أخبار إيرانمقالات

عن تهديد و وعيد خامنئي

 

 

کتابات
11/2/2017
 
بقلم: منی سالم الجبوري

 

التهديد و الوعيد الاخير الذي أطلقه المرشد الاعلی لنظام الجمهورية الاسلامية الايرانية علی خلفية التحذيرات الامريکية الموجهة لهذا النظام، لم يری فيها المراقبون و المحللون السياسيون أي جديد أو طارئ، خصوصا وإن طهران ليست في وضع يتيح لها التصعيد و الاصطدام مع قوة عظمی تمتلک الکثير من الاوراق و العوامل التي تستطيع من خلالها التأثير بقوة علی الاوضاع في إيران.

النقطة الهامة و الجديرة بالملاحظة و الانتباه هي إنه کان هناک في طهران خلال فترة ولاية أوباما، جدلا بشأن الاتفاق النووي و کان هناک الکثير من الاصوات المعترضة عليه وجميعها محسوبة علی المرشد الاعلی، ولکن و بعد بدء فترة ولاية ترامب و التحفظات و الرفض الذي أعلن عنه بشأن هذا الاتفاق، فإن هذه الاصوات کما يبدو قد أصابها الخرس و عوضا عن ذلک إرتفعت الاصوات في طهران وهي تؤکد علی إلتزام النظام بالاتفاق و تدعو إدارة ترامب للإلتزام به أيضا، وهو مايمکن أن يفسر حقيقة ماقد أکده ترامب من إن هذا الاتفاق قد کان في صالح إيران.
تجارب إطلاق الصواريخ و المناورات العسکرية الاستفزازية التي إستقبل بها هذا النظام بدء عهد ترامب ظنا منه بأن ذلک سيؤثر عليه و يدفعه للتقليل من حدة لهجته ضد طهران، لکن الذي جری هو إن واشنطن بادرت للدعوة لعقد إجتماع لمجلس الامن الدولي لکون تلک التجارب تنتهک الاتفاق النووي کما إنها”أي واشنطن”، بادرت أيضا لتوجيه إنذار لطهران، بمعنی إن التصعيد الايراني جوبه بتصعيد أمريکي أعنف منه، بل وإن البيت الابيض قد رد علی تهديد و وعيد خامنئي عندما أکد المتحدث باسم البيت الأبيض شون سبايسر الثلاثاء الماضي من أنه يتوجب علی “المرشد الإيراني أن يدرک أن رئيسا جديدا تولی السلطة” في أميرکا. واعتبر أن التجربة الصاروخية الإيرانية ليست خرقا للاتفاق النووي لکنها تنتهک روح الاتفاق.

الاوضاع و التطورات و المستجدات في طهران، والتي يمکن ملاحظة القلق و التوجس فيها بوضوح، لها الکثير من المبررات و الدوافع، لکن أهمها هو إن عهد ترامب قد إبتدأ بتلک الرسالة التي بعث بها 23 سياسيا أمريکيا الی الرئيس و طالبوه فيها بتغيير السياسة الامريکية حيال إيران و الشروع بفتح حوار مع المجلس الوطني للمقاومة الايرانية و کذلک التصريحات و المواقف الامريکية التي تم الاعلان و الافصاح عنها من جانب ترامب أو أفراد من إدارته و کانت أغلبها تسير بإتجاه يتناغم و يتطابق مع مواقف المقاومة الايرانية ولاسيما من حيث الموقف الامريکي من إنتفاضة عام 2009 للشعب الايراني و التي صبت في مصلحة النظام الذي کان علی مشارف السقوط، ولهذا فإن الخوف و الجزع الاکبر لطهران يأتي من هذا المنطلق خصوصا وإن المقاومة الايرانية مطروحة علی بساط البحث کبديل سياسي ـ فکري جاهز للنظام في طهران.

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.