التغيير في إيران هو الحل

دنيا الوطن
30/3/2015
بقلم:حسيب الصالحي
في أعقاب الاحداث و التطورات المتسارعة في المنطقة و شروع عملية”عاصفة الحزم”، ضد الانقلاب المشبوه للحوثيين المدعوم من جانب طهران، والدعم و التإييد الاقليمي و الدولي الواضح لها، شعرت طهران بأن شعاراتها و أفکارها و مفاهيمها التي تطرحها في المنطقة للتمويه علی شعوبها لم تعد مفيدة و مجدية کسابق عهدها، وتيقنت من أن مزاعمها و إدعائاتها المتباينة لم تعد تنطلي علی أحد و صار هنالک تخوف من کل نشاط و تحرک لطهران في المنطقة خصوصا و العالم عموما.
طوال ثلاثة عقود من قيام نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية المبني علی أساس نظام ولاية الفقيه الاستبدادي،
کان هنالک نهج سياسي متبع يعتمد علی تصدير التطرف الديني لدول المنطقة خصوصا وان المواد 3 و 11 و 154 من دستور نظام الجمهورية الاسلامية المعمول به تجيز تصدير التطرف الديني تحت عناوين براقة من قبيل” الدعم اللا محدود للمستضعفين في العالم” أو” من أجل توحيد العالم الاسلامي”، ولذلک فإن طهران ظلت تصدر التطرف الديني المدعوم بتوجه رسمي و قانوني من النظام القائم الی دول المنطقة و ظلت تصر علی تهديد أمن و استقرار هذه الدول و العبث به في سبيل إنجاح مخططاتها المشبوهة و التغطية علی عجزها و فشلها داخليا في تحقيق متطلبات حياة حرة کريمة للشعب الايراني.
تصريح وزير الخارجية الايراني، محمد جواد ظريف، بخصوص ثقته بإمکان حل الخلافات في المفاوضات حول البرنامج النووي الايراني، يعتبر بمثابة خطوة إحترازية أمام أية إحتمالات قائمة بعد إنطلاق عملية”عاصفة الحزم”، خصوصا بعد أن شهدت هذه العملية تعاطفا و تإييدا إقليميا و دوليا لها، مما يثبت بأن هناک إتجاه واضح علی أکثر من صعيد يقف ضد التدخلات المشبوهة لطهران في الشؤون الداخلية لدول المنطقة، وان عملية”عاصفة الحزم”، قد جاءت بمثابة معيار و مقياس يؤکد هذه الحقيقة الدامغة.
السياسات المشبوهة و المثيرة للشکوک و الريبة لنظام الجمهورية الاسلامية الايرانية تجاه دول المنطقة و العالم، کانت علی الدوام بمثابة إحدی المنطلقات الاساسية التي إعتمدتها المقاومة الايرانية من أجل فضح و کشف و تعرية مخططات طهران بهذا الاتجاه، ومن يراجع بيانات و مواقف و تصريحات المقاومة الايرانية و قادتها يتأکد بأن المقاومة الايرانية قد دأبت دائما علی تحذير شعوب و دول المنطقة من النوايا و الاهداف المشبوهة و المغرضة لطهران و ضرورة التصدي لها و العمل علی إجهاضها و عدم السماح لها بتحقيق أهدافها و غاياتها المضرة بالسلام و الامن و الاستقرار في المنطقة.
المقاومة الايرانية وان حذرت علی الدوام من مخططات طهران التي تستهدف زعزعة أمن و إستقرار دول المنطقة، لکنها ظلت تؤکد و علی الدوام بأن أفضل و أهم ضمانة لضمان الامن و الاستقرار في المنطقة و تحقيق أماني و تطلعات الشعب الايراني في الحرية و الديمقراطية تکمن في قضية إجراء التغيير في إيران و إسقاط نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية الذي ثبت بأکثر من حجة و دليل انه معادي ليس للشعب الايراني فقط وانما لعموم شعوب المنطقة و العالم أيضا.







