سوريون يدعون أوباما لربط محادثات النووي بأزمة سوريا

ايلاف
1/7/2015
وجه معارضون سوريون رسالة مفتوحة إلی باراک أوباما يدعونه فيها إلی ربط المحادثات النووية مع إيران بوقف تدخل طهران ووکيلها حزب الله في الشأن السوري، من أجل دفعها إلی إحداث تغيير جوهري في سياستها الخارجية.
وجهت حملة “نامه شام” رسالة مفتوحة إلی الرئيس الأميرکي باراک أوباما، نشرتها صحيفة واشنطن بوست، ترکز علی علاقة عضوية بين برنامج إيران النووي العسکري وتدخل النظام الإيراني في سوريا ودول أخری في المنطقة، وتسلط الضوء علی أهمية حزب الله الاستراتيجية في مطامح إيران النووية.
صلة جوهرية
فتحت عنوان “خطط إيران النووية متصلة جوهريًا بسياسات إيران المزعزعة للاستقرار في المنطقة”، تقول الرسالة: “إننا ندعم التحاور مع النظام الإيراني لإقناعه بالتخلي عن برنامجه النووي العسکري. ويجب منح الدبلوماسية أکبر فرصة ممکنة للحيلولة دون وقوع حرب کبری في المنطقة، ويجب أن يکون استخدام القوة بالفعل الخيار اﻷخير، لکن في الوقت نفسه، لا تزال الإدارة الأميرکية مصرّة علی فصل قضية النووي عن سياسات إيران المزعزعة للاستقرار في المنطقة، رغم أن القضيتين في الواقع قضية واحدة لا تتجزأ”.
تضيف الرسالة: “السبب الرئيس لإصرار النظام الإيراني علی إنقاذ نظام بشار الأسد في سوريا بأي ثمن هو الحفاظ علی إمکانية إرسال الأسلحة لحزب الله في لبنان عن طريق سوريا، من أجل إبقاء الحزب رادعًا ضد أي هجمات إسرائيلية أو غربية محتملة علی منشآت إيران النووية العسکرية. وتشکل سوريا منذ العام 2006 حبل النجاة الوحيد لجيش إيران في لبنان، أي حزب الله، وعلّة وجود هذا الأخير هو تمکين النظام الإيراني من بناء القنبلة النووية”.
ضوء أخضر!
وتتابع الرسالة: “إن الموافقة علی رفع العقوبات الاقتصادية عن إيران مقابل تنازلات محدودة من قبل النظام الإيراني بخصوص برنامجه النووي، ودون التزامات جدّية بإنهاء التدخل الإيراني في سوريا والعراق ولبنان واليمن، تعني عمليًا إعطاء إيران الضوء الأخضر والإمکانات المالية للاستمرار في سياسياتها المزعزعة للاستقرار في هذه البلدان. والحصول علی القنبلة النووية في نهاية المطاف”.
وتدعو الرسالة أوباما إلی “الدفع باتجاه تغيير جوهري في سياسة إيران الخارجية، من دون المتاجرة بسوريا والعراق ولبنان واليمن مقابل القنبلة النووية الإيرانية، وربط المحادثات النووية الإيرانية والعقوبات علی إيران بتدخل النظام الإيراني في سوريا والعراق ولبنان واليمن، وإفهام المفاوضين الإيرانيين أن العقوبات الاقتصادية علی إيران لن تُرفع حتی يسحب النظام الإيراني قواته وميليشياته من سوريا، والتعامل مع الحرب في سوريا علی أنها نزاع دولي مسلح، طرفاه الأساسيان احتلال أجنبي من قبل النظام الإيراني وميليشياته ونضال تحرري من قبل الشعب السوري ضد هذا الاحتلال الأجنبي، وإحالة الوضع في سوريا إلی محکمة الجنايات الدولية في لاهاي للتحقيق في جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية التي تُرتکب في سوريا، بما في ذلک دور إيران وحزب الله في هذه الجرائم”.
المطلوب حظر جوي
وکذلک طالبت الرسالة أوباما بفرض مناطق حظر جوي لحماية المدنيين والسماح بوصول المساعدات الإنسانية في جميع أنحاء سوريا، تماشيًا مع عُرف مسؤولية الحماية الدولية، والإيفاء بوعود تسليح وتدريب الثوار السوريين المعتدلين، ليس فقط لمحاربة داعش والتنظيمات المرتبطة بالقاعدة، بل کذلک لمحاربة قوات وميليشيات النظامين السوري والإيراني”.
وتختم الرسالة المفتوحة متوجهة إلی أوباما بهذه الکلمات: “سيادة الرئيس، وحدها الولايات المتحدة الأميرکية من يستطيع إنقاذ سوريا من التفتت، وحدها الولايات المتحدة الأميرکية من يستطيع ممارسة ضغط جدي علی النظام الإيراني لإجباره علی سحب حرسه الثوري وميليشياته الشيعية من سوريا ولبنان والعراق واليمن”.







