العالم العربي

حقوق الإنسان البرلمانية: السجون مکتضة والأمراض متفشية فيها… والمعتقلون يستخدمون قناني المياه کوسائد نوم

 


 
المدی برس
22/2/2015


 


بغداد – أکدت لجنة حقوق الانسان البرلمانية، رصدها لسوء أوضاع المعتقلات التي تديرها وزارة العدل برغم التخصيصات المالية التي تتيح لها تطوير واقع السجون الرسمية.
وتحدثت عن اکتضاض سجن العدالة المرکزي، وتفشي أمراض انتقالية تسبب بموت سجين الشهر الفائت. وقالت أن السجناء يستخدمون عبوات المياه الفارغة کوسائد نوم بسبب تدني مستوی الخدمات.
ولم تستبعد اللجنة وجود “معتقلات سرية” في ضوء تسلمها شکاوی عديدة من وجود معتقلين تجهل أماکن اعتقالهم.
وتقول ختام عبد الرحمن، عضو لجنة حقوق الإنسان البرلمانية، “هناک الکثير من الانتهاکات لحقوق الإنسان ثبتت وبالأدلة والصور في الکثير من السجون ومنها سجن العدالة المرکزي في بغداد والذي يشهد تفشياً للأمراض المعدية بين المعتقلين کالتهاب الکبد الفيروسي والتدرن الرئوي”.
وأضافت عبد الرحمن في تصريح لـ”المدی” ان “إدارة السجن لا تقوم بفصل المصابين بهذه الأمراض والأوبئة الخطيرة عن باقي المعتقلين، ولا تتخذ إجراءات لمعالجة هذه الانتهاکات”، مشيرة الی أن “انتشار الأمراض المعدية بين السجناء أودی بحياة أحد المعتقلين خلال الشهر الفائت”.
وتنبه عضو کتلة الاحرار إلی أن “سجن العدالة المرکزي يحتوي علی عدد کبير من القاعات المغلقة التي تضم کل واحدة منها نحو عشرين سجيناً لا يمتلکون العلاجات الطبية والأغذية الصحية، فضلا عن عدم توفر الأفرشة التي تقيهم برودة الشتاء وحرارة الصيف مما دفعهم لتعبئة قناني المياه الفارغة وعلب المشروبات الغازية واستخدامها کوسائد للنوم”.
وتتابع عضو لجنة حقوق الانان بالقول “هناک أموال کبيرة مخصصة ضمن موازنات وزارة العدل لتحسين الواقع المتردي للسجون، طيلة السنوات الماضية، لکن من دون جدوی”، مشددة علی “ضرورة توفير الوضع الإنساني لکل المعتقلين بغض النظر عن الاحکام الصادرة بحقهم”.
وتمضي عضو التحالف الوطني الی القول “اثناء زيارتنا لسجن العدالة، قبل فترة، تم إيقافنا من قبل الأجهزة الأمنية التي تشرف علی إدارة هذا السجن لمدة ساعتين، مما دفعنا إلی ترتيب موعد لزيارة الوزير العدل قبل أسبوع لمعالجة هذه الأخطاء”.
وتضيف أن “الأجهزة الأمنية التي تشرف علی حماية وزارة العدل منعتنا من دخول الوزارة علی الرغم من وجود ترتيب لهذه الزيارة”، وذکرت بأن لجنتها “حددت يوم الاربعاء القادم کموعد لاستضافة وزير العدل لمناقشته حول الانتهاکات وإلغاء المواعيد المسبقة أمام اللجنة لزيارة أي معتقل”.
وکانت لجنة حقوق الإنسان البرلمانية، خلال بيان لها الاسبوع الماضي، طالبت وزير العدل بإيضاح أسباب وضع العراقيل أمام أعضائها وأعاقة مقابلتهم، معربة عن مخاوفها من وجود انتهاکات لحقوق الإنسان لا تريد الوزارة أو أي لجنة رقابية الاطلاع عليها.
وحول رؤية اللجنة البرلمانية لعملها في الدورة البرلمانية الحالية، توضح النائب ختام عبدالرحمن أن “من ضمن إستراتيجية لجنة حقوق الإنسان زيارة جميع السجون التابعة لوزارة العدل وسنبدأ بمحافظة بغداد”.
وبشأن وجود معتقلات سرية تديرها جهات حکومية، لم تستبعد النائبة الصدرية ذلک مشيرة الی “شکوی ترد إلی لجنة حقوق الانسان عن وجود عمليات اعتقال لکثير من المواطنين دون معرفة أماکن اعتقالهم”، مؤکدة أن لجنتها “تبحث حاليا عن وجود هکذا سجون سرية من أجل إغلاقها”.
وتنفي عبد الرحمن امتلاک لجنتها احصائيات دقيقة لعدد السجون الرسمية وعدد المعتقلين فيها، منوهة الی “مطالبة اللجنة لوزارة العدل بتزويدها بالأرقام الدقيقة لهذه السجون ومعتقليها من أجل التعرف علی أحوالهم وزيارتها”.
 

زر الذهاب إلى الأعلى