مقالات
نتائج و تداعيات الاتفاق النووي علی إيران

موقع بحزاني
8/4/206
يقلم :علاء کامل شبيب
تلبد .بعد فترة من الجذب و الشد علی أثر تغريدة لرفسنجاني و التي قال فيها إن هذا العصر هو عصر الحوار و ليس الصواريخ، جاءه الرد عنيفا هذه المرة ومن قبل المرشد الاعلی نفسه حيث لمزه ضمنا بالخائن وهو مادفع رفسنجاني لکي يعدل من تغريدته و يجعلها بسياق يرضي خامنئي عنه، غير إن الاخير وبدلا من غض الطرف عنه بادر الی الامر بإغلاق حساباته علی شبکات التواصل الاجتماعي، وهو مايمکن إعتباره مؤشر واضح علی إشتداد و تصاعد الصراع بين القطبين الاساسيين في النظام.
هذا التطور، هو في الاساس إمتداد و إنعکاس لآثار و نتائج و تداعيات الاتفاق النووي الذي يبدو واضحا من أن جناح رفسنجاني ـ روحاني يعملان علی توظيفها لصالح أهداف و غايات هذا الجناح خصوصا وان الاتفاق يعتبر من ثمار هذا الجناح وإن تغريدة رفسنجاني قد جاءت تماما بعد الرفض الغربي لتجارب الصواريخ البالستية الايرانية و إعتبارها خرقا للإتفاق، وهو کما يبدو إشارة فهمها و أدرکها المرشد الاعلی ولذلک قام بمواجهتها بمنتهی القسوة.
الاتفاق النووي، وبعد أن سعی الاعلام الايراني للتغني به وکأنه نصر سياسي لنظام الجمهورية الاسلامية الايرانية، يظهر اليوم و کأنه أرث ثقيل من الصعب التعامل و التعاطي معه خصوصا وإنه”أي الاتفاق النووي” يسعی من أجل تضييق الدائرة علی النظام رويدا رويدا و التقليل من خياراته المتاحة، وإن إستمرار الهجوم و بطرق مختلفة علی الرئيس روحاني بشأن نتائج الاتفاق النووي ولاسيما من جانب الحرس الثوري ونواب البرلمان المتشددين وأجنحة اليمين المتطرف، المقرب من المرشد الأعلی علي خامنئي، حيث تعتبر هذه الأطراف أن الاتفاق لم يحقق النتائج المرجوة لإيران علی صعيد رفع العقوبات وتحسن الاقتصاد الإيراني، ولا حتیتخفيف الضغوط الغربية علی إيران، بل وأن الهجوم الذي شنه القائد العام للحرس الثوري الإيراني اللواء محمد علي جعفري علی الاتفاق مؤخرا بقوله من هذا الاتفاق “ليس مفخرة بل تحقير للذات، يعتبر ذروة الهجوم علی الاتفاق و علی جناح رفسنجاني ـ روحاني صاحب الاتفاق في نفس الوقت.
قبل و بعد إعلان الاتفاق النووي، وصفت السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية، الاتفاق بأنه بمثابة تجرع”کأس السم النووي”، من جانب المرشد الاعلی للنظام، وقالت بأنه خطوة تراجعية للنظام ستساهم بإرباک حساباته، والذي يبدو واضحا هو إن مايجري الان إنعکاس لما قد بدأ النظام يشعر به من خوف و توجس من الالتزامات المترتبة علی هذا الاتفاق و کذلک علی نتائجه و تداعياته المحتملة علی النظام.







