احتفال في فرنسا بالعام الجديد بکلمة الرئيسة رجوي وحضور مواطنين وشخصيات فرنسية

في حفل عقد بمناسبة حلول العام الميلادي الجديد في قاعة بلدية اوفيرسوراواز شارک مواطنون وشخصيات فرنسية الی جانب السيدة انسيه بومدين، هنأت رئيسة الجمهورية المنتخبة من قبل المقاومة الايرانية السيدة مريم رجوي الضيوف بحلول العام الميلادي الجديد متمنية لهم عاماً حافلاً بالموفقية والنجاح. وتکلم في هذه المراسيم السادة کل من جان بير بکه رئيس بلدية اوفيرسوراواز و دومينک لوفه رئيس بلدية سرجي مرکز محافظة والدواز و الحقوقيان الفرنسيان جيل باروئل وفرانسوا سير بالاضافة الی بير بيرس رئيس حقوق الانسان الفرنسية الجديدة.. کما قدم فنانون فرنسيون وايرانيون عروضاً فنية.
وألقت السيدة رجوي کلمة أمام الحفل باللغة الفرنسية في ما يلي نصها:
«تحية لجميع الاصدقاء وجميع مواطني الاعزاء داخل وخارج البلاد خاصة جميع الاصدقاء الحاضرين من ايرانيين وفرنسيين. أصدقائي الأعزاء في افيرسورواز ووالدواز ومدن فرنسية أخری أهنئکم بحلول العام الميلادي الجديد فأنتم الذين لعبوا بجانب الشعب الايراني المنتفض والاشرفيين الابطال وجميع محبي الحرية في عموم العالم دوراً مهماً في النضال الدؤوب.. أتمنی لکم عاماً حافلاً بالنجاح والموفقية وللشعب الايراني والاشرفيين الابطال. نعم بالامکان ويجب والتحية للجميع.
السيد جان بيربکه رئيس بلدية اورسوراواز ، السيدات والسادة أعضاء المجالس البلدية في فرنسا، أيها الجيران الأعزاء في مدينة أوفيرسورأوايز الفرنسية وجميع أهالي محافظة «وال دو أوايز»، سيداتي وساداتي، أهنئکم بالعام الجديد.
باسمي وباسم المقاومة الايرانية وباسم سکان أشرف أتمنی أن يکون عام 2010 بالنسبة لکم عامًا حافلاً بالنجاحات والخير والبرکة وعامًا بأيام ولحظات مفعمة وزاخرة بالفرح والسرور ولفرنسا وشعبها عامًا للتطور والنجاح. أتمنی أن تلعب فرنسا دورها اللائق من أجل السلام والهدوء في جميع العالم. أتمنی أن يکون هذا العام بالنسبة لمواطني في إيران عام تحقيق الحرية والديمقراطية. اسمحوا لي أن ألخص العام الماضي. العام الماضي کان بالقدر الذي يخص أهم أزمة في العالم أي قضية إيران، عام فشل التعامل مع الفاشيه الدينية وعام اثبات انتصار الحل الثالث. کنا قد قلنا أن الديکتاتورية الدينية لا استقرار لها وأن الشعب الايراني مستعد للانتفاضة، الأمر الذي لاحظناها خلال الشهور الماضية. نعم الحل الثالث والوحيد هو التغيير الديمقراطي علی أيدي الشعب والمقاومة الايرانية. والآن وفي بداية العام 2010 ولو أن عدداً کبيراً فقدوا أرواحهم خلال الاحتجاجات التي شهدتها ايران في الاشهر الاخيرة أو اعتقلوا الا أن أبناء شعبنا هم يشعرون بالسعادة والرفعة وهم عازمون علی المضي قدماً نحو الحرية والديمقراطية. وهذا ما أثبتته الأفلام والصور التي انعکست في العالم وصارت تنمّ عن الحضور المليوني للمواطنين في الشوارع لتغير صورة الإيرانيين لدی شعوب البلدان الأخري. الايرانيون ليسوا متطرفين بل بالعکس انهم أناس متحضرون وبثقافة متطورة وتواقون الی الديمقراطية. إن الانتفاضة التي اندلعت في شهر حزيران (يونيو) الماضي صارت أکثر تنظيمًا خطوة بعد خطوة وتزايدت الحشود والجماهير المنضمة إلی صفوفها من مختلف أوساط وأطياف المجتمع الإيراني مع ترسيخ أسس التضامن والصداقة بين المواطنين لتحقيق طموحاتهم وشعاراتهم الهادفة إلی الإطاحة بنظام «ولاية الفقيه» برمته وبکل أجنحته. نعم النظام بات الآن غير قادر علی احتواء الانتفاضة مهما ارتکب جريمة شنيعة. مستحيل أن يعود الوضع الی ما کان عليه سابقاً. ان عهد الديکتاتورية