أخبار العالم

استياء أميرکي من خضوع قيادات الأنبار العسکرية لضغوط ميليشيات الحشد الشعبي

 

 

 

الشرق الاوسط
23/11/2015

 

 

عشية قرار متوقع من الکونغرس بعزل السنّة عن سلطة بغداد

 

 

 

کشف مسؤول أمني عراقي مطّلع عن استياء الأميرکيين من «حصول تلکؤ مقصود بعدم التقدم في محاور القتال في قواطع عمليات الأنبار باتجاه تحرير مدينة الرمادي التي کان يمکن أن تکون قد تمت قبل شهر من الآن».
وأبلغ المسؤول الأمني «الشرق الأوسط»، طالبا عدم الکشف عن اسمه أو هويته، بأن «بعض قيادات الأنبار الأمنية والعسکرية الکبيرة باتت في عرف الأميرکيين تخضع لضغوط قيادات الحشد الشعبي (الميليشيات الشيعية)، وذلک بالتعمد في تأخير عملية تحرير الأنبار والمناورة بالقطعات بطريقة غير صحيحة من أجل إفشال الاستراتيجية الأميرکية لتحرير الأنبار وإظهار الأميرکيين بمظهر العاجز عن حسم المعرکة مع تنظيم داعش هناک».
وأضاف المسؤول الأمني أن «الجانب الأميرکي سجل وجود فضائيين (جنود وهميين) في الأنبار، لا سيما في الشرطة الاتحادية ولواء الرد السريع وغيرهما، إذ إنهم يخبرون الأميرکيين بأن أعدادهم تبلغ ستة آلاف شخص بينما التصوير الجوي يظهرهم أقل من نصف هذا العدد، بالإضافة إلی أن جهاز مکافحة الإرهاب أرهق في مهمات وعمليات خارج نطاق مسؤوليته، وهو ما أدی إلی التأثير علی کفاءته، علما بأنه من أکثر الأجهزة التي يثق الأميرکيون في کفاءتها وقدرتها علی التصدي». وأوضح المسؤول الأمني أن «الأميرکيين مستاؤون جدا من قيام جهات في بعض الفصائل المسلحة باختطاف أکثر من 1000 عنصر من أبناء العشائر الغربية ممن جری تدريبهم في معسکر التقدم من قبل الأميرکيين لغرض زجهم في المعارک ضد تنظيم داعش، علما بأن غالبية هؤلاء من المتضررين من (داعش) وممن يرغبون في مقاتلتها»، مبينا أن «الأميرکيين علموا بالأماکن التي تم اختطافهم فيها وضغطوا علی جهاز مکافحة الإرهاب لاقتحام تلک المناطق وإطلاق سراحهم».
وردا علی ما دعا إليه رئيس البرلمان العراقي سليم الجبوري أمس بضرورة إشراک أبناء العشائر السنية في محافظتي الأنبار ونينوی بتحرير مدنهم بعد تدريبهم، قال المسؤول الأمني العراقي إن «الجبوري يريد إلقاء الحجة من خلال هذا الکلام علی رئيس الوزراء حيدر العبادي الذي کان وعده بحسم ملف العشائر واستيعابها في القتال ضد (داعش)، لکن لم يتحقق شيء علی أرض الواقع بالطريقة التي يتمناها الجبوري والضغوط التي يخضع لها هو الآخر من أبناء تلک المناطق»، مبينا أن «العبادي کان قد زار الجبوري هذا الشهر ثلاث مرات، مطالبا إياه بمزيد من الدعم له ولحکومته بينما طلب الجبوري من العبادي حسم ملفي النازحين والعشائر الراغبة في مقاتلة (داعش) في المحافظات الغربية دون أن يتم إسنادها بالسلاح والعتاد».
وکان رئيس البرلمان قال خلال کلمة ألقاها في مؤتمر عقدته لجنة النازحين والمرحلين أمس: «لا نسمح بالفوضی للهيمنة علی مسار ما بعد تحرير المناطق، ما يجعل زمام المبادرة بيد الدولة»، مشيرا إلی أنه «في حال تطلب الأمر التدخل العشائري لحسم بعض القضايا فإن لجنة العشائر النيابية مستعدة للعمل مع کل زعماء القبائل في المناطق المتوترة لتضييق هذه المشکلة بحکمتهم وقدرتهم علی إيجاد الحلول المطلوبة لکل مشکلة ضمن ظروفها». وأضاف أن «قضية عودة النازحين من شمال ديالی وجنوب صلاح الدين وبعض مناطق حزام بغداد وشمالا في سنجار بعد تحريرها، والمناطق التي تم تهجير أهلها منها بسبب احتلال (داعش) ومناطق سکن أهلها من أبناء الديانة المسيحية في بعض مناطق نينوی، إضافة إلی سکان تلعفر وغيرهم، کل ذلک يمثل امتحانا لقدرتنا علی تجاوز مشکلاتنا وتفويت الفرصة علی الإرهاب». وأکد الجبوري علی «ضرورة الحفاظ علی التنوع السکاني للمناطق دون أن يمس بنيتها الاجتماعية أي ظرف سياسي أو أمني، حيث ضربت هذه المناطق أروع الأمثلة بالتآخي والتعايش، ويجب الحفاظ علی هذا النسيج الاجتماعي».

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.