اليمن أمام المنعطف الاخطر

دنيا الوطن
22/3/2015
بقلم:کوثر العزاوي
تتزايد الانباء و التقارير الواردة من اليمن و التي تحمل في طياتها معلومات عن أحداث و وقائع دموية من تفجيرات و مواجهات و إراقة دماء، وهذه الاحداث و التطورات تأتي في أعقاب الانقلاب الحوثي الذي أدخل اليمن في نفق صراع مظلم و الذي تشير أصابع الاتهام کلها للنظام الايراني بإعتباره الجهة التي تقف خلف تطورات الاوضاع المأساوية في اليمن خلال الفترة الاخيرة.
النظام الايراني وبعد أن بسط نفوذ و هيمنته علی العراق و سوريا و لبنان، بدأ بتنفيذ مخططه المشبوه ضد الشعب اليمني مستغلا الظروف و الاوضاع المتوترة هناک و التي لها خلفية و أبعاد طائفية، حيث أن هذا النظام يقوم دائما بإستغلال و توظيف العامل و الدافع الطائفي من أجل تحقيق أهدافه و غاياته، وان لعبته الجديدة بالشروع بإستغلال قضية الحوثيين، تأتي من أجل تعزيز أوضاعه و موقفه أمام الدول الکبری السعي لإستغلال مآسي و معاناة الشعب اليمني و توظيفها لصالح أهدافه المشبوهة.
ليس هناک من إختلاف او تعارض في المواقف الدولية و الاقليمية بشأن الدور المشبوه للنظام الايراني في دفع مسار الامور و الاحداث بإتجاه هذا المنعطف الخطير الحالي الذي يعصف باليمن، ذلک ان الجميع يتفقون علی أن النظام الايراني يقف خلف معظم التطورات المؤسفة التي عصفت باليمن، لکن الذي يجب أن نلاحظه هنا و ندقق النظر فيه هو ما قد أکدت عليه المقاومة الايرانية بشأن دور النظام الايراني المشبوه في المنطقة و تحذيراتها المستمرة من نتائج و تداعيات هذا الدسور و ضرورة العمل من أجل التصدي له، خصوصا وان المقاومة الايرانية قد إلتزمت نهجا و خطا واضحا في فضح و کشف مخططات النظام الايراني المعادية لشعوب و دول و دول المنطقة، لکن المشکلة کانت تکمن دائما في إن دول المنطقة کانت تعتقد بأن المقاومة الايرانية تبالغ او تهول من الامور حتی وصل الامر الی المنعطف الحالي الخطير و الذي کان بمثابة الصدمة التي أفاقت الکثيرين من غفوتهم و تصوراتهم غير الواقعية تجاه النظام الايراني.
المقاومة الايرانية التي سبق لها وان حذرت من دور النظام الايراني في سوريا و العراق و لبنان، لفتت الانظار من خلال بياناتها و مواقف و تصريحات قادتها علی الدور المشبوه الذي يقوم به النظام الايراني في اليمن و حذرت من خطورته من الاهداف و الغايات المشبوهة التي تکمن خلفه، وان اليمن يقف اليوم أمام منعطف بالغ الخطورة و التي تتطلب عملا و جهدا يمنيا و عربيا و إقليميا من أجل إجهاض هذا المسعی الجديد الخبيث للنظام الايراني وعدم السماح له بالتمدد و وأده.







