مقالات

نعم ان الميليشيات أخطر من داعش بکثير

 


 


سولابرس
21/3/2015


 


بقلم: سلمی مجيد الخالدي
 



إستغرب الکثيرون من الموقف الذي حددته السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية من الميليشيات الشيعية التابعة للنظام الايراني والتي وصفتها بأنها أسوأ من داعش مئة مرة، حيث إعتقدوا بأنها تبالغ في ذلک او ان لها مرام و أهداف و غايات سياسية معينة، لکن مرور الايام و الاحداث، أکدت علی رجاحة الرأي و صواب الموقف الذي أعلنته بشأن الميليشيات، خصوصا بعد أن إنتشرت الانباء و المعلومات الخاصة بالجرائم و المجازر و الفظائع و الانتهاکات التي إرتکبتها و ترتکبها في مناطق عديدة من العراق.
منظمة هيومن رايتس ووتش أکدت علی الدور الخطير لهذه الميليشيات و کونها تشکل خطرا علی المکونات الاخری للشعب العراقي و خصوصا المکون السني، عندما سلطت الاضواء علی جرائمها و مجازرها التي إرتکبتها بدوافع و أغراض طائفية بحتة، ولم تمر سوی فترة قصيرة حتی بدأت التصريحات و المواقف الدولية و الاقليمية و العراقية تتوالی بشأن إنتهاکات هذه الميليشيات و تبين للعالم من أن موقف السيدة رجوي ضد هذه الميليشيات التابعة لطهران لم ينطلق من فراغ وانما بني علی أساس صلد و راسخ.
ماقد شدد عليه القائد السابق للقوات الأميرکية في العراق، الجنرال ديفيد باتريوس، من أن التهديد طويل الأمد للعراق والمنطقة لا يتمثل في تنظيم “داعش”، وإنما في الميليشيات التي تدعمها إيران، يأتي للتأکيد علی التهديد الذي تشکله هذه الميليشيات علی الامن الاجتماعي للشعب العراقي و انها ستکون عاملا في إبقاء الفتنة الطائفية المشتعلة اوارها في العراق و إستمرارها، خصوصا وان الاعمال و الممارسات الطائفية لها تساهم في تأجيج الروح الطائفية و في زيادة الاحقاد، وان هذه هي الحقيقة التي کانت تقصدها السيدة رجوي عندما أکدت بأن اللميليشيات الشيعية التابعة للنظام الايراني أخطر مئة مرة من داعش، خصوصا إذا ماعلمنا بأن داعش هي بالاساس حاصل تحصيل و إنعکاس و رد فعل للتطرف الديني الذي صدره و يصدره النظام الايراني لدول المنطقة، کما يجب أن نعلم أيضا بأن الميليشيات الشيعية هي صناعة خاصة بالنظام الايراني وانه يقوم بتوجيهها و تحديد الاهداف المرسومة لها.
لقد آن الاوان کي تنتبه دول و شعوب المنطقة جيدا من التهديد الکبير الذي مثله و يمثله النظام الايراني لأمنها و استقرارها و ضرورة التصدي له و إحباط مخططاته المشبوهة وان أهمية تأسيس جبهة ضد التطرف الديني و الارهاب و الذي دعت له السيدة رجوي، يعتبر أمرا ضروريا کاستراتيجية بعيدة المدی لمواجهة شرور هذا النظام، مثلما انه من الضروري جدا أيضا ان يتم العمل من أجل قطع أذرع النظام الايراني من دول المنطقة کي يتم و بصورة عملية تحديد و تحجيم مصادر شره وصولا الی إنهائها کاملا.

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.