أخبار إيرانمقالات
توازن قوی جديد في سوريا بين النظام والمعارضة

بقلم: سنابرق زاهدي رئيس لجنة القضاء في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية
ايلاف
29/12/2015
مؤتمر المعارضة السورية التي عقدت في 9-11 من هذا الشهر في الرياض خرجت بوثيقة تاريخية مهمة- البيان الختامي للمؤتمر- تضمّ ثوابت الثورة السورية، وأثبتت مدی نضوج ومستوی المسؤولية لحرکة المعارضة السورية. هذا المؤتمر ولأول مرة جمعت مختلف اطياف المعارضة السياسية في الخارج وفي الداخل أيضا وأهم من ذلک شارکت فيه مختلف الفصائل المعارضة العسکرية. کان مستوی العملية السياسية عاليا حيث أفشلت المحاولات اليائسة التي لجأ إليها نظام الملالي وبشار الأسد لعقد مؤتمرات بديلة في الحسکة وفي دمشق أو الدعايات التي أطلقها نظام ولاية الفقيه ضد مؤتمر الرياض والمشارکين فيه وضد السعودية.
استطاعت المعارضة السورية کسب تأييد عديد من دول المنطقة ذات الأهمية وفي مقدمتها المملکة العربية السعودية وأيضا ترکيا وقطر. وخلال فترة عقد المؤتمر في الرياض صرّح وزير الخارجية السعودي عادل الجبير موقفه السابق بشأن مصير بشار الأسد بقوله «الأسد أمام خيارين الرحيل بالقوة أو بالمفاوضات». کما نُقل عن مصدر في الخارجية الفرنسية قوله: اجتماع الرياض حدث هام حيث سجّل تقاربا حقيقيا بين المعارضة المسلحة والمعارضة السياسية.
بعد صدور البيان الختامي للمؤتمر بدأت المعارضة بترتيب بيتها وتمهيد المقدمات اللازمة لتنفيذ هذه الصيغة التوافقية التي صوّتت لها بإعلان الهيئة العليا للتفاوض و من ثم تعيين الوفد التفاوضي وبعدها تعيين المنسق العام لهذا الوفد.
وعلی الصعيد الدولي بعد مؤتمر الرياض وفي 14 من ديسمبر عقدت مجموعة أصدقاء سوريا اجتماعها في باريس بمشارکة عشردول علی مستوی وزراء الخارجية وهي الولايات المتحدة وبريطانيا وألمانيا وايطاليا والسعودية وقطر والأردن وترکيا وطبعا فرنسا. وبعدها مباشرة زار جون کري مسکو لمناقشة الحالة الجديدة بعد مؤتمر رياض مع فلاديمير بوتين ووزير خارجيته لافروف.
ثم جاء مؤتمر نيويورک يوم 18 ديسمبر بمشارکة جميع الدول المعنية في الأزمة السورية من بينها روسيا وإيران أيضاً. وکان هذا المؤتمر استکمالاً لمؤتمر فيينا الذي انعقد في 14 من نوفمبر. ومؤتمر نيويورک نقل إلی اجتماع لمجلس الأمن الدولي وخروج القرار 2254 من هذا الاجتماع، ليکون هذا القرار بداية لمرحلة جديدة في الأزمة السورية علی الصعيد السياسي. صيغة هذا القرار جاءت بشکل يرضي الجميع، حيث رحب به نظام بشار الأسد ونظام ولاية الفقيه أيضا. لکن الائتلاف السوري المعارض انتقده لأن هذا القرار لم يتطرق لأهم موضوع اتفقت عليه المعارضة وهو ضرورة رحيل بشار الأسد کما أنه لم يحسم وجود القوات الأجنبية علی أرض سوريا و… لکنه أيد مخرجات مؤتمر فيينا بضرورة بداية المفاوضات في شهر يناير من العام المقبل بين المعارضة السورية والنظام وبتشکيل حکومة انتقالية في غضون ستة أشهر وتنظيم انتخابات خلال 18 شهرا.
اما علی الصعيد العسکري فکان المنعطف دخول القوات الروسية إلی سوريا قبل ثلاثة أشهر وشن غارات جوية وقصف عنيف لمواقع المعارضة السورية.
