العالم العربي

لجنة أممية تتحدث عن خرق الحوثي وصالح لقرار مجلس الأمن بخصوص حظر السلاح

 


الشرق الاوسط
30/1/2016
مصادر يمنية لـ {الشرق الأوسط}: الحوثيون يرفضون تطبيق 2216.. ومهمة ولد الشيخ متعثرة
أکدت مصادر يمنية رفيعة لـ«الشرق الأوسط» أن المتمردين الحوثيين يواصلون رفض المشارکة في جولة ثالثة من المفاوضات المباشرة مع الحکومة الشرعية برعاية الأمم المتحدة، وأنهم يتمسکون بشرطهم الرئيسي والوحيد وهو وقف العمليات العسکرية لقوات التحالف، وتحديدا الغارات الجوية، وأن هذا الرفض والتعنت يؤدي إلی تعثر المساعي للتوصل إلی تسوية سياسية. وقالت ذات المصادر إن الحکومة اليمنية تؤکد تمسکها بتطبيق القرار الأممي 2216.


وفي ظل استمرار حالة الجمود في العملية السياسية، فإن المساعي التي يبذلها المبعوث الأممي إلی اليمن، إسماعيل ولد الشيخ أحمد، لإقناع المتمردين، تواجه استمرار التعثر. وقالت المصادر إن المتمردين يرفضون المشارکة في جولة مشاورات جديدة إلا بعد توقف الغارات الجوية لقوات دول التحالف بقيادة المملکة العربية السعودية، کما أنهم يرفضون تنفيذ ما تم الاتفاق عليه في جولة المفاوضات السابقة «جنيف2»، وهي إجراءات أسس بناء الثقة بين الأطراف، والتي تتضمن إطلاق سراح المعتقلين السياسيين ورفع الحصار عن مدينة تعز، کخطوة أساسية ورئيسية في اتجاهات تعزيز الثقة.


في هذه الأثناء، يواصل المبعوث الأممي، إسماعيل ولد الشيخ أحمد، جولته ولقاءاته في المنطقة، لبحث الملف اليمني مع عدد من الأطراف، فقد التقی ولد الشيخ في العاصمة الأردنية عمان، أمس، بمجموعة من الشباب اليمني المقيم في الأردن والذين يمثلون تيارات سياسية ومنظمات مجتمعية شبه مستقلة، وبحسب منشور له علی صفحته بموقع التواصل الاجتماعي «فيسبوک»، فقد لمح ولد الشيخ إلی سعيه إلی تشکيل قوی ضغط مجتمعية علی الأطراف المتحاربة، وقال إن من التقی بهم «يتطلعون لحل سياسي للصراع، لکي يعودوا إلی وطنهم، وإن «صوتهم يجب أن يسمع»، وذلک في ظل تعثر مساعيه، حتی اللحظة، في إقناع المتمردين بالعودة إلی طاولة المفاوضات.


وضمن جولته في المنطقة، التقی ولد الشيخ بمسؤولين في الأردن والإمارات العربية المتحدة، وقبل ذلک بمسؤولين يمنيين وسعوديين وقيادات في مجلس التعاون الخليجي، وتأتي لقاءات ولد الشيخ مع أطراف إقليمية، بعد زيارته إلی صنعاء، مطلع الشهر الحالي، وإجرائه مباحثات مع المتمردين الحوثيين وممثلين عن حليفهم المخلوع علي عبد الله صالح وبعض القوی القريبة من المتمردين، بخصوص المشارکة في جولة مشاورات جديدة.


إلی ذلک، کشفت لجنة العقوبات التابعة للأمم المتحدة والتي شکلت في ضوء قرار مجلس الأمن الدولي 2140، لعام 2014، بخصوص الوضع في اليمن، أنها لم تحصل علی موافقة لزيارة اليمن (صنعاء)، حتی الآن، للقيام بمهامها، في تنفيذ القرار الأممي وتحديدا الشق المتعلق منه بالعقوبات التي فرضتها القرارات الأممية الخاصة باليمن علی بعض الشخصيات والجهات. وأکد فريق خبراء الأمم المتحدة، في ملخص تقرير له، حصلت «الشرق الأوسط» علی نسخة منه، بأنه قام بعدة محاولات من أجل السفر إلی اليمن، إلا أن المسؤولين في وزارة الخارجية الذين يخضعون لجماعة الحوثي، ورغم إعطائهم الموافقة المبدئية علی الزيارة، فإنهم لم يعطوا الضوء الأخضر للفريق لزيارة اليمن، وأکد الفريق أنه قام بزيارة 16 دولة في سياق مهامه لفرض عقوبات تتعلق بتجميد الأموال والمنع من السفر وحظر توريد السلاح.


وقال فريق الأمم المتحدة، في ملخصه، إنه لاحظ أنه في عام 2015، وجود حالة ازدياد في درجة ووتيرة الدمج بين الميليشيات الحوثية وبقايا القوات الموالية للرئيس المخلوع علي عبد الله صالح. وأعرب الفريق عن اعتقاده أن «قوات الحوثي وصالح تشکل مجموعة مسلحة جديدة ذات طابع هجين بالاشتراک مع النخب الاجتماعية التقليدية في الشمال». وأشار إلی أنه «وعلی النقيض من ذلک تشکلت قوی المقاومة لغاية تعکس الظروف الاجتماعية السياسية في المناطق المتنازع عليها».


وأشار ملخص تقرير فريق الخبراء الأممي إلی وجود نوع من أنواع تسريب الأسلحة والدعم العسکري من قبل وحدات نظامية في الجيش اليمني، إلی ميليشيات الحوثي – صالح، وذلک بإشراف وعناية من قبل أشخاص حددتهم لجنة العقوبات بسبب انتهاکهم للقرار الأممي 2216، وهم عبد الملک الحوثي وعلي عبد الله صالح، کما کشف المخلص أن فريق الأمم المتحدة تمکن من تحديد بعض مصادر الدخل التي تستخدمها ميليشيات الحوثي – صالح لتمويل عملياتها العسکرية، بينها أصول تصل إلی قرابة 50 مليون دولار باسمي شخصين تحت طائلة العقوبات، هما علي عبد الله صالح ونجله أحمد علي عبد الله صالح، إضافة إلی تحديد الفريق لشبکتين ماليتين، جری استخدامهما للالتفاف علی تجميد الأصول، وفقا للقرارات الأممية.

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.