شخصيات عسکرية ومدنية علوية ترفض الوجود الإيراني في سوريا

صحيفة الشرق
21/4/2015
يتسع الرفض والتململ داخل الطائفة العلوية في سوريا مع تزايد التدخل والوجود الإيراني، خاصة مع التصريحات التي أطلقها بعض قادة طهران بأنهم يسيطرون علی أربع عواصم عربية بينها دمشق، وقال معارص وناشط سياسي من الداخل السوري لـ «الشرق»: إن عديداً من الشخصيات الدينية والعسکرية من الرتب العالية أبدت تذمرها من التصرفات الإيرانية داخل سوريا، وأوضح المعارض أن عديداً من هذه الشخصيات تری أن التدخل الإيراني في سوريا ليس من أجل الدفاع عن النظام، وإنما من أجل مد النفوذ والسيطرة علی سوريا. وأضاف المعارض أن هذا الرفض لم يرق بعد ليشکل حالة سياسية أو اجتماعية داخل الطائفة العلوية بسبب القمع الشديد لأي معارضة للنظام وسلوکه مهما کان ضئيلاً، وأشار إلی أن هناک خطورة علی أي شخص يمکن أن يعلن عن موقفه من سلوک النظام وممارساته أو من التدخل الإيراني وتدخل الميليشيات الطائفية وحزب الله.
وقال الناشط «الآن وفي أغلب مناطق سوريا نجد هناک مظاهر جديدة في الشارع السوري ومنها التقاليد الفارسية التي تسمی التقاليد الشيعية في محاولة لخلط الديني والمذهبي بالقومي والسياسي».
وأوضح الناشط أن ذلک يبدو أکثر وضوحاً في دمشق، ومن ثم تأتي المناطق التي تقع تحت سيطرة النظام في حلب وريفها، وبعض الکانتونات التي تُعد مذهبياً شيعية في منطقة السلمية بريف حماة، وأشار إلی أن المستشفی الجديد في قرية الصبورة بريف حماة الشرقي يطلق عليه (المستشفی الإيراني) وکذلک النقطة العسکرية هناک تسمی (النقطة الإيرانية).
وأکد أن هناک تواصلاً بين النقاط العسکرية الإيرانية الممتدة في المنطقة الوسطی من سوريا، وهي علی علاقة خاصة مع حواجز ميليشيا الدفاع الوطني الذين تدربوا في إيران.
وأکد المعارض أن قوات الحرس الإيراني أقام عديداً من المؤسسات الأمنية تحت عنوان «جمعيات خيرية» وأن أغلبية أعضائها من الضباط المتقاعدين وعناصر شابة من المتطوعين. وأکد أن مهمة إحدی هذه الجمعيات الحفاظ علی أمن خطوط النفط والغاز والکهرباء القادمة من إيران عبر العراق وتتکامل وظيفتها مع بعض العشائر في البادية المرتبطة في النظام.
وقال المعارض السوري: «ان هذا الوجود المکثف لإيران أدی إلی تململ في صفوف بعض کبار الضباط وهم من أصحاب القرار بسبب تراجع حضورهم ودورهم.»
وأوضح أن استياء الضباط يعبِّر عنه داخل علاقاتهم المقربة بالقول (إن الوجود الإيراني ليس لسواد عيوننا، بل هو لابتلاع سوريا بالمحصلة وسندفع ثمناً باهظاً إذا ما حاولنا الخروج من الهيمنة تلک).
ولسان حال عديد من أبناء الطائفة يقول»دينياً لايهتم بالمذهب والصراع الحقيقي قومي يتغلف بغلاف مذهبي».
وکذلک يقولون إن»الوجود الإيراني في المنطقة هو وجود لفارس تحت غطاء الشيعة في محاولة لاستعادة إمبراطوريتها التاريخية ولاعلاقة للشيعة بذلک، وأنما الحديث بالمذهبية فقط لتمرير هذا التدخل».
ويوضح المعارض أن «الطائفة العلوية تشترک مع الشيعة بالأئمة فقط وهم علی خلاف کبير بالباقي».







