العالم العربي
الأسد يخيّر قدسيا والهامة.. التهجير أو الموت بالبراميل

11/10/2016
لم تکد تنتهي الانعکاسات المحلية والإقليمية لآخر عملية تهجير نفذها النظام السوري بحق ثوار وأهالي داريا من الريف الدمشقي باتجاه إدلب، حتی باشر النظام بالتحضير لعملية التهجير التالية عاجلاً ودون أي تردد، لتکون هذه المرة من نصيب ثوار قدسيا والهامة، ما يعکس استمرار النظام في استکمال مخطط التغيير الديموغرافي للريف الدمشقي.
فکما سابقاتها من عمليات التهجير؛ بدأ نظام الأسد منذ عدة أيام برفع وتيرة التصعيد العسکري علی مدينتي قدسيا والهامة بشکل غير مسبوق بالقصف المدفعي، في حين يواصل محاولاته للتقدم البري، وطرح تزامناً مع ذلک مشروع اتفاق لإخلاء المنطقة.
– التسوية أو الموت
يقول هارون الأسود- مدير المکتب الإعلامي للواء شهداء العاصمة والمشارک بالمعارک الأخيرة-: “کانت بداية الحملة منذ أسبوع تقريباً حين حاولت قوات النظام المتمثلة بالفرقة 14 التقدم باتجاه المنطقة من محور الخياطين، صدها الثوار بجسارة، لتليها عدة هجمات من قبل قوات النظام في الأيام اللاحقة، وخاصة من محاور الشامية وطريق بيروت، ولکن من دون تحقيق أي تقدم يذکر علی الأرض، ليعقبها النظام بالقصف المدفعي الانتقامي من رحبة مؤسسة معامل الدفاع وثکنة القوات الخاصة بالدريج”.
اقرأ أيضاً :
3291 مدنياً ضحايا التدخل الروسي في سوريا خلال عام
ويضيف الأسود في تصريح لـ”الخليج أونلاين”، أن “النظام عقب الهجمات الفاشلة طرح من خلال لجنة المصالحة في المنطقة بنوداً لتسوية تقضي بإنهاء المعارک الحاصلة في المنطقة”.
وأوضح أن التسوية المقترحة “تضمنت- کما باقي التسويات التي حصلت في الريف الدمشقي- تهجير ثوار المنطقة وکل حاملي السلاح باتجاه الشمال السوري في إدلب، مقابل إيقاف القصف العشوائي علی المنطقة، وإدخال المساعدات الغذائية للمدنيين، وإقامة قوات لجان شعبية من أبناء المنطقة ممن لم يشارکوا في المعارک ضد النظام، تکون تحت إمرة الحرس الجمهوري بشکل مباشر”.
ويشير هارون إلی “أن طرح النظام لمبادرته کانت بالتزامن مع صدام عسکري عنيف علی الأرض من قبل الطرفين لتحقيق مکاسب عسکرية أکبر تدعم الشروط المطروحة في المفاوضات، إذ کثف النظام قصفه بالبراميل المتفجرة علی المنطقة، وتکثيف محاولاته التقدم من عدة محاور، إلا أن کتائب المنطقة استجمعت قواها، وتمکنت من تکبيد النظام خسائر کبيرة في العتاد والأرواح”.
– موافقة علی مضض
بدوره، أفاد “يعقوب الهاماني”، عضو الهيئة الإعلامية، أن کتائب الهامة وقدسيا المتمثلة بلواء شهداء العاصمة، لواء نسور دمشق، وبعض کتائب الجيش الحر، قد أجمعت علی خيار المقاومة في حال استمرت عمليات النظام بالتقدم البري، ولکن في نفس الوقت باتت تفضل تجنيب الأهالي مهاول القصف العشوائي، الذي يتصاعد يوماً بعد يوم، وهي من أجل ذلک وافقت علی إخلاء المنطقة، لکن تعمل علی تحسين شروط الاتفاق”.
وأوضح يعقوب لـ”الخليج أونلاين” أن “ارتفاع عدد الجرحی، وسقوط شهيدين من المنطقة، مع ترشح العدد للزيادة في حال استمر القصف، دفع ثوار المنطقة في الهامة وقدسيا إلی القبول بالخروج باتجاه الشمال السوري، ولکن بشرط إخراج جميع عوائلهم معهم، ورفع قائمة بأسمائهم جميعاً إلی وفد النظام، الأمر الذي قابله النظام بالرفض؛ لارتفاع عدد الراغبين بالترحيل بدفعة واحدة، والذي زاد عن 4000 شخص، لعدم وجود ضمانات في ترحيل البعض، وانتظار ترحيل الآخرين لوقت لاحق”.
