العالم العربي

“سوريا الصرخة المکتومة” وثائقي فرنسي عن السوريات ضحايا الاغتصاب


 
13/12/2017

عرضت القناة الثانية للتلفزيون الفرنسي “فرانس-2” مساء الثلاثاء وثائقيا تضمن شهادات نساء سوريات يروين استخدام النظام السوري للاغتصاب کسلاح حرب.
يحمل هذا الوثائقي عنوان “سوريا، الصرخة المکتومة”، أعدته الصحافية انيک کوجان من “لوموند” واخرجته الفرنسية مانون لوازو.
وهو يعطي الکلام لناجيات من السجون السورية، لاجئات حاليا في ترکيا والاردن، قررن کسر المحرمات والظهور امام الکاميرا، احيانا بوجه ظاهر، للحديث عن الاغتصاب في مجتمع محافظ جدا مثل المجتمع السوري.
وعلی غرار ما حصل خلال الحروب في يوغوسلافيا السابقة، وفي نزاعات اخری خصوصا في افريقيا، تتحول أجساد النساء في سوريا الی سلاح تستخدمه قوات الرئيس السوري بشار الاسد بشکل واسع، کما جاء في التحقيق.
وتقول انيک کوجان لوکالة فرانس برس وهي التي سبق ان اعدت تحقيقا حول الموضوع نفسه في اذار/مارس 2014 ، ان “هذا الوثائقي ما کان ليری النور من دون مساعدة سعاد ويدي الجامعية الليبية التي جعلت من وضع النساء اللواتي يتعرضن للاغتصاب معرکتها”.
وتابعت کوجان “بفضل الاتصالات التي تملکها بمنظمات سورية للدفاع عن حقوق الانسان، تمکنت من اقناع سوريات بالکلام عن هذه الجريمة البشعة التي هي الاغتصاب”.
من جهتها تقول المخرجة مانون لوازو “لقد قمنا بعمل شاق مع انيک وسعاد لجمع اقوال هؤلاء النسوة السوريات مع کل ما يرافق ذلک من صعوبات وآلام”.
واحدی النساء الست اللواتي تکلمن کانت تخدم في جيش النظام. تقول وهي تتکلم وظهرها الی الکاميرا “لقد استخدم النظام الاغتصاب، وخطط له لتحطيم الرجل السوري”، مضيفة “عندما يتم الاشتباه بانضمام شخص الی المعارضة المسلحة تعتقل زوجته وبناته ووالدته ويتعرضن للاغتصاب. وبعد تصوير عمليات الاغتصاب هذه، يرسل الشريط الی الرجل لتحطيمه معنويا”.
اما فوزية فقررت الکلام بوجه مکشوف. تروي ان بناتها الاربع “رائعات الجمال” تعرضن للاغتصاب ثم الذبح امام عينيها في منزلها بعد ان اقتحمه “الشبيحة”. کما قتل زوجها واولادها الشبان باستثناء ابنتها رشا التي بقيت علی قيد الحياة رغم اصابتها باربع رصاصات.
وفي منظر مؤلم للغاية تکشف امام الکاميرات صورا علی هاتفها النقال تظهر فيها غرفة مليئة بالجثث. وتقول شارحة ما في الصورة “هنا جثتا شقيقي الصغيرين، هناک جثة والدي، وهنا جثة ابنة عمي، والی جانبها جثة شقيقتي”.
– موت الروح قبل الجسد –
وفي مجتمع محافظ مثل المجتمع السوري حتی في المدن الکبيرة، فان المراة التي تعرضت للاغتصاب تصبح عارا للعائلة. واذا نجت من التعذيب وخرجت من السجون حية، فانها في أحسن الاحوال قد تطرد من قبل عائلتها، او في اسوأ الاحوال قد تقتل.
تقول سيدة أخری لاجئة داخل الاراضي الترکية علی مقربة من الحدود مع سوريا “لانني تعرضت للاغتصاب طلب زوجي الطلاق، والدتي طلبت مني الرحيل وقالت لي +أخوتک سيقتلونک+. اشتاق کثيرا لوالدتي ويا ليتني اتمکن من معانقتها لاشم رائحتها ولو مرة واحدة. انتم اليوم لا ترون سوی جسدي، اما روحي فقد ماتت”.
وتقول سعاد ويدي وهي تجهش بالبکاء امام الذين حضروا العرض الاول “لقد استخدموا أجساد النساء ساحة للقتال، واريد ان نتمکن من ان نقول جميعا بصوت عال: يجب الا يتکرر هذا الامر بعد اليوم”.
اما انيک کوجون فتقول ان “هؤلاء النساء مذنبات لانهن ضحايا وهذا ذروة الظلم. الاغتصاب هو الفخ المطلق، الجريمة الکاملة، لان النساء لا يتمکن من کشف ما تعرضن له خوفا من الموت”.
وشهادة أول امراة في الوثائقي هي الاقسی. تقول وهي في الظل لعدم ظهور وجهها “ثلاثة رجال ضخام الجثة دخلوا الی زنزانتي وانا جالسة علی طرف السرير. أحدهم قال للثاني +أتريد ان تبدأ أنت أم أبدأ أنا+ عندها انتابني الرعب الشديد. ماذا يعني ان تبدأ أنت او أبدأ أنا؟”.

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.