مقالات

مجزرة حلب..مأساة القرن

 
وکالة سولا برس
7/5/2016
 
بقلم: سارا أحمد کريم
 
من الغريب و الملفت للنظر تجاهل العالم للجرائم المروعة و الفريدة من نوعها التي يقوم نظام بشار الاسد بالتعاون و التنسيق و المشارکة من جانب نظام الجمهورية الاسلامية ضد مدينة حلب التي تشهد جريمة إبادة بالمعنی الحرفي للکلمة، وإن الصمت و السکوت عن هذه الجرائم سوف تشجع نظامي دمشق و طهران علی إرتکاب ماهو أسوء من ذلک بکثير.
الصمت الدولي المريب تجاه المجازر الدموية البربرية التي يرتکبها تحالف طهران ـ دمشق ـ حزب الله و الميليشيات الشيعية العميلة لإيران، مزقته صرخة الحرية و الامل و الانسانية التي أطلقتها سيدة المقاومة الايرانية و حاملة مشعل الحرية و التغيير في إيران، مريم رجوي عندما أکدت في بيان خاص صادر لها بهذا الخصوص بأن” أعمال القصف الهمجية التي تطال حلب والمجازر التي يرتکبها بشار الأسد ونظام الملالي وحلفاؤهم وعملاؤهم ضد المواطنين السوريين، خاصة ضد النساء والأطفال، بأنها جريمة حرب غير مسبوقة ومأساة کبری في هذا القرن هزت ضمير الانسان المعاصر.”،
والحقيقة إنها بحق مأساة کبری في هذا القرن عندما نری حجم و مقدار المآسي و المصائب و الکوارث الانسانية التي تخلفها الهجمة الوحشية لقوات النظامين السوري و الايراني بدعم سلاح الجو الروسي. هذه الهجمة الوحشية البربرية، تأتي للتغطية علی الخسائر الفادحة و الکبيرة بين قواتي النظامين في سوريا و إيران و مسعی استثنائي من أجل إنقاذ نظام الاسد و الحيلولة دون سقوطه المحتوم، خصوصا وإن نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية قد بذل أقصی مابوسعه من أجل تغيير مسار الامور و محصلتها النهائية التي لم تعد تصب في مصلحة نظام الاسد، ولعل إرسال وحدات من الجيش الايراني و کذلک المصادقة من قبل البرلمان الايراني علی قانون يجيز منح الجنسية الإيرانية لعوائل غير الإيرانيين الذي قتلوا في سوريا، يجسد المحاولات المستميتة لطهران من أجل تغيير المسار والحفاظ علی نظام الاسد. الزعيمة الايرانية المعارضة،السيدة مريم رجوي،
وفي معرض بيانها الخاص الذي أصدرته بمناسبة الاحداث المأساوية التي تداعت و تتداعی عن هجمة النظامين الايراني و السوري و حلفائهما علی مدينة حلب، أشارت الی الآثار و النتائج الوخيمة المترتبة في الاصرار علی المحافظة علی نظام الاسد و الحيلولة دون سقوطه عندما أکدت بأن” تنامي تنظيم داعش وامتداده في المنطقة وموجة الارهاب في اروبا وأمواج الهجرة الواسعة للاجئين ما هي إلا نتيجة مباشرة لعدم معاقبة ديکتاتورية الأسد والنظام الإيراني وعملائه في المنطقة بسبب ما ارتکبوها من جرائم منذ 5 سنوات.”، ولهذا فإن إلتزام الصمت و تجاهل المجازر الحاصلة في حلب لايخدم أبدا السلام و الامن و الاستقرار في العالم و يجب العمل من أجل إتخاذ الموقف المناسب حيال ذلک.
شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.