الحرب في سوريا بدأت قبل أربعة أعوام بمشارکة نظام بشار الأسد الذي کان الطرف الرئيسي الداخلي في هذه الحرب ونظام ولاية الفقيه الذي جاء بکل ثقله خلف نظام بشار الأسد للحؤول دون سقوطه. وکانت مشارکة نظام الملالي في هذه الحرب ضد أبناء الشعب السوري بشکل صرّح کبار زعماء هذا النظام أنهم يعتبرون الحرب في سوريا حربهم ولايمکن لهم التخلي عن سوريا حتی ولو اضطروا علی التخلي عن أغنی وأهم المحافظات الإيرانية، کما اعترفوا عدة مرات أن إدارة الحرب في سوريا بيد قواتهم و بأن لو لم يکن نظام الملالي لسقط نظام بشار الأسد. هذا الواقع صرّح به قادة المعارضة الوطنية السورية أيضاً بشکل متکرر بأن قوات الحرس وقوات القدس هي التي تقود المعرکة. کما أن صرف عشرات المليارات من ثروات الشعب الإيراني من أجل إبقاء بشار الأسد دليل آخر في هذا المجال.
أکثر من ذلک تصريحات قادة المعارضة السورية بأن إيران الملالي هي التي تدير کل الشؤون السورية. وقال السيد رياض حجاب رئيس وزراء سوريا السابق بعد انشقاقه من حکم بشار الأسد في حديث له مع البي بي سي قبل ثلاث سنوات ما نصه: «الآن إيران هي التي تدير سوريا وتتخذ القرارات.. إيران تدير کل شيء وتتخذ کل القرارات، بينما روسيا تلعب دورا أصغر؛ وبخاصة في السياسة العامة في سوريا»، مؤکدا أن «الأثر الإيراني کان واضحا في کل مناحي القرارات في سوريا علی الرغم من عدم ظهور المسؤولين الإيرانيين [آنذاک] بصورة سافرة».
والسوآل الذي يفرض نفسه هو السبب وراء دخول روسيا في الحرب بعد أربع سنوات. ولاشک هزيمة النظام الإيراني لحفظ بشار الأسد في الحکم کان السبب الرئيس لدخول روسيا في الحرب السورية. ومعروف أن التوازن العسکري قبل دخول روسيا انقلب لصالح المعارضة خاصة في الجبهة الجنوبية وکذلک في الجبهة الوسطی بعد سقوط مناطق ستراتيجية في محافظة إدلب وتهديد توجه المعارضة باتجاه الساحل الذي يعتبر معقل نظام بشار الأسد.
صحيح أن لروسيا قواعد و مصالح في سورية وصحيح أن روسيا تستغل التخاذل الأميريکي في عهد اوباما لفرض سيطرته وأعادة سطوته السابقة لکن هذه الأشياء ليست جديدة، فالجديد هو أن روسيا شعرت بأن بشار الأسد في مهب الريح و مصالحها مهددة ولم يستطع نظام الملالي المتحالف مع روسيا أصلا من إنقاذ بشار، فدخلت بکامل قواها التدميرية. والمشاهد اليومية في سوريا وحجم التدمير والخراب والقتل يشير إلی أن روسيا لاتدخر أي جهد في القضاء علی ثورة الشعب السوري الذي تصفه روسيا بلا خجل بـ«الارهاب». هذا الواقع ثبت بعد فشل قوات القدس في التقدم والتجاء نظام ولاية الفقيه بالروس للتدخل وذلک في زيارة قام بها قاسم سليماني إلی مسکو واجتماعه بالرئيس الروسي في هذا المجال.
کان من المفترض أن المعادلة العسکرية الجديدة تغيّر کل شيئ لصالح نظام الأسد ونظام ولاية الفقيه. وهنا بيت القصيد. في الاجتماع الذي جمع خامنئي وبوتين في طهران حصل اتفاق بين الطرفين بأن روسيا تقوم بقصف مواقع المعارضة السورية وفي المقابل تعهد خامنئي أن يؤمّن القوة اللازمة علی الأرض للتقدم والسيطرة علی المناطق الخاضة للمعارضة خاصة في محافظة حلب الستراتيجية.
