تحذير للمقاومة الإيرانية حيال تقديم التنازلات للملالي في المفاوضات

البيان
10/11/2014
مصطفی عمارة
عشية مهلة 24 تشرين الثاني / نوفمبر للحصول علی اتفاق في المجال النووي،أعلنت مريم رجوي رئيسة الجمهورية المنتخبة من قبل المقاومة الإيرانية « ان الملالي لايزالون يصرون علی تصنيع القنبلة الذرية لانهم غير واثقين لمستقبلهم ويحتاجون القنبلة لضمان بقائهم في السلطة».
وخلال حفل أقيم يوم السبت الثامن من تشرين الثاني / نوفمبر في ”اوفير سور اواز” مقر المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية بالضاحية الشمالية لباريس، أکدت رجوي بان الاتفاق المرحلي بين نظام طهران و مجموعة 5+1 الذي تم توقيعه في نوفمبر للعام الماضي، کان من المؤمل أن ينتهي باتفاق شامل لإنهاء مشروع تصنيع القنبلة النووية من قبل النظام. غير ان الملالي منذ ادرکوا بان حکومتهم الصنيعة في العراق اوشکت علی السقوط فان مرشد النظام علي خامنئي غيّر لهجته لانهم شعروا بان تداعيات الاتفاق النووي الشامل ستکون أکثر کارثية وقاتلة لنظامهم من قبل.
ويشيرتصريح رجوي إلی ان العنصر الآخر الذي ساهم في تجرؤ الملالي هو التنازلات المتتالية للحکومة الغربية لهم خلال المفاوضات. بدءًا من عدم الاصرار علی تطبيق القرارات الصادرة عن الأمم المتحدة حول البرنامج النووي للنظام الإيراني و وصولاً إلی ارتفاع عدد الطرادات المرکزية المسموحة للنظام حيازتها. وفلذلک وباعتماد هذه السياسة يتشجع النظام علی حصول تنازلات أکثر من الغرب او يکسب الوقت کي يبقی الطريق أمامه مفتوحًا للحصول علي القنبلة النووية.
وحضر الحفلة عدد من الشخصيات الفرنسية ومنهم المحامي هنري لوکلرک الرئيس الفخري لجمعية حقوق الإنسان الفرنسية، وايف بونه الرئيس السابق لجهاز المخابرات الفرنسي، وعبدالرحمن دهماني رئيس مجلس الديمقراطيين المسلمين في فرنسا حيث اکدوا في الکلمات التي القوا دعهمم للمقاومة الإيرانية.
وأشار هنري لوکلرک إلی قيام القضاة الفرنسيين بإسقاط جميع التهم الموجهة إلی المقاومة الإيرانية، بعد مرور أکثر من عقد من التحريات حول ملف تم تشکيله ضمن إطار سياسة المسايرة والمهادنة من قبل الحکومة الفرنسية السابقة وفي التعاون مع نظام طهران قائلا« کنا نعرف منذ اليوم الأول بان هذا الملف فارغ،وکانوا يريدون تکبيل المقاومة الإيرانية باستخدام هذا الملف. ان حق المقاومة هو أحد الحقوق الأساسية الاربعة التي تنص بها البيان العالمي لحقوق الإنسان وهو غير قابل للتغيير».
وکان عدد غفير ملفت للنظر من ممثلي الجمعيات الشبابية الإيرانية في أوروبا قد شارک في هذا الحفل الذي اقيم في مقر المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية.
وفي کلمتها عشية جولة جديدة من المفاوضات حول البرنامج النووي الإيراني في مسقط عاصمة عمان، حذرت رجوي بان اي اتفاق يجب ان يشمل التطبيق الکامل غير المنقوص لقرارات مجلس الأمن، والإيقاف الکامل لعملية التخضيب والقبول بالملحق الخاص وزيارات مفاجئة لجميع المواقع المشتبه بها الواقعة داخل إيران. وأکدت بان الحکومات الغربية إلتزمت الصمت حيال تصاعد انتهاک حقوق الإنسان في إيران والتدخلات الکارثية للنظام الإيراني في شؤون المنطقة، من اجل استرضاء الملالي خلال المفاوضات قائلة ان هذه السياسة ساهمت في تشجيع النظام الإيراني علی الايغال في الإجرام فلذلک فان اي اتفاق يجب ان يشمل ايقاف الإعدامات وممارسة التعذيب في إيران وإنهاء السياسة العدوانية للملالي في المنطقة.
وأشارت رئيسة الجمهورية المنتخبة من قبل المقاومة الإيرانية إلی السجل المروع لحقوق الإنسان في عهد رئاسة روحاني ومنه الموجة الجدية من الهجمات برش الاسيد علی النساء والتصعيد القياسي للإعدامات ومنها إعدام ريحانة جباري التي کانت جريمتها الوحيدة دفاعها عن نفسها أمام المعتدي عليها وکذلک قمع الاقليات العرقية والإثنية.
وأکدت بان هذا النظام لا يستطيع الاحتفاظ بسلطته دون إعدام الشباب وقمع النساء لانه نظام هش للغاية ويخاف من الشعب الذي يستعد للانتفاضة وهونظام يعد عراب التطرف الديني والإرهاب والمصدر الرئيس للأزمات والإرهاب إلی العراق وسوريا ويشکل کل ذلک حاجته الحيوية. لان النظام غارق في الأزمات السياسية والاجتماعية والإقتصادية مستعصية العلاج.
ورکزت رجوي في کلمتها علی الضغوط التي يمارسها نظام الملالي وعملاؤه في العراق ضد المعارضين الإيرانيين في مخيم ليبرتي- اعضاء منظمة مجاهدي خلق الإيرانية- القوة الرئيسة للمعارضة وطالبت بالإعتراف بمخيم ليبرتي واعتباره مخيما للاجئين يدار بإشراف الأمم المتحدة، وإلغاء الحصار المطبق عليه خاصة الحصار الطبي وضمان الحدود الدنيا لتوفير الأمن والسلامة لسکان ليبرتي.







