مقالات
ارادة الشعوب و ليس أهواء و نزوات الطغاة

دنيا الوطن
5/10/2016
بقلم:غيداء العالم
5/10/2016
بقلم:غيداء العالم
طوال التأريخ، و مهما طال الزمن و إشتدت قوة و جبروت الطغاة و المستبدين، فإن نظمهم و طغيانهم في النهاية الی زوال و النصر من دون أدنی شک لإرادة و مشيئة الشعوب.
سنن التأريخ، کانت ومنذ الفجر الانساني علی کوکب الارض، هو الداينمو و المحرک الخفي و الاساسي الذي يدير الاحداث و يحدد مصيرها النهائي، ومن يقرأ التأريخ و لايأخذ العظة و العبر من دروسه، فإن سنن التأريخ ستدوسه بقسوة کما داست طغاة و مستبدين کثر لامجال لعدهم و ذکرهم علی هذه العجالة، وان احداث الربيع بحد ذاتها تقدم الکثير من الدروس و العبر المجانية لأولئک الحکام الذين مازالوا يراهنون علی القمع و الارهاب و التزييف و الکذب و التحريف، لکن، وکما علمتنا و عودتنا سنن التأريخ، فإن الطغاة و المستبدين أثناء طغيانهم و جبروتهم صم بکم عمي عن الحقيقة و الواقع، ولذلک فهم يتصرفون و کأن أي شئ في هذا العالم لايعنيهم سوی ماتمليه عليهم أهوائهم و ميوهم العدوانية و الشريرة.
النظام الايراني، الذي طغا و إستبد و غالی کثيرا في دمويته و وحشيته المفرطة ضد أبناء الشعب الايراني، راهن دائما علی الاستبداد و سعی بکل مالديه من إمکانيات من أجل حجب الحرية عن الشعب الايراني و القضاء علی دعاة الحرية و الثائرين في سبيل بزوغ شمسها المشرقة، ومن هنا، فقد کانت”ومازالت” هنالک حرب ضروس بين هذا النظام و دعاة الحرية و الهداة إليها، وعلی الرغم من أنه قد کان هنالک الکثيرون من اولئک الذين کافحوا هذا النظام و قوفوا ضده، لکن لم يکن هناک من قاومه و صمد بوجهه کما هو الحال مع المقاومة الايرانية الباسلة التي تقودها منظمة مجاهدي خلق المعارضة ضد نظام ولاية الفقيه الشرير، ولهذا السبب فقد صرف النظام الايراني جل جهده و إمکانياته من أجل القضاء علی هذه المنظمة و محوها من الوجود ظنا منه بأنه سيقضي من وراء ذلک علی الافکار و التطلعات التحررية و الذي هو المحال بعينه، إذ أن منظمة مجاهدي خلق حينما جعلت من الحرية هدفها و محور نضالها الاساسي فقد سلکت سبيل الحق و الرشاد فالحرية هي طريق الحق و النور مثلما أن الاستبداد هو طريق الباطل و الظلام.
هذه المنظمة المناضلة من أجل أهداف و مبادئ نبيلة تخدم ليس الشعب الايراني فقط وانما شعوب المنطقة و العالم أيضا خصوصا وإنها تضمن و تؤکد علی السلام و التعاون و التعاضد بين الشعوب و العمل معا من أجل درء المخاطر التي تحدق بشعوب المنطقة و العالم، وإن الاوضاع و الظروف المختلفة التي مرت بالمنطقة و العالم، أکدت و أثبتت و بالادلة القاطعة من خلال الاحداث و التطورات بأن منظمة مجاهدي خلق هي خير حليف يمکن الاعتماد عليه بالنسبة لشعوب المنطقة و العالم لإنها و بکل بساطة تعبر عن إرادة الشعب الايراني و موقفه الانساني في التعايش السلمي مع شعوب العالم و ليس کما يسعی النظام الحالي.







