داعش وأوکرانيا والنووي الإيراني.. ملفات تشعل مؤتمر ميونخ

وکالات
10/2/5015
في الوقت الذي يشهد العالم کثير من الأزمات الأمنية والاقتصادية والسياسية، تتجه أنظار العالم نحو مؤتمر ميونخ المنعقد في ألمانيا لبحث الأمن والسلم الدولي حيث تتصدر أزمات المنطقة جدول الأعمال، وعلی رأسها داعش والملف النووي الإيراني، إلی جانب الأزمة الأوکرانية.
الملف النووي الإيراني من أبرز الملفات المطروحة علی طاولة المؤتمر، حيث شاب الموقف تفاؤل حذر، بعد أن التقی وزير الخارجية الأمريکي “جون کيري” نظيره الإيراني محمد جواد ظريف بشکل مفاجئ، لإجراء محادثات جديدة حول البرنامج النووي الإيراني .
لقاء کيري مع ظريف للمرة الثانية منذ وصولهما إلی ميونخ في جنوب ألمانيا، فسره محللون بأن هناک سعي لدی القوی الکبری إلی التوصل لاتفاق حول البرنامج النووي الإيراني قبل 31 مارس المقبل، علی أن يتم إبرام اتفاق شامل نهائي يتضمن کل الجوانب التقنية في 30 يونيو القادم.
جاءت الممثلة العليا لشئون السياسة الخارجية والأمنية بالاتحاد الأوروبي فريديريکا موجيريني بتصريح إيجابي نحو ذلک، حيث قالت إن هناک فرصة تاريخية للتوصل إلی حل بشأن المشروع النووي الإيراني، مضيفة علی هامش مؤتمر ميونخ للأمن، أنه يتم العمل الآن علی التوصل إلی حل شامل لهذا الملف، تزامن ذلک مع تصريح للمرشد الأعلی الإيراني علي خامنئي ، أکد فيه أنه سيقبل بأي اتفاق نووي مع القوی الست الکبری، طالما لا يتعارض مع مصالح بلاده.
ومنذ بدء المؤتمر وتدور مناقشات عديدة حول أکبر خطرين يهددان العالم حاليًا: ما يجري في أوکرانيا وداعش في الشرق الأوسط، ومع تفاخر کيري في المؤتمر بجهود التحالف الدولي وشرح انتصارته الوهمية علی التنظيم المتطرف في سوريا والعراق ، أقر بالموقف الخطير في الشرق الأوسط جراء تنامي قوة داعش.
وکان داعش حاضرا في کل جلسات المؤتمر تقريبا حتی تلک التي خصصت لمناقشة وضع أوکرانيا، بل إن سيرجي لافروف وزير الخارجية الروسي عندما کان يتحدث عن موقف بلاده من الأزمة لم يفوته أن يتهم الغرب بالمسؤولية عن تنامي خطر داعش وتزايد قوته نظرا للاستهانة بخطره منذ اليوم الأول، لکن جون کيري کان لا يعتني بالرد ويقابل ذلک فقط بالتحذير من أن خطر التطرف لا يقتصر علی داعش فهناک حرکات متشددة أخری في باکستان وإفريقيا لا تقل خطرا عنه ويتعين مواجهتها أيضا.
النزاع في أوکرانيا أيضًا أخذ حيزا کبيرا في مناقشات مؤتمر ميونخ غداة موافقة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين علی وضع خطة للسلام تهدف إلی وقف حرب مستمرة منذ 10 أشهر، وکان الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند والمستشارة الألمانية أنجيلا ميرکل نجحا بعد خمس ساعات من المفاوضات في الکرملين، في انتزاع موافقة من الرئيس الروسي علی وضع خطة سلام.
تأمل موسکو وباريس وبرلين وکييف في التوصل إلی خطة تسمح بتطبيق اتفاقات مينسک التي وقعت في سبتمبر وهي اتفاق السلام الوحيد الموقع بين کل الأطراف المتحاربة حتی الآن وتنص علی وقف إطلاق النار.
المتحدث باسم الکرملين ديمتري بيسکوف أعلن في بيان مقتضب أن مفاوضات “بناءة” و”مهمة” بين ميرکل وبوتين وهولاند سمحت بالتوصل إلی اتفاق علی “خطة مشترکة ممکنة” تتضمن مقترحات السلام الفرنسية الألمانية والشروط التي وضعها الرئيس الأوکراني مساء الخميس والطلبات التي عبر عنها بوتين.
وتعليقًا علي هذه المبادرة، قالت ميرکل في کلمتها أمام المؤتمر إنه “من غير الأکيد” أن المبادرة الفرنسية- الألمانية للسلام في أوکرانيا ستنجح لکن يجب المحاولة ، فيما أکد هولاند أن هذه إحدی آخر الفرص لذا قمنا بهذه المبادرة، مضيفًا إذا لم نتمکن من التوصل ليس فقط إلی تسوية وإنما اتفاقية سلام دائم فإننا نعلم جيدا کيف سيکون السيناريو.. إنه يعرف باسم الحرب”.
وهکذا اختتم مؤتمر ميونخ للأمن الذي حمل عنوان انهيار النظام العالمي أمر قد يکون بعض المشارکين قد شکک فيه أو نفاه، لکن المؤکد أن هناک مؤشرات کثيرة تدل علی هذا الموقف حتی لو کان العالم يرفض الإقرار بصحته.







