العالم العربي

«14 آذار» تهاجم إيران و «حزب الله» وترفض «أن يهزمها أحد»


 


الحياة اللندنية
15/3/2015



أعلن تحالف قوی «14 آذار» اللبناني أمس إنشاء «المجلس الوطني» لقواه من الأحزاب والمستقلين، وشکّل هيئة تحضيرية أعطيت لها مهلة شهرين من أجل وضع نظامه الداخلي وانتخاب أعضاء المجلس وأمينه العام بهدف «إطلاق دينامية جديدة تحد من العنف وتمهد لانتفاضة سلام وإعادة الاعتبار للنموذج اللبناني في العيش المشترک»، معتبرة أنه «يکتسب أهمية استثنائية في منطقة يجتاحها عنف مجنون».
وأطلق التحالف هذه النقلة الجديدة في حرکته السياسية في مؤتمر عقد أمس في الذکری العاشرة لانطلاقة «انتفاضة الاستقلال» عام 2005، والتي أدت الی انسحاب الجيش السوري من لبنان وقيام المحکمة الدولية الخاصة بمحاکمة المتهمين في جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري ورفاقه. وحضر المؤتمر زهاء 400 شخصية من الحزبيين والمستقلين وممثلي المجتمع المدني ناقشوا وثيقة سياسية أعدتها الأمانة العامة لـ «14 آذار»، عصر أمس علی مدی 3 ساعات. (
وإذ تقدم الشخصيات القيادية التي حضرت مؤتمر الأمس رئيس حزب «الکتائب» رئيس الجمهورية السابق أمين الجميل ورئيس کتلة «المستقبل» النيابية رئيس الحکومة السابق فؤاد السنيورة والنواب الأعضاء في الکتل المنضوية في تحالف «14 آذار»، فإن الوثيقة السياسية التي تلاها السنيورة بعد إدخال تعديلات عليها، دعت الی «التواصل مع کل قوی الاعتدال في العالم العربي، في سبيل قيام مَشرق عربي مستنير هو مشرق العيش معاً، وقادر علی إعادة التواصل مع تراث النهضة العربية».
وأقرت الوثيقة بأن قوی «14 آذار» أنجزت في مجالات «وأخطأنا في غيرها»، لکنها أشارت إلی «أننا صمدنا وحافظنا علی تيار عابر للطوائف…». وأکدت الوثيقة «أننا نحن أبناء 14 آذار لا نريد هزيمة أحد ولن نسمح لأحد أن يهزمنا». کما تناولت الإرهاب الذي عانی منه لبنان، معتبرة أنه بات يهدد العالم العربي والعالم بأسره، متهمة النظام السوري بأنه «يقف في أصل هذا الإرهاب».
وهاجمت الوثيقة «دور إيران وأذرعها الإقليمية علی مساحة العالم العربي، وفي مقدمها «حزب الله»، الذي يفتعل حروباً هنا وهناک ويورّط لبنان واللبنانيين ويعمد الی إطالة أمد الشغور الرئاسي لتحويله ورقة ضغط ومساومة مع ما يستجلبه ذلک من تداعيات خطيرة علی انتظام المؤسسات الدستورية في لبنان».
ورأت الوثيقة أن «المشروع الفارسي يسعی الی إدخال المنطقة في حرب موصوفة، وفي الصدام بين السنّة والشيعة، ووضعها علی طاولة مفاوضات دولية، کأن الشعوب العربية وقود لمصالحه وأطماعه». کما اعتبرت أن تدخل «حزب الله» وتورطه في سورية «وضعا الجيش اللبناني أمام تحدٍّ قدّم في وجهه شهداء، فوحّد اللبنانيين في تضحياته». وأکدت أن «جرائم» النظام السوري أطلقت موجة واسعة من التوترات الطائفية والمذهبية والعرقية، وفتحت الطريق أمام تطرّف عنفي مقابل…».
وشددت الوثيقة علی «فرادة التجربة اللبنانية في العالم، وفي العالم الإسلامي خصوصاً، انطلاقاً من الميثاق الوطني واتفاق الطائف والدستور وإعلان بعبدا والتزام القرارات الدولية بالکامل».
وأعقب تلاوة الوثيقة مساء، إعلان منسق الأمانة العامة لقوی «14 آذار» النائب السابق فارس سعيد، عن إنشاء «المجلس الوطني»، مؤکداً أن کل مشارک في المؤتمر هو عضو في هيئته العامة حکماً. وتلا أسماء أعضاء الهيئة التحضيرية (عددهم 37)، الذين سيتولون وضع تصور لإطلاق المجلس في مهلة شهرين في مؤتمر جديد، إضافة الی وضع الآليات العملية لذلک. وتتولی الهيئة التحضيرية اقتراح برنامج عمل وصوغ النظام الداخلي للمجلس الوطني. ويتولی المؤتمر اللاحق انتخاب منسق عام وتحديد اللجان ورؤسائها في المجلس.

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.