الدينية قد ولی. ولا مفر لخامنئي الا أن يغادر السلطة مثل الشاه. وذلک اليوم هو يوم الفرحة الکبری الذي يشاطر الشعب الايراني فرحته جميع شعوب العالم. في عام 2009 الحادث المهم للغاية هو أن أشرف قاوم بوجه مؤامرة وهجوم وکلاء الملالي في العراق فانتصر. وکان الملالي علی طول السنة يعملون علی حبک المؤامرات وفرض الحصار والمضايقات علی أشرف الا أن أشرف قاوم وانتصر. تلک الاضرابات عن الطعام في أشرف وفي عموم العالم، قضية احتجاز 36 من سکان أشرف کرهائن ومقاومتهم ودعم المواطنين والشخصيات والبرلمانيين في عموم العالم تکلل بالنجاح. ان الصمود بوجه التطرف ورفض الديکتاتورية، والوقوف بوجه الجريمة ، المقاومة ضد الفاشية الدينية هذا کان عمل اشرف خلال العام الماضي، وأنني أعتقد أن هذا الصمود هو مبعث عز للعالم الانساني. ومن هذا المنطلق فان التطورات في العام الماضي أثبتت حقيقة مهمة وهي أن الفاشية الدينية ومن أجل بقائها تحتاج الی القضاء علی المقاومة. وأن المقاومة الايرانية هي مفتاح التطورات في ايران. ومن أجل دعم هذه المقاومة حققنا وبکل سرور في العام الماضي معرکه قضائية کبری تمثلت في اخراج اسم مجاهدي خلق من قائمة الارهاب الصادرة عن الاتحاد الاوربي. وحققنا نصراً علی حکام إيران لدی الرأي العام. وکسبنا دعم مئات المجموعات المدافعة عن حقوق الانسان وآلاف البرلمانيين ومئات الاساقفة والقساوسة المدافعين عن الانسانية وملايين المواطنين الشرفاء في مختلف البلدان فضلاً عن توسيع نطاق تضامن المواطنين الفرنسيين ومنتخبيهم مع المقاومة الايرانية في العام الماضي. أما الحادث الجديد في هذا المجال فهو دعم أکثر من ألفي رئيس بلدية في عموم فرنسا للمقاومة الايرانية. ومن حسن الحظ يحضر بيننا الآن السيد جان بير بکه الذي قدم هو ورؤساء البلديات الآخرون لنا هذا الکتاب القيم الذي تشاهدونه الآن والذي يتضمن توقيع 2172 رئيس بلدية في فرنسا کهدية قيمة ترمز الی التضامن مع المقاومة الايرانية. نشکر السيد جان بيربکه وسائر رؤساء البلديات. کما شهدنا حزماً أکبر في السياسة الفرنسية من حسن الحظ تجاه نشاط حکام إيران من أجل صناعة القنبلة النووية. نتمنی أن يستقر ويستمر هذه الحزم مع ازالة العراقيل والحواجز من أمام المقاومة الايرانية. اسمحوا لي بأن أکرر هنا ما يعبر عن واقع حول القضية الإيرانية. نحن الشعب الايراني والمقاومة الايرانية لدينا ما يکفي من القدرة علی تحقيق الحرية والديمقراطية وجمهورية مؤمنة بفصل الدين عن الدولة واقرار المساواة بين الرجل والمرأة والتعددية. اننا نطالب فقط الدول الغربية أن تزيح العراقيل من أمامنا مثل اختلاق الملفات الکيدية ضدنا أو قائمه الارهاب وأن لا تطلق حملات لحرب نفسية ضدنا من أجل التعامل مع الملالي الحاکمين في إيران. ونريد منهم أن يعتمدوا سياسة حازمة تجاه حکام إيران.
أيها الأصدقاء الأعزاء،
ان العام الجديد هو عام حاسم بالنسبة لانتفاضة الشعب الايراني وللمقاومة الايرانية وأشرف. انه عام نحتاج فيه أکثر من أي وقت مضی الی دعمکم وصداقتکم وصداقة جميع مناصري المقاومة. نبدأ العام الجديد بخطوات خيرة کون کل خطوة خير من کل فرد يساهم في تطوير العالم الانساني. نبدأ العام الجديد مع بذل جهود من أجل العدالة ونکران الذات من أجل إسعاد الآخرين بنبذ الأحقاد والضغائن حيال الناس الآخرين من قلوبنا وفتح عيوننا علی ايجابيات أبناء البشر وفتح آذاننا لنسمع ما يقوله الآخرون ومن أجل تطوير المشاعر الانسانية الطيبة في وجودنا وبکل أمل وأقوی حالات التضامن ومن أجل بزوغ فجر الحرية الذي بدأ يلوح في الافق. أشکرکم جميعًا.







