العالم العربي

المخلوع صالح وراء اعتداء مأرب والصاروخ المستخدم إيراني

 



البشير
6/9/2015


 
أکد خبراء بأن التحالف العربي في اليمن ضد المتمردين الحوثيين ومليشيات المخلوع صالح سيستمر حتی النهاية، وذلک رغم المخاطر والخسائر في الأرواح.
واستشهد الجمعة 45 جنديا إماراتيا، وعشرة سعوديين وخمسة من البحرينيين في اعتداء صاروخي علی قاعدة عسکرية في محافظة مأرب، وسط اليمن.
وقال خبير الشؤون الأمنية في مرکز الخليج للأبحاث ـ ومقره جنيف ـ مصطفی العاني “بعيدا عن التسبب في أحداث تغيير في الإستراتيجية، فإن مذبحة الجمعة من شانها أن تقوي عزيمة التحالف ورکيزتيه السعودية والإمارات”.
وعمد طيران التحالف إلی تکثيف غاراته السبت والأحد ضد مواقع الحوثيين المتمردين وحلفائهم، من الوحدات العسکرية الموالية للرئيس المخلوع علي عبد الله صالح.
ومنذ منتصف تموز/يوليو، تکبد المتمردون سلسلة من النکسات في الجنوب ويواجهون حاليا تمرکزا للمقاومة الشعبية في وسط اليمن.
ويبين العاني بأن الصاروخ من طراز توشکا والذي استهدف قوات التحالف الجمعة في مأرب وأسفر عن مقتل 60 جنديا لا تمتلکه سوی “وحدة من الحرس الجمهوري” التابع للرئيس المخلوع صالح، فهو وحده فقط القادر علی استخدام هذه الأسلحة، وليس الحوثيين.
وشدد العاني علی أن “النصر قريب جدا الآن”، مشيرا إلی أن التحالف يعتبر أن المشکلة في اليمن هي إيران أکثر من المتمردين.
وأضاف “منذ البداية” اعتبرت دول مجلس التعاون الخليجي هجوم الحوثيين “يشکل تهديدا” لها (السعودية والبحرين والإمارات والکويت وعمان وقطر).
وتابع “رأت هذه الدول في ذلک محاولة من إيران لاستنساخ تجربة حزب الله في شبه الجزيرة العربية، فقالت (لا)، مهما کان الثمن”.
وتزامن الاعتداء في مأرب مع أول لقاء بين خادم الحرمين الشريفين الملک سلمان والرئيس الأميرکي باراک اوباما في واشنطن.
ووفقا لمصطفی العاني، فان التمرد “بدأ تقديم تنازلات” بموجب ضغوط عسکرية “وسوف ينحني في نهاية المطاف”.
من جانبه، قال باريس هيسبورغ من مؤسسة الأبحاث الإستراتيجية ـ في باريس ـ “إذا تباطأت السعودية، فسيشکل ذلک فشلا کبيرا للغاية بالنسبة لفريق الملک سلمان الذي کانت سياسته مواجهة الإيرانيين بواسطة اليمن”.
ويضيف انه “يتعين علی إيران أن تختار، لکن لا اعتقد بأنها ستعمد إلی التصعيد”.
ويقول التحالف العربي إن حل النزاع يجب أن يستند إلی قرار مجلس الأمن رقم 2216 الذي يدعو المتمردين إلی الانسحاب من جميع المناطق التي سيطروا عليها وقبول الحکومة “الشرعية” المقيمة في المنفی في السعودية.
من جهته، يقول أستاذ الدراسات الإسلامية في جامعة تولوز الفرنسية ماتيو غودير “يبدو أن المتمردين الحوثيين بلغوا نقطة اللاعودة، ما سيدفع التحالف إلی تکثيف ضرباته وتوسيع نطاق تدخله”.
واعتبر غودير أن الخسائر التي وقعت في مأرب “ستدفع بالتحالف إلی ضمان امن أفضل لتدخلاته علی الأرض وتوفير غطاء جويا أفضل لقواته” التي تهدف إلی طرد المتمردين الحوثيين وحلفائهم من المدن والمناطق التي سيطروا عليها منذ أيلول/سبتمبر 2014، بما في ذلک العاصمة صنعاء.
لکنه قلل من شان الخسائر البشرية وتداعياتها النفسية علی قوات التحالف، مؤکدا أن عدد قتلی التحالف العربي “ضئيل” مقارنة مع “عدد کبير” من قتلی معسکر المتمردين الموالين لإيران، الذين “تدهورت قدراتهم تماما”.

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.