مقالات

دعوة لابد من تعميمها

 

الحوار المتمدن

4/7/2016

 
بقلم: فلاح هادي الجنابي

 لم تعد السياسات المشبوهة التي ينفذها النظام الديني المتطرف في إيران شأنا خاصا بهذا النظام و منحصرا به وانما هي متعلقة و مرتبطة بشکل أو بآخر بشعوب و دول المنطقة و العالم، خصوصا من حيث تأثيراتها السلبية التي تتسبب في إيجاد و إختلاق الکثير من المشاکل و الازمات للمنطقة ولهذا فإن قضية التصدي و مواجهة هذه السياسات صارت ضرورة ملحة لايمکن إهمالها.

لئن کانت المقاومة الايرانية و طوال الاعوام الماضية تضطلع بمهام التحذير من سياسات النظام الديني المتطرف في طهران، فإنه و بعد أن صارت شعوب و دول المنطقة علی إطلاع کامل بالنوايا المبيتة و المغرضة لهذا النظام، فإن العديد من المنظمات و الهيئات و الاحزاب في المنطقة بدأت بدورها بالتحذير من الدور المشبوه لهذا النظام في المنطقة و ضرورة عدم فسح المجال له کي يستغل الاوضاع و الظروف و يتلاعب بها لصالح مخططاته.

الدعوة التي أطلقها 17865 محاميا و قاضيا وحقوقيا من 17 بلدا عربيا (العراق، سوريا، اليمن، مصر، السعودية، لبنان، فلسطين، الاردن، ليبيا، تونس، الجزائر، قطر، الکويت، البحرين، المغرب، الإمارات العربية المتحدة والسودان) و التي دعوا فيها الی إيقاف تدخلات النظام الإيراني في دول المنطقة ويرون ضمان الحماية والأمن لمخيم ليبرتي مؤشرا لاستئصال شأفة التدخلات الإيرانية في العراق، والذي جاء خلال بيان مشترک وقعوا عليه، يظهر و بصورة جلية من إن وعي شعوب المنطقة و منظماتها و هيئاتها و أحزابها قد وصل الی الحد الذي لم يعد بإمکانه أن يطيق هذا الدور المرفوض الذي يجري علی حساب هذه الشعوب.

أهمية هذه الدعوة و قوتها تأتي من کونها جاءت من جانب القضاة و المحامين و الحقوقيين، بمعنی إنها جاءت من العاملين في مجال القضاء، وهذا مايمنح للقضية بعدا قانونيا يمکن تحريکه مستقبلا بإتجاه يلجم من تحرکات و نوايا هذا النظام، خصوصا فيما لو طفقت مکونات و هيئات و أحزاب أخری لتبني نفس هذا الموقف و السياق الذي يفضح و يکشف النوايا المشبوهة و المبيتة لهذا النظام تجاه شعوب المنطقة.

هذه الدعوة التي وجهها هؤلاء القضاة و الحقوقيون و المحامون، مطلوب تعميمها و جعلها تنطلق من کل جانب و جهة و طرف بحيث يصبح هذا النظام و ممارساته المعادية للإنسانية حديث الساعة الذي لاينقطع، ذلک إنه کفيل بوضع النظام في زاوية حرجة جدا بحيث يقطع عليه الطريق خصوصا وإن إطلاق هذه الدعوة من حسن الحظ يتزامن مع قرب إنعقاد التجمع السنوي للتضامن مع الشعب الايراني و المقاومة الايرانية وهو مايمکن أن يضاعف من التأثير علی هذا النظام أکثر فأکثر و يحقق الاهداف المرجوة من ورائها.

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.