العرق والدين يحکمان تعامل الغرب مع اللاجئين

نقلا عن صحيفة إندبندنت البريطانية
12/7/2015
في مقاله بصحيفة إندبندنت تناول الکاتب روبرت فيسک قضية التفاوت الصارخ في معاملة اللاجئين علی أساس العرق أو الدين أو الهدف من الهجرة، واستشهد في ذلک بکتاب صدر حديثا في هذا الصدد عن حقوق الإنسان درس مؤلفه تاريخ الإنسانية في الشرق الأوسط من واقع ملفات عصبة الأمم، سلف الأمم المتحدة.
ويشير فيسک إلی أن دعاة حقوق الإنسان الأميرکيين في القرن التاسع عشر الذين رحبوا بيهود روسيا المکلومين کانوا أقل حرصا بکثير لتوفير ملاذ لضحايا هتلر من اليهود، وقبل الحرب العالمية الثانية صدوهم، کما فعلت الدول الأوروبية، وبعد “المحرقة” فضلوا ذهاب الناجين من اليهود إلی ما وصف بوطنهم “الحقيقي” في فلسطين بدلا من الاستقرار في الولايات المتحدة.
ويضيف أنه بعد انهيار السلطة البريطانية في فلسطين تشکل 750 ألف لاجئ فلسطيني عربي ولا يزال وجودهم “اليوم” ووجود ذريتهم فضيحة إنسانية. وعقّب بأنه في مکان ما انتهی تاريخ ذاک اليوم وبدأت فضيحة أخری.
وأشار إلی أن اللاجئين المسيحيين من العراق وسوريا ومصر في الشرق الأوسط المتفکک اليوم کالأرمن الذين توجهوا لأميرکا وأوروبا في العشرينيات، تمّ الترحيب بهم عموما من قبل دول “مسيحية”، لکن معظم لاجئي اليوم من المسلمين الفارين من المسلمين لم يتلقوا الکرم نفسه.
واستشهد الکاتب بأمثلة عدة علی هذا التفاوت الصارخ في معاملة اللاجئين علی أساس العرق والدين، وانتهی إلی أن سبب اللامبالاة بهؤلاء اللاجئين هو أنهم مسلمون وليسوا مسيحيين، وأن الغرب لا يعاملهم کبشر، واعتبر ذلک خيانة للدين والثقافة التي يتشدق بها الغرب.







