أخبار إيرانمقالات

عن أي فکر يتحدثون؟

 
 
الحوار المتمدن
17/2/2017
 
بقلم:فلاح هادي الجنابي
 
 
 لم يکتفي ملالي إيران بمصادرة الثورة الايرانية و حرفها عن مسارها و سياقها الانساني فقط، وانما سعوا و يسعون بکل طاقاتهم من أجل تشويه و تحريف أفکارها و مبادئها التي إنطلقت من أجلها، وهاهو أحد جلاوزة نظام الملالي وهو العميد رمضان شريف، مسؤول دائرة العلاقات العامة في الحرس الثوري الإيراني، يؤکد بکل وقاحة علی أن ما سماه "فکر الثورة الإسلامية" قد "تعدی البحر الأبيض المتوسط"، أي، وفي الوقت الذي يشهد فيه العالم کله تدخلات هذا النظام السافرة في دول المنطقة و تصديره للتطرف الاسلامي و الارهاب إليها و السعي من أجل فرض منطق رجعي يعود الی ما قبل 1400 عاما علی المنطقة و العالم، فإن هذا النظام يتفاخر بهذا الفکر العدواني الشرير و يسعی لتصويره وکأنه في خدمة شعوب المنطقة و الانسانية برمتها.
الفکر الظلامي الاسود المسموم المعادي للإنسانية و الذي ينفثه نظام الملالي بکل إتجاه منذ أکثر من 37 عاما، خلف و يخلف آثارا بالغة السوء علی المنطقة حيث يتم لمس ذلک في تصاعد مد العداء للمرأة و للأفکار الانسانية المتحررة و للحرية و الديمقراطية، وکل ذلک من أجل إستنساخ تجربة هذا النظام و فرضها علی دول المنطقة.
منذ أن بدأ هذا النظام بتصدير و تسويق فکره الظلامي الرجعي و شعوب المنطقة تعاني من مجموعة مشاکل فکرية ـ إجتماعية حادة کانت في غنی عنها، خصوصا بعد أن قام بتشکيل أحزاب و ميليشيات تابعة له مشبعة بالفکر الطائفي ليس لها من أي دور سوی العمل علی فرض هذا الفکر المشبوه قسرا علی شعوب المنطقة، لکن و في الوقت الذي ظهر جليا التأثيرات بالغة السلبية علی مختلف الشرائح الشعبية ولاسيما المسحوقة منها، وبدأت الاصوات الوطنية تتعالی هنا و هناک من أجل التحرک ضد هذا الفکر الرجعي المعادي للتقدم و الانسانية، فإن نظام الملالي کعادته و من أجل التغطية علی الآثار السرطانية لهذا الفکر المسموم، يقوم بالتطبيل و التزمير له وکأنه قدم هدية و خدمة کبيرة للإنسانية لايمکن أن تعوض.
أفضل تقييم للفکر الاسلامي المتطرف الذي ينادي به نظام الملالي و يسعی من أجل فرضه علی شعوب المنطقة و العالم، هو آثاره التدميرية الضارة علی الشعب الايراني بمختلف شهائحه و أطيافه، ذلک إن هذا الشعب قد عانی ولايزال يعاني من النتائج الکارثية لهذا الفکر المتخلف الذي يناقض التقدم و التطور و روح العصر و يسعی من أجل تحجيم المجتمعات و تکبيلها بقيود و حصر بل وسجن النساء بين أربعة جدران، وإن التحذيرات المستمرة التي أطلقتها و تطلقها المقاومة الايرانية من هذا النظام و أفکاره و ضرورة مواجهتها، تخدم مصلحة شعوب المنطقة و العالم، لأنها تثبت بأنه فکر رجعي متخلف معادي للإنسانية.
زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.