال الإرهاب، مؤکدا أن «سياسة التحالف الإسلامي في محاربة الإرهاب علی کل الأصعدة العسکرية والفکرية والإعلامية هي أفضل السبل للقضاء علی الإرهاب».
وأشار إلی أن البرلمان العربي کان قد طالب بمثل هذا التحرک، وأن تحققه علی أرض الواقع يثلج صدور الشعوب العربية والإسلامية، التي تتوسم فيه خيرا بهدف اجتثاث جذور الإرهاب والقضاء عليه نهائيا، لما سببه بأفکاره الدخيلة من أضرار عادت علی الإسلام والمسلمين، مؤکدا أن البرلمان العربي لن يدخر جهدا في دعم هذا التحالف بکل ما أوتي من إمکانات، داعيا إلی توسيع دائرة التعاون لتشمل مختلف الدول الصديقة في العالم لدعم مساعي هذا التحالف.
وحول عدم انضمام إيران لهذا التحالف، وما ذکرته بعض الصحف الأميرکية بأن التحالف يعزز قيادة العالم السني ضد الشيعة في إيران، أوضح الجروان أن «التحالف الإسلامي يعد رسالة سلام ضد الطائفية، وليس لإشعالها»، مضيفا: «لدينا عتاب علی وسائل الإعلام بضرورة الکف عن تصعيد ملفات تتحدث عن سنة وشيعة، لأننا شرکاء وإخوة، ولکن لا ننکر في الوقت نفسه وجود بعض الجهات في إيران تحاول الاستفادة من إثارة النعرة الطائفية في المنطقة لخدمة مصالح معينة، لکن نحن في الوطن العربي نؤکد أن الشيعة والسنة إخوة، وبالتالي لا توجد أي مخاوف من هذا التحالف العسکري، بل بالعکس، هذه قوة مشترکة ضد الإرهاب المنتشر حتی في أفريقيا وفي شرق آسيا».
وفي الشأن اليمني، قال الجروان إنه يتمنی نجاح المفاوضات الجارية بين الحکومة اليمنية وممثلي جماعات الحوثي وصالح في سويسرا، والرضوخ لرغبة الشعب والشرعية الدولية التي تعزز شرعية الحکومة اليمنية الحالية، مثنيا علی مبادرة خادم الحرمين الشريفين التي أنقذت الکرامة العربية في اليمن، من خلال عمليات التحالف العربي العسکرية والإنسانية لتحرير اليمن.
وذکر بزيارته إلی مدينة عدن منذ أسبوعين، ولقاءاته بالقيادات للوقوف علی ما تقوم به قوات التحالف علی أرض الواقع. وقال: «هناک جهود إنسانية کبيرة لدعم الشعب اليمني بشهادة القيادات اليمنية التي التقينا بها في حوار مفتوح حول مدی استفادتها من هذه القوات العربية المشترکة». وأضاف: «وجدنا عملا إنسانيا کبيرا جدا، حيث قامت الإمارات بإعادة الکهرباء إلی أنحاء مدينة عدن خلال فترة قصيرة جدا، وکذلک تحسين أشغال المستشفيات والمدارس». کما أثنی علی ما تقوم به السعودية من خلال فتح صناديق تعمل علی مستوی الساعة لدعم الشعب اليمني.