وتعتبر مدينتا قدسيا والهامة من أهم معاقل المعارضة في الريف الدمشقي عند بوابة دمشق، وتضمان ما يزيد علی نصف مليون نسمة، بالإضافة لعشرات الآلاف من النازحين، وبسيطرة النظام عليهما سيکون النظام قد أمّن معظم الحدود المباشرة لدمشق مع مناطق الريف الدمشقي، والتي کانت بحوزة المعارضة، وتشکل له عامل أرق لا يتوقف.
فکما سابقاتها من عمليات التهجير؛ بدأ نظام الأسد منذ عدة أيام برفع وتيرة التصعيد العسکري علی مدينتي قدسيا والهامة بشکل غير مسبوق بالقصف المدفعي، في حين يواصل محاولاته للتقدم البري، وطرح تزامناً مع ذلک مشروع اتفاق لإخلاء المنطقة.
– التسوية أو الموت
يقول هارون الأسود- مدير المکتب الإعلامي للواء شهداء العاصمة والمشارک بالمعارک الأخيرة-: “کانت بداية الحملة منذ أسبوع تقريباً حين حاولت قوات النظام المتمثلة بالفرقة 14 التقدم باتجاه المنطقة من محور الخياطين، صدها الثوار بجسارة، لتليها عدة هجمات من قبل قوات النظام في الأيام اللاحقة، وخاصة من محاور الشامية وطريق بيروت، ولکن من دون تحقيق أي تقدم يذکر علی الأرض، ليعقبها النظام بالقصف المدفعي الانتقامي من رحبة مؤسسة معامل الدفاع وثکنة القوات الخاصة بالدريج”.
اقرأ أيضاً :
3291 مدنياً ضحايا التدخل الروسي في سوريا خلال عام
ويضيف الأسود في تصريح لـ”الخليج أونلاين”، أن “النظام عقب الهجمات الفاشلة طرح من خلال لجنة المصالحة في المنطقة بنوداً لتسوية تقضي بإنهاء المعارک الحاصلة في المنطقة”.
وأوضح أن التسوية المقترحة “تضمنت- کما باقي التسويات التي حصلت في الريف الدمشقي- تهجير ثوار المنطقة وکل حاملي السلاح باتجاه الشمال السوري في إدلب، مقابل إيقاف القصف العشوائي علی المنطقة، وإدخال المساعدات الغذائية للمدنيين، وإقامة قوات لجان شعبية من أبناء المنطقة ممن لم يشارکوا في المعارک ضد النظام، تکون تحت إمرة الحرس الجمهوري بشکل مباشر”.
ويشير هارون إلی “أن طرح النظام لمبادرته کانت بالتزامن مع صدام عسکري عنيف علی الأرض من قبل الطرفين لتحقيق مکاسب عسکرية أکبر تدعم الشروط المطروحة في المفاوضات، إذ کثف النظام قصفه بالبراميل المتفجرة علی المنطقة، وتکثيف محاولاته التقدم من عدة محاور، إلا أن کتائب المنطقة استجمعت قواها، وتمکنت من تکبيد النظام خسائر کبيرة في العتاد والأرواح”.
– موافقة علی مضض
بدوره، أفاد “يعقوب الهاماني”، عضو الهيئة الإعلامية، أن کتائب الهامة وقدسيا المتمثلة بلواء شهداء العاصمة، لواء نسور دمشق، وبعض کتائب الجيش الحر، قد أجمعت علی خيار المقاومة في حال استمرت عمليات النظام بالتقدم البري، ولکن في نفس الوقت باتت تفضل تجنيب الأهالي مهاول القصف العشوائي، الذي يتصاعد يوماً بعد يوم، وهي من أجل ذلک وافقت علی إخلاء المنطقة، لکن تعمل علی تحسين شروط الاتفاق”.
وأوضح يعقوب لـ”الخليج أونلاين” أن “ارتفاع عدد الجرحی، وسقوط شهيدين من المنطقة، مع ترشح العدد للزيادة في حال استمر القصف، دفع ثوار المنطقة في الهامة وقدسيا إلی القبول بالخروج باتجاه الشمال السوري، ولکن بشرط إخراج جميع عوائلهم معهم، ورفع قائمة بأسمائهم جميعاً إلی وفد النظام، الأمر الذي قابله النظام بالرفض؛ لارتفاع عدد الراغبين بالترحيل بدفعة واحدة، والذي زاد عن 4000 شخص، لعدم وجود ضمانات في ترحيل البعض، وانتظار ترحيل الآخرين لوقت لاحق”.
وتعتبر مدينتا قدسيا والهامة من أهم معاقل المعارضة في الريف الدمشقي عند بوابة دمشق، وتضمان ما يزيد علی نصف مليون نسمة، بالإضافة لعشرات الآلاف من النازحين، وبسيطرة النظام عليهما سيکون النظام قد أمّن معظم الحدود المباشرة لدمشق مع مناطق الريف الدمشقي، والتي کانت بحوزة المعارضة، وتشکل له عامل أرق لا يتوقف.







