أخبار إيرانمقالات

العقارب و الافاعي السامة تهاجم بعضها


 

 

الحوار المتمدن
28/12/2015

بقلم:فلاح هادي الجنابي
    
 
مع إقتراب موعد الانتخابات القادمة في شباط 2016 للبرلمان و مجلس الخبراء في إيران، يشتد الصراع بين الجناحين الرئيسيين لنظام الملالي المتطرف و يأخذ إتجاها يتسم بالجدية البالغة، خصوصا في ظل تبادل التهديد و الوعيد من الجانبين.
هذه الازمة الحادة التي تفجرت بعد التصريحات التي أطلقها هاشمي رفسنجاني، رئيس مجلس تشخيص مصلحة النظام، حول مرض المرشد الأعلی علي خامنئي، وکشفه عن عقد قيادات النظام جلسات للبحث عن بدائل في حال موت المرشد بشکل مفاجئ. وهو مايدل علی حالة القلق و التوجس البالغة التي يمر بها النظام من جراء الوضع الصحي غير المطمئن للمرشد الاعلی للنظام مضافا إليه الاوضاع الوخيمة و السيئة في البلاد و التي تسير من سئ الی أسوء و تنذر بحدوث إنتفاضة عارمة ضد النظام، لکن في نفس الوقت يجب ملاحظة حقيقة أن رفسنجاني يهدف الی إنقاذ النظام من أزمته الطاحنة و ليس تغييره نحو الافضل.
في خضم الصراعات الحادة الدائرة علی موضوع منصب المرشد الاعلی، هاجم محمد تقي مصباح يزدي، رجل الدين المتشدد المقرب من مرشد النظام، من محاولات لإجراء استفتاء في إيران لعزل “الولي الفقيه” من منصب المرشد الأعلی للنظام الإيراني، وذلک في إشارة إلی مشروع رئيس مجلس تشخيص مصلحة النظام، أکبر هاشمي رفسنجاني، الذي تحدث عن التمهيد لتشکيل مجلس قيادي يخلف المرشد الإيراني عقب وفاته. وقال يزدي و هو يشير ضمنيا و بلهجة شديدة العدائية الی رفسنجاني”يريد العدو أن يزيل ولاية الفقيه وشخص الولي الفقيه نفسه، وذلک من خلال إضعاف ولايته في البداية، ومن ثم طرح استفتاء لحذفه نهائياً، وقد أقدم بعض الأساليب في هذا الخصوص”.
وکما يبدو فإن المواجهة بين الجناحين تحتدم في ظل عزم رفسنجاني و روحاني علی ترشيح نفسيهما لمجلس الخبراء علی أمل تنفيذ المشروع الخاص برفسنجاني بعزل المرشد الاعلی أو إلغاء منصبه الفردي و جعله قيادة جماعية، ولهذا ليس من الغريب أن تصل المواجهة بين الطرفين الی حد تهديد رفسنجاني بأنه سيلقی مصير آية الله حسين علي منتظري، الذي مات تحت الإقامة الجبرية، والذي يبدو واضحا جدا إن المشکلة کلها تکمن في أزمة النظام نفسه و کونه قد وصل الی طريق مسدود بعد کل هذه الاعوام الطويلة من ممارسة القمع و مصادرة الحريات و تصدير التطرف الاسلامي و الارهاب الی دول المنطقة و العالم، ولهذا فإنه وفي ظل کل ذلک فقد بدأ ملالي إيران الحاکمين و الذين هم أشبه بالافاعي و العقارب السامة بمهاجمة بعضهم من أجل إيجاد حل للأزمة و کذلک المحافظة علی نفوذهم و مصالحهم، ومرة أخری فإنه لاحل هنالک أبدا إلا بتغيير هذا النظام و الذي لن يتحقق أبدا إلا بإسقاطه کما أکدت المقاومة الايرانية بصورة مستمرة.

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.