أخبار إيرانمقالات

المحطات الوهمية

 

 

دنيا الوطن
17/2/2017
 
بقلم:مثنی الجادرجي


لم يتمکن المجتمع الدولي و طوال الاعوام الماضية من التواصل و المحادثات عبر القنوات المختلفة مع النظام الايراني من التوصل الی أية نتيجة مجدية، بل انه کان دائما يجد نفسه أمام مواقف و اوضاع جديدة يقوم هذا النظام بفرضها نتيجة محاولاتها المختلفة و سعيه الدائم للتصيد في المياه العکرة.
الملف النووي للنظام الايراني الذي يسبب الکثير من التوجس و القلق لدول المنطقة خصوصا و العالم عموما خصوصا وإن توسعه و تمدده السرطاني في سوريا و العراق و لبنان و اليمن، قد بات يشکل تهديدا جديا علی السلام و الامن و الاستقرار في باقي دول المنطقة، وبطبيعة الحال و کما رأينا، لم يتمکن الاتفاق النووي الذي تم قبل أکثر من سنة من حسمه و تبديد المخاوف الاقليمية و الدولية بشأنه خصوصا مع تصاعد إنتهاکات طهران للإتفاق.
المقاومة الايرانية التي بذلت جهودا غير عادية من أجل توضيح حقيقة هذا النظام و کونه يمارس الخداع و التضليل مع المجتمع الدولي و يضمر شرا للجميع، وأعلنت في مناسبات مختلفة عن کشف مخططات للنظام بشأن إخفاء جوانب من برنامجه النووي عن المجتمع الدولي، وأکدت المقاومة الايرانية بأن العقوبات و الضغوطات الدولية لوحدها لاتکفي لإجبار النظام علی الاستسلام لمطالب المجتمع الدولي مثلما إن الاتفاق النووي بصيغته الحالية ليس کافيا لردع النظام و ثنيه عن مساعيه المشبوهة من أجل الحصول علی القنبلة الذرية، وانما الطريق الافضل و الاجدی نفعا لإجبار النظام علی القبول بالشروط الدولية يکمن في أن يبادر المجتمع الدولي الی دعم نضال و تطلعات و طموحات الشعب الايراني و مقاومته من أجل الحرية و الديمقراطية، بالاضافة الی إحالة ملف حقوق الانسان في إيران الی مجلس الامن الدولي، يعتبر الطريق القويم لوصول المجتمع الدولي الی تحقيق أهدافه المرجوة بالنسبة للمشروع النووي.
التفاوض و التواصل مع هذا النظام و طوال الاعوام الماضية، أثبتت بأن لافائدة ترجی من ورائها غير إضاعة الوقت عبثا و من دون جدوی فالخطر في العراق علی السبيل المثال لا الحصر قد تضاعف بسبب تدخلات هذا النظام و إستغلاله لظروف و أجواء مابعد الاتفاق النووي و کذلک المعادلات السياسية الدولية و الاقليمية القائمة، ولهذا فإن إبقاء قنوات التواصل معه لن يقود الی الی متاهاة و محطات وهمية لن تکون من ورائها أية فائدة، وان منح الاهمية للشعب عوضا عن النظام، هو السبيل الامثل لإنتهاج طريق جديد في التعامل مع هذا النظام، تعامل من شأنه أن يقود الی نتيجة و يحل الاشکال و التعقيد الذي عجز المجتمع الدولي عن حله طوال الاعوام الماضية.
دعم نضال الشعب و المقاومة الايرانية من أجل الحرية مع إحالة ملف حقوق الانسان في إيران الی مجلس الامن الدولي، يعتبر الحل الوحيد المتاح حاليا للمعضلة النووية للنظام و قضايا تصدير التطرف الديني و الارهاب أيضا، لأن الشعب و المقاومة کفيلان بحسم أمر النظام و إغلاق ملفه الی الابد عبر إسقاطه.

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.