أخبار إيرانمقالات

کتاب محمد محدثين عن أکبر دولة راعية للإرهاب

 

الصباح الفلسطينيه
11/2/2017


 
بقلم:سعاد عزيز


 إجراء عملية مقارنة بسيطة للأوضاع في المنطقة بين الفترة التي سبقت تأسيس نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية و بين الفترة التي تلت تأسيسه، تبين و بمنتهی الوضوح بأن المنطقة کانت أکثر أمنها و إستقرارا قبل تأسيس هذا النظام وإن الاوضاع و الامور قد تشابکت و تعقدت بعد تأسيسه. اللعب بالورقة الدينية ببعدها المتطرف و جانبها الطائفي،
کان من أبراز ملامح و سمات النظام الذي تأسس في إيران بعد سقوط نظام الشاه في 11 فيبراير1979، ولاغرو من إن هذا النظام ومن خلال نهجه المثير للشکوک و مخططاته المقلقة، قد عمل و بصورة ملفتـة للنظر علی زعزعة السلام و الامن و الاستقرار في المنطقة و إستخدم علی الدوام نفوذه و هيمنته في المنطقة من أجل إبتزاز دول المنطقة و العالم و إجبارهم علی القبول به کأمر واقع. في بداية العقد التاسع للألفية الماضية، أصدر محمد محدثين، القيادي البارز في المجلس الوطني للمقاومة الايرانية کتابا أکد فيه علی إن التطرف الديني سيکون بمثابة الخطر و التهديد الجديد للسلام و الامن و الاستقرار في العالم،
وحذر في کتابه من الدور المريب و المشبوه الذي يضطلع به نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية بهذا الخصوص و ضرورة التصدي لهذا الدور و تحجيمه قبل أن يتطور الی ماهو أسوء من ذلک بکثير، وإن إلقاء نظرة علی الاوضاع و التطورات في دول المنطقة ولاسيما في العراق و مصر و السعودية بعد مجئ هذا النظام و ماأعقب ذلک من مستجدات و أحداث إستثنائية کان القاسم المشترک فيما بينها هو هذا النظام، قد أکد علی علی حقيقة الدور المشبوه لطهران ضد السلام و الامن و الاستقرار في المنطقة بصورة خاصة، لکن النقطة الهامة التي يجب أن نلاحظها و نأخذها بنظر الاعتبار هو إن هذه الدول الثلاثة کانت تشکل عمقا استراتيجيا للعالمين العربي و الاسلامي و إنها کانت تمثل رأس الحربة في مواجهة المخططات المعادية للعروبة و الاسلام،
وإن التعرض لها يمثل بحد ذاته علامة إستفهام کبيرة علی الاهداف و الغايات التي يهدف إليها هذا النظام من وراء إستهدافه لهذه الدول علی وجه التحديد. الاوضاع و التطورات في دول المنطقة التي تشهد اليوم منحنی بالغ الخطورة من جراء الدور المريب لهذا النظام و تدخلاته السافرة واسعة النطاق في دول المنطقة و تحکمه و هيمنته علی العراق و سوريا و لبنان و اليمن، تدفع و تحث کلها من أجل العمل علی مواجهة الدور الايراني الخطير في المنطقة، لکن و في نفس الوقت و بعد أن شهدنا الهجمات الارهابية التي إستهدفت باريس و بروکسل و برلين و اسطنبول و المدن السعودية و المصرية المختلفة، والعلاقة التي ربطت و تربط بين هذا النظام و بين التنظيمات الارهابية المتطرفة، يؤکد و يثبت حقيقة أن هذا النظام بات يشکل أکبر خطر علی السلام و الامن و الاستقرار في العالم. التصريحات التي أدلی بها وزير الدفاع الأميرکي، جيم ماتيس، خلال الايام الماضية،
و التي أکد فيها بأن إيران هي “أکبر دولة راعية للإرهاب في العالم”.، هي في الحقيقة حاصل تحصيل الدور و التحرک و النشاط الذي قام و يقوم به نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية منذ تأسيسه و لحد يومنا هذا، ومع إن هذا التصريح لم يأت بجديد ذلک إن طهران کانت ولازالت بؤرة و مرکز و أساس التطرف الديني و الارهاب، لکن السؤال الاهم هو: مالذي سيقوم به المجتمع الدولي ازاء الدور المشبوه لهذا النظام؟!

کاتبة مختصة في الشأن الايراني.

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.