لنری ما ذا حصل: صحيح أن الغارات الروسية أدت إلی دمار وخراب وإلی الحاق خسائر فادحة بالشعب السوري وبالمعارضة السورية وهناک شواهد دامغة تشير إلی هذا الواقع منها أن اکثر من عشرين مستشفي تم قصفها خلال هذه الفترة واستشهاد قادة کبار من جيش الحر کالقائد زهران علوش. وصحيح أن المعارضة فقدت بعض القری و المناطق بفعل القصف الروسي العنيف.
وقبل بدء الغارات الروسية الجوية تعهد قاسم سليماني باستعادة قوات الحرس المناطق التي فقدها بشار الأسد في حلب وحمص باسرع ما يمکن. وفي 5 اکتوبر أي بعد عدة أيام من بدء عملية القصف الروسي التقی «قاسم سليماني» و«حسين همداني» بخامنئي بهدف تأييد خامنئي علی خطة «محرم» العملياتية. علی اساس هذه الخطة کان علی قوات النظام أن تخرج مدينة حلب من قبضة قوات المعارضة لحد يوم عاشوراء (24أکتوبر 2015). الا ان «حسين همداني» لقي مصرعه يوم 8 أکتوبر. ثم تولی قاسم سليماني قيادة عمليات «محرم» غير أنه وبعد اصابته بجروح بليغة فشلت الخطة بشکل کامل. وهذه الأيام تشهد سقوط عشرات من جنرالات وقادة الحرس ومئات من قوات الحرس والقوات التابعة لها في أرض سوريا.
فيمکننا أن نقول وبقلب يعصر دما وبعيون مليئة من الدمع بسبب المظالم التي تقع علی أبناء الشعب السوري والمجازر التي ترتکب بحق الأبرياء من الأطفال والنساء والشيوخ، أن تکالب کل قوی الشر من بقية قوات بشار الأسد ونظام ولاية الفقيه ومن يدور في فلکه في لبنان والعراق وافغانستان و باکستان واليمن وغيرها وکذلک دخول روسيا لم يکن باستطاعتهم تغيير المعادلة العسکرية لصالحهم بشکل حاسم.
علی الصعيد السياسي أيضا المعارضة أعلنت عن استعدادها للمفاوضات بناء علی الاتفاقيات والقرارات الدولية فعلی الطرف الآخر أن يأتي علی مائدة المفاوضات التي ستبدأ في 25 من الشهر القادم. ولايحق لأحد أن يقوم بتصنيف المعارضة المشارکة في مؤتمر الرياض بأنها ارهاب. لأن القرار 2254 أيد مؤتمر الرياض بکل مکوناته والمشارکين فيه.
استطاعت المعارضة السورية کسب تأييد عديد من دول المنطقة ذات الأهمية وفي مقدمتها المملکة العربية السعودية وأيضا ترکيا وقطر. وخلال فترة عقد المؤتمر في الرياض صرّح وزير الخارجية السعودي عادل الجبير موقفه السابق بشأن مصير بشار الأسد بقوله «الأسد أمام خيارين الرحيل بالقوة أو بالمفاوضات». کما نُقل عن مصدر في الخارجية الفرنسية قوله: اجتماع الرياض حدث هام حيث سجّل تقاربا حقيقيا بين المعارضة المسلحة والمعارضة السياسية.
بعد صدور البيان الختامي للمؤتمر بدأت المعارضة بترتيب بيتها وتمهيد المقدمات اللازمة لتنفيذ هذه الصيغة التوافقية التي صوّتت لها بإعلان الهيئة العليا للتفاوض و من ثم تعيين الوفد التفاوضي وبعدها تعيين المنسق العام لهذا الوفد.
وعلی الصعيد الدولي بعد مؤتمر الرياض وفي 14 من ديسمبر عقدت مجموعة أصدقاء سوريا اجتماعها في باريس بمشارکة عشردول علی مستوی وزراء الخارجية وهي الولايات المتحدة وبريطانيا وألمانيا وايطاليا والسعودية وقطر والأردن وترکيا وطبعا فرنسا. وبعدها مباشرة زار جون کري مسکو لمناقشة الحالة الجديدة بعد مؤتمر رياض مع فلاديمير بوتين ووزير خارجيته لافروف.
