العالم العربي

باريس وواشنطن تدعوان لمواصلة التحقيقات باستخدام اسلحة کيميائية في سوريا


 
5/10/2017

اعتبرت باريس وواشنطن ان ما اعلنته منظمة حظر الأسلحة الکيميائية الأربعاء من أن غاز السارين استخدم في قرية بشمال سوريا قبل خمسة أيام من الهجوم الکيميائي علی مدينة خان شيخون في اذار/مارس يؤکد ضرورة استمرار التحقيقات الدولية في هذا البلد.
وقال السفير الفرنسي في الامم المتحدة فرنسوا ديلاتر الذي تتولی بلاده الرئاسة الدورية لمجلس الامن الدولي لشهر تشرين الاول/اکتوبر الجاري “نحن بانتظار التفاصيل (…) هذا عامل جديد وهو مقلق جدا”.
واضاف قبيل ترؤسه اجتماعا لمجلس الامن مخصصا للاسلحة الکيميائية في سوريا ان “هذه المعلومة الاخيرة تؤکد مرة اضافية علی الضرورة المطلقة لان تواصل منظمة حظر الاسلحة الکيميائية وآلية التحقيق المشترکة التابعة للامم المتحدة عملهما في سوريا”.
واکد السفير الفرنسي ان خبراء المنظمة “بحاجة لأن يحققوا وان يکشفوا کل ملابسات استخدام الاسلحة الکيميائية في سوريا، وتحديد المسؤولين” عن هذا الاستخدام.
وشدد ديلاتر علی ان “هذا يعني تعاونا تاما من قبل النظام السوري”.
وأضاف ان “تفويض آلية التحقيق المشترکة ينتهي في 17 تشرين الثاني/نوفمبر، الشهر الذي تتولی فيه ايطاليا رئاسة مجلس الأمن. الرئاسة (الفرنسية) هي في تصرف الدول الاعضاء في مجلس الأمن لتسهيل اجراء نقاش ومفاوضات في تشرين الأول/أکتوبر لاستباق هذه المهلة النهائية”.
بدورها قالت السفيرة الاميرکية لدی الامم المتحدة نيکي هايلي ان تجديد ولاية آلية التحقيق المشترکة “يجب ان تکون الآن اولوية اساسية لمجلس الأمن”.
وأضافت في بيان انه “من الواضح ان النظام السوري لا يکذب بشأن نطاق برنامجه للاسلحة الکيميائية فحسب بل انه مستمر في رفض التعاون مع هيئات الرقابة مثل منظمة حظر الاسلحة الکيميائية”.
وبحسب مصدر دبلوماسي لوکالة فرانس برس طالبا عدم نشر اسمه ان موضوع تجديد تفويض آلية التحقيق المشترکة “هو بوضوح علی طاولة” مجلس الأمن.
وأضاف “کل الاعضاء متفقون علی حظر الاسلحة الکيميائية ودعم استقلالية وحياد آليات منظمة حظر الاسلحة الکيميائية وآلية التحقيق المشترکة”.
وبحسب المصدر نفسه فإن “اکثرية کبيرة جد من اعضاء مجلس الامن تؤيد تجديد آلية التحقيق المشترکة سريعا، بينما هناک آخرون أقل استعجالا لانهم يريدون ضمان موضوعية عملها”، في اشارة واضحة الی روسيا الحليف الاساسي لنظام الرئيس السوري بشار الاسد.
والاربعاء اعلن مدير منظمة حظر الاسلحة الکيميائية أحمد أوزومجو في مقابلة مع وکالة فرانس برس إن “تحليل العينات التي جمعتها (المنظمة) ترتبط بحادثة وقعت في القسم الشمالي من سوريا في 30 آذار/مارس من العام الجاري،” مضيفا أن “النتائج تثبت وجود السارين”.
وأضاف “لا نعرف الکثير حاليا. أفادت تقارير أن 50 شخصا أصيبوا فيما لم تسجل أي وفيات”.
وکان يعتقد أن غاز السارين استخدم لاول مرة في هجوم خان شيخون الذي وقع في 4 نيسان/ابريل واتُهم النظام السوري بتنفيذه، بعد هجوم مشابه وقع في آب/اغسطس 2013، واستهدف منطقة الغوطة الشرقية قرب دمشق وتسبب بمقتل المئات.
وبعد يومين علی هجوم خان شيخون الذي أسفر عن مقتل 87 شخصا علی الأقل، أطلقت الولايات المتحدة 59 صاروخا من طراز “توماهوک” علی قاعدة الشعيرات الجوية السورية التي انطلق منها الهجوم، بحسب الاميرکيين.
وقال أوزومجو إن السارين استخدم في قرية اللطامنة الواقعة علی بعد 25 کلم جنوب خان شيخون بتاريخ 30 آذار/مارس.
وأضاف أن لجنة التحقيق التابعة للمنظمة عثرت علی عينات تربة وملابس وقطع معدنية “تم إرسالها إلی مختبراتنا وحصلنا علی النتائج قبل أيام”. وأضاف “من المقلق أنه کان هناک استخدام للسارين أو تعرض له حتی قبل حادثة 4 نيسان/ابريل”.
وأشار أوزومجو إلی أنه من المستبعد أن يزور فريق التحقيق المنطقة حيث لا يزال القتال دائرا بين القوات التابعة للنظام السوري وفصائل المعارضة المسلحة.

 

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.