العالم العربي
غزو المنطقة الخضراء.. تکتيک احتجاجي يؤرق بغداد

الجزيرة نت
7/11/2015
7/11/2015
في تغيير واضح لآلية التظاهر التي تم اعتمادها الأشهر الماضية، حاول نشطاء الحراک السلمي بالعراق أمس الجمعة الوصول إلی المنطقة الخضراء وسط بغداد، التي تضم مقرات حکومية، منها رئاسات الجمهورية والوزراء والبرلمان، بالإضافة إلی البعثات الدبلوماسية بما فيها سفارتا بريطانيا والولايات المتحدة الأميرکية.
وعلی مدی الأسابيع الـ14 الماضية، کانت المظاهرات مقتصرة علی الوقوف في ساحة التحرير التي لا يفصلها عن المنطقة الخضراء سوی جسر الجمهورية.
ولکن المتظاهرين توجهوا أمس إلی إحدی بوابات المنطقة الخضراء، لکن القوات الأمنية منعتهم من إکمال مسيرتهم.
وعلی مدی الأسابيع الـ14 الماضية، کانت المظاهرات مقتصرة علی الوقوف في ساحة التحرير التي لا يفصلها عن المنطقة الخضراء سوی جسر الجمهورية.
ولکن المتظاهرين توجهوا أمس إلی إحدی بوابات المنطقة الخضراء، لکن القوات الأمنية منعتهم من إکمال مسيرتهم.
وعلی بعد أربعة کيلومترات من المنطقة الخضراء، اعترضت قوات من الجيش والشرطة والاستخبارات مسيرة المحتجين علی الفساد المالي والإداري وتردي الخدمات.
وقام أحد الجنود بإطلاق الرصاص الحي في الهواء بالقرب من المتظاهرين لتفريقهم، لکن المتظاهرين رفضوا التراجع ولم يفصلهم عن القوات الأمنية الکبيرة سوی مسافة متر واحد، بحسب نشطاء الاحتجاجات.
ولاحقا، دخل الجانبان في مفاوضات، لکن المتظاهرين لم يتمکنوا في النهاية من الدخول، وقال قادة الحراک السلمي إنهم رفضوا التصادم مع رجال الأمن.
وقام أحد الجنود بإطلاق الرصاص الحي في الهواء بالقرب من المتظاهرين لتفريقهم، لکن المتظاهرين رفضوا التراجع ولم يفصلهم عن القوات الأمنية الکبيرة سوی مسافة متر واحد، بحسب نشطاء الاحتجاجات.
ولاحقا، دخل الجانبان في مفاوضات، لکن المتظاهرين لم يتمکنوا في النهاية من الدخول، وقال قادة الحراک السلمي إنهم رفضوا التصادم مع رجال الأمن.

القوات الأمنية أغلقت المنطقة الخضراء أمام المحتجين علی الفساد (الجزيرة نت)
حماية المفسدين
وقال جاسم الحلفي -أحد قادة التظاهرة- إن ما قامت به القيادات الأمنية من إغلاق الطريق أمام المتظاهرين “محاولة لمنع إيصال صوتنا بشکل أکبر وحماية للفاسدين المتواجدين في المنطقة الخضراء الذين عاثوا في العراق فسادا وخرابا”.
وأضاف للجزيرة نت أن هناک إصرارا من قبل المتظاهرين علی الوصول للمنطقة الخضراء الجمعة المقبلة وفق الطرق والأساليب السلمية، “رغم کل ما يقوم به المسؤولون من عمليات التضييق”.
وشدد علی أن صوت الشعب أصبح يُخيف المسؤولين العراقيين ويُرعبهم، ويکشف عن فسادهم بشکل کبير، حسب تعبيره.
من جهته، قال مدير المرصد العراقي لحقوق الإنسان مصطفی سعدون إن الأساليب التي اتخذتها القوات الأمنية بشأن تظاهرة أمس ومنع المحتجين من الاستمرار بتوجههم نحو المنطقة الخضراء، تشکل نقطة سلبية تُضاف لسجل الحکومات العراقية في ملف تقييد الحريات.
ورأی في حديث للجزيرة نت أنه من غير المقبول “أن يُستخدم الرصاص الحي فوق رؤوس المتظاهرين”، وأن تُمنع حرکتهم الاحتجاجية السلمية من الاستمرار والوصول إلی هدفها.
من جهته، قال الکاتب والصحفي علي السراي للجزيرة نت إن تحرک التظاهرات باتجاه المنطقة الخضراء في بغداد قد يسهم في استقطاب المزيد من المؤيدين لأهداف الاحتجاج.
ضغط وقلق
وأضاف أن هذا التوجه الأخير أملته الحاجة لتغيير نمط الاحتجاج بعد مماطلة القوی السياسية في تنفيذ إصلاحات حقيقية، مقابل شعور فئات من المحتجين باليأس.
ورأی أن الوصول إلی المنطقة الخضراء الذي قد يتطور إلی دخولها، يشکل ضغطاً علی القوی السياسية، ويقلقها کثيراً.
ورأی أن رد فعل المسؤولين ينطلق من قناعة أنه لا يوجد ما يضمن عدم انخراط الجماعات الغاضبة في أنشطة أکثر تمرداً مما يزيد من احتمالات المواجهة مع السلطات الأمنية.
وأشار السراي إلی أن احتمال تصادم المتظاهرين مع القوات الأمنية فکرة راسخة في ذهنية أجهزة الجيش والشرطة.
وبعد ساعات قليلة من انتهاء التظاهرة، أصدر الناشطون بياناً صحفياً حملوا فيه “القائد العام للقوات المسلحة” مسؤولية الخرق الذي قامت به قيادة عمليات بغداد.
وطالب المحتجون القائد العام للقوات المسلحة بالاعتذار علنا عن التضييق علی المحتجين کما دعوا لمحاسبة العنصر الأمني الذي أطلق النار علی المتظاهرين