ثم جاء مؤتمر نيويورک يوم 18 ديسمبر بمشارکة جميع الدول المعنية في الأزمة السورية من بينها روسيا وإيران أيضاً. وکان هذا المؤتمر استکمالاً لمؤتمر فيينا الذي انعقد في 14 من نوفمبر. ومؤتمر نيويورک نقل إلی اجتماع لمجلس الأمن الدولي وخروج القرار 2254 من هذا الاجتماع، ليکون هذا القرار بداية لمرحلة جديدة في الأزمة السورية علی الصعيد السياسي. صيغة هذا القرار جاءت بشکل يرضي الجميع، حيث رحب به نظام بشار الأسد ونظام ولاية الفقيه أيضا. لکن الائتلاف السوري المعارض انتقده لأن هذا القرار لم يتطرق لأهم موضوع اتفقت عليه المعارضة وهو ضرورة رحيل بشار الأسد کما أنه لم يحسم وجود القوات الأجنبية علی أرض سوريا و… لکنه أيد مخرجات مؤتمر فيينا بضرورة بداية المفاوضات في شهر يناير من العام المقبل بين المعارضة السورية والنظام وبتشکيل حکومة انتقالية في غضون ستة أشهر وتنظيم انتخابات خلال 18 شهرا.
اما علی الصعيد العسکري فکان المنعطف دخول القوات الروسية إلی سوريا قبل ثلاثة أشهر وشن غارات جوية وقصف عنيف لمواقع المعارضة السورية.
الحرب في سوريا بدأت قبل أربعة أعوام بمشارکة نظام بشار الأسد الذي کان الطرف الرئيسي الداخلي في هذه الحرب ونظام ولاية الفقيه الذي جاء بکل ثقله خلف نظام بشار الأسد للحؤول دون سقوطه. وکانت مشارکة نظام الملالي في هذه الحرب ضد أبناء الشعب السوري بشکل صرّح کبار زعماء هذا النظام أنهم يعتبرون الحرب في سوريا حربهم ولايمکن لهم التخلي عن سوريا حتی ولو اضطروا علی التخلي عن أغنی وأهم المحافظات الإيرانية، کما اعترفوا عدة مرات أن إدارة الحرب في سوريا بيد قواتهم و بأن لو لم يکن نظام الملالي لسقط نظام بشار الأسد. هذا الواقع صرّح به قادة المعارضة الوطنية السورية أيضاً بشکل متکرر بأن قوات الحرس وقوات القدس هي التي تقود المعرکة. کما أن صرف عشرات المليارات من ثروات الشعب الإيراني من أجل إبقاء بشار الأسد دليل آخر في هذا المجال.
أکثر من ذلک تصريحات قادة المعارضة السورية بأن إيران الملالي هي التي تدير کل الشؤون السورية. وقال السيد رياض حجاب رئيس وزراء سوريا السابق بعد انشقاقه من حکم بشار الأسد في حديث له مع البي بي سي قبل ثلاث سنوات ما نصه: «الآن إيران هي التي تدير سوريا وتتخذ القرارات.. إيران تدير کل شيء وتتخذ کل القرارات، بينما روسيا تلعب دورا أصغر؛ وبخاصة في السياسة العامة في سوريا»، مؤکدا أن «الأثر الإيراني کان واضحا في کل مناحي القرارات في سوريا علی الرغم من عدم ظهور المسؤولين الإيرانيين [آنذاک] بصورة سافرة».
والسوآل الذي يفرض نفسه هو السبب وراء دخول روسيا في الحرب بعد أربع سنوات. ولاشک هزيمة النظام الإيراني لحفظ بشار الأسد في الحکم کان السبب الرئيس لدخول روسيا في الحرب السورية. ومعروف أن التوازن العسکري قبل دخول روسيا انقلب لصالح المعارضة خاصة في الجبهة الجنوبية وکذلک في الجبهة الوسطی بعد سقوط مناطق ستراتيجية في محافظة إدلب وتهديد توجه المعارضة باتجاه الساحل الذي يعتبر معقل نظام بشار الأسد.
صحيح أن لروسيا قواعد و مصالح في سورية وصحيح أن روسيا تستغل التخاذل الأميريکي في عهد اوباما لفرض سيطرته وأعادة سطوته السابقة لکن هذه الأشياء ليست جديدة، فالجديد هو أن روسيا شعرت بأن بشار الأسد في مهب الريح و مصالحها مهددة ولم يستطع نظام الملالي المتحالف مع روسيا أصلا من إنقاذ بشار، فدخلت بکامل قواها التدميرية. والمشاهد اليومية في سوريا وحجم التدمير والخراب والقتل يشير إلی أن روسيا لاتدخر أي جهد في القضاء علی ثورة الشعب السوري الذي تصفه روسيا بلا خجل بـ«الارهاب». هذا الواقع ثبت بعد فشل قوات القدس في التقدم والتجاء نظام ولاية الفقيه بالروس للتدخل وذلک في زيارة قام بها قاسم سليماني إلی مسکو واجتماعه بالرئيس الروسي في هذا المجال.
کان من المفترض أن المعادلة العسکرية الجديدة تغيّر کل شيئ لصالح نظام الأسد ونظام ولاية الفقيه. وهنا بيت القصيد. في الاجتماع الذي جمع خامنئي وبوتين في طهران حصل اتفاق بين الطرفين بأن روسيا تقوم بقصف مواقع المعارضة السورية وفي المقابل تعهد خامنئي أن يؤمّن القوة اللازمة علی الأرض للتقدم والسيطرة علی المناطق الخاضة للمعارضة خاصة في محافظة حلب الستراتيجية.
لنری ما ذا حصل: صحيح أن الغارات الروسية أدت إلی دمار وخراب وإلی الحاق خسائر فادحة بالشعب السوري وبالمعارضة السورية وهناک شواهد دامغة تشير إلی هذا الواقع منها أن اکثر من عشرين مستشفي تم قصفها خلال هذه الفترة واستشهاد قادة کبار من جيش الحر کالقائد زهران علوش. وصحيح أن المعارضة فقدت بعض القری و المناطق بفعل القصف الروسي العنيف.
وقبل بدء الغارات الروسية الجوية تعهد قاسم سليماني باستعادة قوات الحرس المناطق التي فقدها بشار الأسد في حلب وحمص باسرع ما يمکن. وفي 5 اکتوبر أي بعد عدة أيام من بدء عملية القصف الروسي التقی «قاسم سليماني» و«حسين همداني» بخامنئي بهدف تأييد خامنئي علی خطة «محرم» العملياتية. علی اساس هذه الخطة کان علی قوات النظام أن تخرج مدينة حلب من قبضة قوات المعارضة لحد يوم عاشوراء (24أکتوبر 2015). الا ان «حسين همداني» لقي مصرعه يوم 8 أکتوبر. ثم تولی قاسم سليماني قيادة عمليات «محرم» غير أنه وبعد اصابته بجروح بليغة فشلت الخطة بشکل کامل. وهذه الأيام تشهد سقوط عشرات من جنرالات وقادة الحرس ومئات من قوات الحرس والقوات التابعة لها في أرض سوريا.
فيمکننا أن نقول وبقلب يعصر دما وبعيون مليئة من الدمع بسبب المظالم التي تقع علی أبناء الشعب السوري والمجازر التي ترتکب بحق الأبرياء من الأطفال والنساء والشيوخ، أن تکالب کل قوی الشر من بقية قوات بشار الأسد ونظام ولاية الفقيه ومن يدور في فلکه في لبنان والعراق وافغانستان و باکستان واليمن وغيرها وکذلک دخول روسيا لم يکن باستطاعتهم تغيير المعادلة العسکرية لصالحهم بشکل حاسم.
علی الصعيد السياسي أيضا المعارضة أعلنت عن استعدادها للمفاوضات بناء علی الاتفاقيات والقرارات الدولية فعلی الطرف الآخر أن يأتي علی مائدة المفاوضات التي ستبدأ في 25 من الشهر القادم. ولايحق لأحد أن يقوم بتصنيف المعارضة المشارکة في مؤتمر الرياض بأنها ارهاب. لأن القرار 2254 أيد مؤتمر الرياض بکل مکوناته والمشارکين فيه.







